واشنطن تؤكد إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران

واشنطن تؤكد إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران

الخميس ٢٠ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتّحدة ستفعل في مجلس الأمن الدولي آلية «سناباك» من أجل إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، بعد رفض المجلس في 14 من أغسطس الحالي مشروعًا أمريكيًا لتمديد اتفاقية حظر الأسلحة على إيران، مؤكدًا أن طهران لن تحصل أبدًا على سلاح نووي.

فيما حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو «الصين وروسيا» من محاولة منع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بعد اعتراض بكين وموسكو على التصويت الذي أجراه مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر السلاح المقرر أن ينتهي في أكتوبر المقبل، بموجب الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الكبرى عام 2015.



عقوبات أممية

وقال ترامب في مؤتمر صحفي «الأربعاء»: طالبت وزير الخارجية مايك بومبيو بإخطار مجلس الأمن الدولي بأن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فرض كلّ العقوبات الأممية عمليًا على إيران والمعلّقة حتى اليوم.

وكلمة «سنابّاك» تعني «الارتداد السريع أو المفاجئ أو العودة إلى وضع سابق»، وتتيح الآلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، إذا ما طلبت دولة طرف في الاتفاق النووي المبرم مع طهران في 2015 بسبب انتهاك طهران للتعهّدات المنصوص عليها في الاتفاق، ووردت هذه الآلية في قرار مجلس الأمن رقم 2231.

وإذا أرادت واشنطن تفعيل هذه الآلية يتعيّن عليها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن انتهاك إيران للاتفاق النووي، على أن تفتح الأمم المتحدة تحقيقًا يستمر 30 يومًا قبل العودة بإيضاحات وضمانات للطرف الذي قدم الشكوى.

وفي حال لم يقتنع المشتكي بالإيضاحات الواردة، يحق له تطبيق مبدأ «سناب باك» من دون موافقة مجلس الأمن لتعاد جميع العقوبات التي كان قد أقرها مجلس الأمن على إيران.

وعند فرض الآلية، تُحث الدول على فحص الشحنات الداخلة والخارجة من إيران، وستحصل على تصاريح بمصادرة أي شحنة محظورة، فضلًا عن حظر صادرات النفط والغاز.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ بومبيو سيقصد نيويورك «الخميس والجمعة» لإخطار مجلس الأمن بذلك.

وجدّد ترامب انتقاداته للاتفاق النووي ووصفه بـ«الكارثي» وبأنّه نتاج فشل السياسة الخارجية لسلفه باراك أوباما.

الملالي والدم

وبحسب الإدارة الأمريكية فإنّ رفع العقوبات عن إيران في 2015 مكّن إيران من الحصول على عشرات مليارات الدولارات استخدمتها في نشر «الفوضى والدم والرعب» في الشرق الأوسط والعالم أجمع.

وقال ترامب في مؤتمره الصحفي إن أمريكا ستفرض عقوبات أممية سريعة على إيران، وتوقّع فوزه بالانتخابات، وهرع طهران إليه خلال شهر طلبًا لاتفاق جديد. مضيفًا: في الشهر الأول الذي سيلي فوزي في الانتخابات، ستأتي إيران وتطلب منّا التوصّل إلى اتفاق بسرعة كبيرة؛ لأنّ حالهم ليست على ما يرام.

وتعهّد الرئيس الأمريكي بعدم امتلاك إيران السلاح النووي أبدًا. مشيرًا إلى أنها خرقت بشكل كبير الاتفاق النووي منذ 2015. واعتبر أن الاتفاق النووي الذي وقّعه أوباما مع إيران كان غبيًا، وأضاف: الاتفاقات التي وقّعها أوباما لم تكن في مصلحة بلادنا. وكشف أنه لم يعُد لإيران المال لتمويل القاعدة والجماعات الإرهابية.

روسيا والصين

بدوره، حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دولتي روسيا والصين من تجاهل إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران التي وجّهه الرئيس دونالد ترامب بتفعيلها في مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية.

وسيلتقي بومبيو مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش وسفير إندونيسيا لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن الحالي لتقديم شكوى من عدم امتثال إيران للاتفاق النووي الموقّع في عام 2015، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018.

وبمجرد أن يقدم بومبيو الشكوى الخاصة بإيران إلى مجلس الأمن، سيكون أمام المجلس 30 يومًا لتبنّي قرار بتمديد إعفاء طهران من العقوبات وإلا يُعاد تفعيل العقوبات تلقائيًا.

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف روسيا والصين بعقوبات إذا رفضتا إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، قال وزير الخارجية الأمريكي لقناة فوكس نيوز التليفزيونية، الأربعاء: «بلا شك».

وأضاف بومبيو: لقد قمنا بذلك بالفعل، حيثما وجدنا أي دولة تنتهك العقوبات الأمريكية الحالية، حمّلنا كل دولة المسؤولية عن ذلك، وسنفعل نفس الشيء فيما يتعلق بعقوبات مجلس الأمن الأوسع نطاقًا أيضًا.

وقال بومبيو إن من المؤسف أن الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن امتنعوا عن دعم المساعي الأمريكية لتمديد حظر الأسلحة، وإن تلك الخطوة تجعل الأوروبيين أقل أمانًا.

ويهدف الاتفاق النووي بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية في مقابل رفع عقوبات عنها.

وعقب إطلاق ما تصفه الولايات المتحدة بحملة أقصى الضغوط التي تتضمن فرض عقوبات أحادية في محاولة لحمل إيران على التفاوض على اتفاق جديد، تجاوزت إيران حدودًا رئيسية بالاتفاق بما يشمل الحد الأقصى لمخزون اليورانيوم المخصّب.
المزيد من المقالات