مدارك التخصص

مدارك التخصص

الثلاثاء ١٨ / ٠٨ / ٢٠٢٠
للتخصصات الجامعية، بوتقة تنصهر بها وفقا للتقدم ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي أيضا، لما يترتب عليها من تحديد الاتجاهات المهنية المستقبلية، ويأتي الاختيار الصواب بمثابة حماية من عثرات الحصول على فرصة عمل، ووفقا لدراسات عالمية، فإن التخصصات الجامعية والاتجاهات الدراسية تحدد مستقبل الأسواق بنسب تصل إلى 57 في المائة.

تعزيز الجانب التثقيفي لدى الطلبة، مطلب ضروري للتعريف بنوعية الدراسة ومجالات التخصصات المختلفة، حيث أصدرت بعض الدول، خلال الفترة الماضية، قوائم بالتخصصات المطلوبة لدى سوق العمل، والتخصصات «الراكدة»، وفقا لتسميتها، وبات الطريق أكثر سهولة للطلبة لمعرفة المستقبل المهني لديهم، لاسيما أن المرحلة الجامعية مرحلة مفصلية في حياة الطلبة، لا بد من الاستعداد إليها مبكرا عبر التفكير والاجتهاد واتباع خطوات مرتبطة بالمهارات والقدرات الذاتية (اكتشاف الذات)، والبحث عن التطوير في التخصص، مع ضرورة الالتفات إلى التفاصيل في التخصصات والتخصص بها، دون النظر إلى التخصص بالعمومية.


من أهم المراحل، التي لا بد أن يبدأ بها الطلبة هي البحث عن الإمكانات وربطها بالمهارات والتعمق في أسرار سوق العمل السعودي، ومستقبل المهن والنظرة إلى التخصصات الحالية والمستقبلية، فمن ضمن الاعتبارات التي لا بد على الطالب أن يعيها هي أن يرسم صورة للمجال، الذي سيختاره بعد 10 أعوام، وكيف سيكون حاله، وهذا ما سيضطره تلقائياً إلى التفكير في تنمية الذات خلال سنوات الدراسة، فالهدف هو طالب مميز، يحول تخصصه إلى تخصصات تفصيلية، عبر الدورات التدريبية المعتمدة، لاعتبار أن تلك الخطوات تحتاج إلى اهتمام جاد وسعي للحصول على أكبر قدر من المعلومات دون التأثر بالآخرين.

وإلى جانب التخصصات الجامعية، لابد من الالتفات إلى أن التعليم الإلكتروني هو المستقبل لجميع أساليب ومنهجيات التعليم في العالم، وهنا تبرز أهمية تخصصات التعليم الإلكتروني، التي تدمج ما بين التخصصات التقنية المتكفّلة ببناء شبكات التعليم، وبين مختلف التخصصات الأخرى، التي ستسهم في بناء المحتوى التعليمي الذي سيدرّس. كما يجب على المعلمين والمدرّسين الراغبين في تطوير مسيرتهم المهنية أن يعملوا على اكتساب المهارات المناسبة، التي تهيّئهم للدخول في عالم التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. يبقى التخصص الجامعي، حياة مستقبلية ومهارات تكنولوجية، وخريطة طريق للوصول إلى عمق سوق العمل.
المزيد من المقالات