الحجرف: مجلس التعاون إلى جانب الإمارات ضد أي تهديدات تمس سيادتها

عربدة إيران وأذرعها تزداد مع فشل مجلس الأمن الدولي في تمديد حظر السلاح

الحجرف: مجلس التعاون إلى جانب الإمارات ضد أي تهديدات تمس سيادتها

الاثنين ١٧ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، وقوف مجلس التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة ضد أي تهديدات تمس سيادتها، واستنكر الأمين العام، تهديدات الرئيس الإيراني حسن روحاني وبعض المسؤولين الإيرانيين تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحمل في طياتها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وتتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، مطالبا إيران بالالتزام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، المبنية على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأكد الأمين العام، وقوف مجلس التعاون مع الإمارات العربية المتحدة ضد أي تهديدات تمس سيادتها وأمنها واستقرارها انطلاقا من مبدأ الدفاع المشترك، وأن أمن مجلس التعاون واستقراره كل لا يتجزأ، داعيا في الوقت نفسه إيران إلى الالتزام بسياسة حسن الجوار والكف عن لغة التهديد التي لا تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.


قرار سيادي

من جهته جدد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش التأكيد أمس على أن معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية قرار سيادي ليس موجها إلى إيران.

وكتب قرقاش، على موقع تويتر: «معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية قرار سيادي ليس موجها إلى إيران، نقولها ونكررها. ولا نقبل التدخل في قراراتنا كما نرفض التهديد والوعيد سواء كان مبعثه التنمر أو القلق».

وأضاف: «القرارات الإستراتيجية تحولية ولها وقعها وتأثيرها، وقرارنا مستقبلي يعزز موقعنا وتنافسيتنا».

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات استدعت أمس القائم بالأعمال في سفارة إيران في أبوظبي إلى ديوان عام الوزارة وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية تهديدات وردت في خطاب للرئيس الإيراني حسن روحاني «بشأن القرارات السيادية لدولة الإمارات».

العربدة الإيرانية

قالت الباحثة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة إن العربدة الإيرانية في المنطقة العربية ستزيد خلال الفترة القادمة بعد القرار المخيب لمجلس الأمن برفض المشروع الأمريكي بتمديد حظر السلاح على إيران.

وشددت عسلة في تصريحات لـ «اليوم» على أن التهديدات التي أطلقها نظام الملالي للإمارات بزعم غيرته على القضية الفلسطينية يتناقض تماما مع السياسة الإيرانية التي تتسم بالود مع إسرائيل إذ تعد العلاقات بين تل أبيب وطهران في أفضل مراحلها، كما أن قيمة الصفقات والعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تتجاوز مليارات الدولارات.

وأشارت عسلة إلى أن الخميني زرع في نفوس مؤيديه أن إسرائيل هي العدو الأكبر والشيطان الكبير للعب على الوتر الديني ودغدغة مشاعر البسطاء لكنه في الوقت ذاته يطبع علاقاته مع إسرائيل ويستغلها جيدا في تحقيق مكاسب، لذا فإن الهجوم على الإمارات كان لحفظ ماء الوجه.

وحذرت الباحثة في الشؤون الإيرانية من استغلال النظام الإيراني قرار رفع الحظر عن امتلاكه الأسلحة بالإيعاز لأذرعته الإرهابية مثل حزب الله في لبنان والحوثي في اليمن والحشد الشعبي في العراق لشن هجمات إرهابية على الدول التي تتصدى لمشروع إيران التخريبي لكنها ستكون هجمات انتحارية دون تكلفة مالية حتى يستعيد الاقتصاد الإيراني قوته ومن ثم تخصص ميزانيات جديدة لدعم ميليشياتها.

خطاب للداخل

وقال اللواء أركان حرب سابقا الدكتور محمد الحربي لـ «اليوم»: إن التهديدات الإيرانية الموجهة للإمارات، هي في الحقيقة خطاب إيراني موجه للداخل الإيراني، ولا علاقة لقرار مجلس الأمن برفض تمديد حظر السلاح، حيث أضاف أن قرار مجلس الأمن تحكمه إجراءات بيروقراطية روتينية.

وأشار اللواء الحربي بأن القصد من تهديد الإمارات هو اللعب على مشاعر وأحاسيس الشعب، واستمرار لعب دور الدولة الإسلامية المحاربة والرافضة للوجود الإسرائيلي بإطلاق العبارات البراقة التي في ظاهرها الدفاع عن القضية الفلسطينية وفي باطنها الدمار والخراب لها، وأوضح أن كل ذلك من أجل الحفاظ على بقاء نظام الملالي في الحكم، لافتا إلى أن إيران منذ أربعة عقود وهي تدأب على سياسة اللعب على الوقت والمتناقضات.

وأضاف الدكتور الحربي أن واشنطن كانت تعي أن هذا القرار لن يمرر، لذلك استخدمت آلية الـ «سناب باك» وهي آلية عودة العقوبات القصوى، مشيرا إلى أن أمريكا الآن ستوازن الأمور حتى موعد الانتخابات القادمة في نوفمبر، وبالتالي ستواصل العقوبات القصوى وبكثافة على الكيانات والأشخاص والنفط في إيران.
المزيد من المقالات