البيروقراطية.. عائق يقلص قدرة أمريكا على مواجهة النفوذ الصيني

البيروقراطية.. عائق يقلص قدرة أمريكا على مواجهة النفوذ الصيني

الاثنين ١٧ / ٠٨ / ٢٠٢٠
قالت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية إن الولايات المتحدة يمكنها التصدي للنفوذ الصيني دون التضحية بالعلاقات الاقتصادية.

وبحسب مقال لـ «أليكس موريشيانو»، فإن العلاقات الأمريكية مع الصين ليست على ما يرام، وذلك في جزء منه بسبب طريقة تعامل بكين مع جائحة فيروس كورونا، إضافة إلى قيامها بتجريم المعارضة في هونغ كونغ، وسوء معاملتها لشعب الإيغور المسلم.



ومضى الكاتب يقول: نحن بحاجة إلى رد مناسب على الفظاعات التي ترتكبها بكين. ومع ذلك، فإن العديد من الحلول المقترحة مدفوعة بمعارضة التجارة مع الصين، بقدر ما هي مدفوعة بمعارضة انتهاكات الصين لحقوق الإنسان.

علاقة متجذرة

وأردف يقول: لكن هناك سببًا يدفعنا للاعتماد على التجارة مع الصين لزمن طويل. إن العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين متجذرة، ومع ذلك توجد طرق لجعل أمريكا أقل اعتمادًا على الصين، من دون وضع العلاقات الاقتصادية في مهب الريح.

وتابع: في بداية تفشي الوباء، أعطى نقص توافر معدات الحماية الشخصية دفعة لفكرة نقل سلاسل الإمداد، بداية من معدات الحماية الشخصية، ولاحقًا البضائع بشكل عام.

وأوضح أن الرأي المطالب بنقل سلسلة الإمداد مبني على افتراضات خاطئة مفادها أن سلاسل الإمداد العالمية أقل أمنًا من المحلية، كما أن إخراج سلاسل الإمداد من الصين لا تعني جعل سلاسل الإمداد محلية تمامًا.

وأردف: تشير أدلة حديثة إلى أن سلاسل الإمداد المحلية ليست أكثر متانة من نظيرتها العالمية. فلو أنتجت الولايات المتحدة الغالبية الكبرى من منتج بعينه تستهلكه، وتعطل الاقتصاد الأمريكي لسبب ما، فستحدث مشكلة. لكن لو أنتجت الولايات المتحدة بعضًا من هذه المنتجات محليًّا واستوردت بعضها الآخر من بلدان مختلفة، حينها ستتوزع المخاطر.

وأضاف: من غير المحتمل أن يؤدي حدث واحد، سواء كانت كوارث طبيعية أو حربًا أو جائحة، لتعطيل جميع موردي المنتجات. وفي حالة حصول حدث كهذا، سيكون أكثر فاعلية الاحتفاظ بمخزونات طوارئ، كما تفعل سويسرا، بدلًا من امتلاك سلسلة إمداد محلية بالكامل.

حرب تجارية

وتابع بقوله: التجارة مفيدة للولايات المتحدة؛ لأنها تقلل أسعار المنتجات للمستهلكين الأمريكيين وتعدّ مصدرًا للدخل للشركات الأمريكية. وعلى النقيض من هذا، تتسبب الحمائية في خسارة المزيد من الوظائف الأمريكية وليس الحفاظ عليها.

وبحسب الكاتب، فقد دفع الأمريكيون ثمن الحرب التجارية مع الصين، ولكن إحدى نتائج الحرب التجارية كان تحويل الواردات من الصين إلى بلدان مثل تايوان وفيتنام.

وأشار إلى أن إصلاح اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، سيسهّل من تقليل الحواجز التجارية مع بلدان آسيوية أخرى، ما سيزيد من عملية التحول بعيدًا عن الصين، والمساعدة على تقليل الرسوم الجمركية على واردات آتية من بلدان مثل تايوان، وهو ما سيجنّب المستهلكين الأمريكيين دفع أسعار أعلى اضطروا لدفعها بسبب الحرب التجارية.

ونوّه إلى أن الانسحاب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، قوّى من موقف الصين في المنطقة، ويجب التراجع عن هذا القرار في أقرب وقت ممكن.

ولفت إلى أن أفضل طريقة لتقوية القدرة الإنتاجية الأمريكية بدلًا من محاولة إرجاع وظائف محددة غادرت أمريكا، هي تسهيل الاستثمار في أمريكا، والبداية من قانون الضريبة.

خفض الضرائب

وأضاف: طبقًا للقوانين الحالية، يتعيّن على الشركات حسم تكاليف استثمارات المنشآت السكنية والتجارية على مدار 39 عامًا و27 عامًا ونصف العام على التوالي. وقد سمح قانون خفض الضرائب لعام 2017 للشركات بخصم تكاليف الاستثمار في الآلات والمعدات بشكل فوري، لكن من المقرر أن تنتهي أحكام هذا القانون تدريجيًا خلال عامين. يمثل هذا الأمر مشكلة لأن الحسومات المستقبلية ستكون أقل قيمة من الحسومات الراهنة بسبب التضخم والقيمة الزمنية للمال.

ولفت إلى أن عدم السماح لتلك الشركات بحسم القيمة الكاملة للإنفاق على هذه المشتريات، سيرفع تكلفة المشاريع، مثل مصنع جديد أو معدات أفضل.

واعتبر أن هذا سيئ للعمال؛ لأن تراجع الاستثمار يعني تباطؤ نمو الإنتاجية وبالتالي تباطؤ نمو الأجور، كما يخلق انحيازًا ضد الصناعات التي تتطلب رأس مال ضخمًا.

ومضى يقول: عندما سمحت واشنطن لشركات بخصم تكاليف الاستثمار بشكل أسرع، ارتفعت الاستثمارات والإنتاجية والأجور.

غياب البيروقراطية

وأضاف: منذ سنوات طبّقت الصين إصلاحات تسمح تقريبًا بالإلغاء التام لتكاليف الاستثمار في العام الذي نُفذ فيه هذا الاستثمار، وزادت استثمارات الشركات المستفيدة من هذا القانون بنسبة 38.4%، فيما زادت إنتاجيتها بنسبة 8.9%.

ومضى يقول: كما يجب التفكير في تحسين تعامل الحكومة الفيدرالية مع البحث والتطوير.. لم تتراجع نسبة أموال الميزانية الفيدرالية المخصصة للبحث العلمي فحسب، لكن نهجها المتعلق بتقديم المنح مليء بالعيوب أيضًا.

ولفت إلى أن ورقة بحثية تشير إلى أن المِنَح المقدمة تفضل الأبحاث منخفضة المخاطر وقليلة المكسب، ما يضعف من إمكانية تحقيق إنجازات كبيرة.

ونقل الكاتب عن دانيل تنييرو الكاتب في مجلة «ناشيونال ريفيو» قوله: إن جاذبية المال الصيني للأكاديميين الأمريكيين سببها الغياب النسبي للإجراءات البيروقراطية في الصين.

وتابع بقوله: يقضي الباحثون 42% من وقتهم وهم مشغولون بالالتزام بالمهام الإدارية المتعلقة بمِنَح الحكومة الأمريكية، بدلًا من قضاء وقتهم في ممارسة أعمال بحثية فعلية. إن تحسين عمليات الموافقة على منح الأبحاث، سيكون جيدًا للابتكار والإستراتيجية الجيوسياسية.

وأكد الكاتب أن اتباع مبادئ اقتصادية سليمة أمر لا مفر منه، ويمكن أن يساعد في توجيه السياسة الخاصة بمواجهة النفوذ الصيني.

الرئاسة الجزائرية: الرئيس يتلقى العلاج وحالته الصحية لا تدعو للقلق

إخلاء بحار سريلانكي على متن سفينة في البحر الأحمر

فيديو .. التحالف: اعتراض وتدمير مسيرات مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة

«البرلمان العربي»: ضرورة التصدي للحملات المسيئة للإسلام والمسلمين

وزير التعليم يكلف ملاحق ثقافيين في 5 دول

المزيد

مصر وباكستان : نقف مع المملكة للتصدي لما يهدد استقرارها

إغلاق 119 محلاً واتلاف 1844 كيلو مواد غذائية بعسير

قطع رأس إمرأة وقتل اثنين آخرين في هجوم بكنسية فرنسية

تايوان.. تحطم طائرة حربية ووفاة قائدها

3 وفيات و 1312 إصابة جديدة بكورونا في الإمارات

المزيد