لتصعيد الضغط عليه.. ترامب يستعد لفرض عقوبات جديدة ضد الأسد

لتصعيد الضغط عليه.. ترامب يستعد لفرض عقوبات جديدة ضد الأسد

الاثنين ١٧ / ٠٨ / ٢٠٢٠


يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته لفرض مجموعة جديدة من العقوبات على إدارة الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف عرقلة التقارب والعلاقات بين سوريا ودول مثل لبنان وروسيا وإيران، حسبما يقول مسؤولون غربيون.



وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن إدارة ترامب تخطط لتوسيع قائمتها السوداء من خلال التركيز على شبكات الدعم المالي التي تأتي من خارج سوريا، في محاولة متجددة لإجبار دمشق على إجراء محادثات سلام.

وتأتي تلك العقوبات في الوقت الذي حقق فيه الرئيس بشار الأسد مكاسب عسكرية وسياسية في الأشهر الأخيرة، ويقول المسؤولون الأمريكيون إن استهداف شريان الحياة المالي للنظام من مؤيدين في دول أخرى سيؤدي إلى تصعيد الضغط الدولي، من أجل إجبار الأسد على إجراء سلام تفاوضي وانتقال سياسي حقيقي في البلاد التي مزقتها الحرب.

وتريد الولايات المتحدة قطع التمويل عن نظام الأسد من الخارج، والتحقيق في شبكات الشركات الدولية المرتبطة بالنظام، وتكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على الحكومات التي تدعم النظام السوري الحالي، بما فيهم بعض حلفاء الولايات المتحدة، وذلك لقطع التدفقات النقدية، وتجفيف منابع التمويل.

وتأتي هذه الجهود أيضًا، في أعقاب تحركات وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكيتين لفرض عقوبات على ما يقرب من ثلاثين فردًا وشركات خلال الشهرين الماضيين، ولا سيما التركيز على أفراد عائلة الأسد الذين تقول الولايات المتحدة إنهم يشكلون "جوهر هيكل سلطة الرئيس السوري، ويساعدون في تمويل النظام".

وتشمل الأهداف الأخيرة نجل الأسد وزوجته المولودة في بريطانيا، والتي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها تشرف على مجموعة كبيرة من الأصول التجارية. وفرضت إدارة ترامب عقوبات على أفراد من عائلة الأسد وآخرين بموجب قانون "قيصر" لحماية المدنيين في سوريا The Caesar Syria Civilian Protection Act، الذي يسعى للضغط على النظام حتى لا يمارس العنف ضد المدنيين.

ويقول مسئولون أمريكيون وغربيون إنه يجري التحضير حاليًا لفرض عقوبات إضافية، مع وجود العديد من الاتصالات والشبكات الأخرى قيد الفحص، وقالوا إن هؤلاء يشملون مؤيدين ومشاركين للنظام السوري في لبنان والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى شركات عقارية وشركات أخرى في أوروبا مرتبطة بعائلة الأسد ورجل أعمال سوري بارز تم ربط اسمه بالأسد كذلك.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت بالفعل شركات ومسؤولين إيرانيين وروس على القائمة السوداء لدعمهم لنظام الأسد، باستخدام سلطات عقوبات منفصلة.

وقال جيمس جيفري، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية في سوريا: "نحافظ على أقصى ضغط سياسي واقتصادي لدينا... مستهدفين النظام، ولا سيما العناصر العسكرية وأولئك الذين يسهلون حكم القلة، وغيرهم ممن يسهلون أعمال الأسد الشريرة".

وفي العام الماضي، صادرت سلطات المملكة المتحدة حسابات مصرفية لدى ابنة أخت الأسد، قائلة إن مئات الآلاف من الدولارات الموجودة في ودائع بنكية تحايلت على عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد أموال النظام السوري على مدى سنوات.
المزيد من المقالات