النظام الإيراني وحزب الله.. أباطرة تجارة المخدرات في العالم

النظام الإيراني وحزب الله.. أباطرة تجارة المخدرات في العالم

الاحد ١٦ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أكد موقع «جيتستون انستتيوت» أن نظام الملالي في إيران ووكيله حزب الله اللبناني يكثفان جهودهما لتهريب المخدرات غير المشروعة إلى دول أخرى، لا سيما في الغرب.

وبحسب مقال لـ «ماجد رافي زاده»، عضو مجلس إدارة هارفارد إنترناشونال ريفيو، عندما تنخرط الحكومات أو المنظمات التي تعمل في ظل شرعية الدولة في تهريب المخدرات، فإن العواقب السلبية يمكن أن تكون مدمرة للدول الأخرى.



ومضى يقول: مؤخرًا، تم تسليم اللبناني غسان دياب مؤخرًا من قبرص إلى الولايات المتحدة بتهم تتعلق بغسل أموال مخدرات لصالح حزب الله.

وأضاف: بحسب وزارة العدل الأمريكية، فإن دياب متهم بالتورط في غسيل عائدات المخدرات من خلال استخدام السوق السوداء لتبادل البيزو لدعم شبكة الدعم الإجرامي العالمية لحزب الله.

شحنة إيطاليا

وأردف: أعلنت السلطات الإيطالية في 1 يوليو 2020، أنها صادرت 15.4 طن من حبوب الكبتاجون المغشوشة المنتجة في سوريا، وهي دولة يُقال إنها أكبر منتج ومصدّر للكبتاجون. وتقدر قيمة حبوب الكبتاجون المضبوطة البالغة 15.4 طن بنحو 1.3 مليار دولار. والكبتاجون محظور في العديد من البلدان بسبب طبيعته المسببة للإدمان.

وتابع: وفقًا للقائد دومينيكو نابوليتانو من الشرطة المالية في نابولي، فقد تم إخفاء المخدرات المضبوطة بعناية شديدة لدرجة أن الماسحات لم تكتشفها. واعتراض المكالمات الهاتفية التي قام بها بعض المجرمين هو الذي ساعد الشرطة الإيطالية على ضبط تلك الكمية الكبيرة من المخدرات.

وأضاف: كما صادرت السلطات اليونانية، في يوليو 2020، كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون، أتت من سوريا أيضًا، بقيمة تزيد على نصف مليار دولار.

ونقل الكاتب عن وحدة الجرائم المالية اليونانية، قولها: إنها أكبر كمية يتم ضبطها على الإطلاق على مستوى العالم، مما يحرم الجريمة المنظمة من عائدات تتجاوز 660 مليون دولار (587.45 مليون يورو).

سوريا بؤرة

ومضى «رافي زاده» يقول: لماذا أصبحت سوريا بؤرة إنتاج المخدرات غير المشروعة وتصديرها إلى دول أخرى بما في ذلك الغرب؟ ربما لأن إيران وحزب الله يمارسان نفوذًا كبيرًا في سوريا ولا توجد أي منظمة دولية ذات مصداقية تراقب ما يحدث في سوريا، وهي فترة تجعل من الصعب اكتشاف هذه الأنواع من الأنشطة الإجرامية.

وتابع: إيران وحزب الله اللذان يعانيان من ضائقة مالية في أمسّ الحاجة إلى المال. أثّرت العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على النظام الإيراني بشدة على الملالي ووكلائهم.

وأضاف: اعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخرًا بأن العملة الإيرانية، الريال، لا تزال تفقد قيمتها، ويواجه نظام الملالي أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1979. واستنادًا إلى أحدث التقارير، تسببت العقوبات الأمريكية أيضًا في خفض إيران للأموال المقدمة لميليشياتها في سوريا. لا يتقاضى مسلحو إيران رواتبهم أو مزاياهم، مما يجعل من الصعب عليهم مواصلة القتال وزعزعة استقرار المنطقة. وشعورًا بضغط العقوبات على إيران، دعا حسن نصر الله، زعيم حزب الله الإرهابي إلى جمع الأموال من جماعته تحت حجة الجهاد بالمال وأيضًا للمساعدة في هذه المعركة المستمرة.

فتوى المخدرات

وأردف الكاتب: تعود العلاقة بين حزب الله وإيران، وتحديدًا الحرس الثوري في تهريب المخدرات، إلى أوائل الثمانينيات.

وتابع: بحسب كتاب «حزب الله: البصمة العالمية لحزب الله اللبناني» لماثيو ليفيت، فإنه بعد إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينيات وقيامه بالتجنيد بكثافة من قبائل وعائلات وادي البقاع الرئيسية، استفاد من فتوى صدرت في منتصف الثمانينيات تقدم تبريرًا دينيًا للنشاط القذر وغير المشروع الخاص بالاتجار بالمخدرات.

وأشار الكاتب إلى أن الفتوى كانت صادرة عن زعماء دينيين إيرانيين، وكانت تقول: نصنع المخدرات للشيطان (أمريكا واليهود)، فإذا لم نتمكّن من قتلهم بالبنادق، فسنقتلهم بالمخدرات.

وأضاف: وفقًا لتقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي، رفعت عنه السرية في نوفمبر 2008، ذكر زعيم حزب الله أن تهريب المخدرات مقبول أخلاقيًا إذا تم بيع المخدرات إلى الكفار الغربيين كجزء من الحرب ضد أعداء الإسلام.

وتابع: بمعنى آخر، من خلال تهريب المخدرات إلى الغرب، يهدف حزب الله وإيران أيضًا إلى قتل الكفار، وإلحاق الضرر بالدول الغربية. الولايات المتحدة ليست محصّنة ضد الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالمخدرات وحزب الله.

عصابات أمريكا

ومضى يقول: تعمل إيران وحزب الله أيضًا على زيادة تعاونهما مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، ويبدو أن بعض حكومات أمريكا اللاتينية، مثل فنزويلا، أكثر استعدادًا لتوفير ملاذ آمن لهم لتنفيذ أنشطتهم الإجرامية والمتعلقة بالمخدرات. وأردف يقول: نشر مركز مجتمع حر آمن ومقره واشنطن ورقة بعنوان «كندا على أهبة الاستعداد: تقييم تهديد أمن الهجرة لإيران وفنزويلا وكوبا». وذكرت الورقة أن فنزويلا منحت العديد من جوازات السفر للمتطرفين. يمكن استخدام جوازات السفر هذه بسهولة للسفر إلى أمريكا الشمالية أو أوروبا.

وأوضح الكاتب أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وتحديدًا مكتبها المعني بالجرائم والمخدرات، ما زالا صامتين تمامًا بشأن حزب الله وتهريب إيران للمخدرات على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.
المزيد من المقالات