المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسعار الذهب تحتاج دفعة جديدة لمواصلة الارتفاع

خفض الفائدة رفعه لمستوى قياسي سابقا.. والوصول لـ3000 دولار بحاجة لحوافز أقوى

أسعار الذهب تحتاج دفعة جديدة لمواصلة الارتفاع

الصعود الفلكي الذي حققته أسعار الذهب خلال العام الماضي، انخفض سعر المعدن الأصفر مرة أخرى هذا الأسبوع، ليصل إلى ما دون 1900 دولار للأونصة.

وهذا الانخفاض لم يزعج المحللين، ولا يزال بنك أوف أمريكا، على سبيل المثال، يتمسك بهدف الوصول بسعر الذهب خلال 18 شهرًا إلى 3000 دولار. لكن يجب أن يكون المستثمرون أكثر حذرًا، حيث تشير العلاقة الوثيقة بين أسعار الفائدة الحقيقية الأمريكية والذهب إلى أن المعدن الأصفر يحتاج إلى محرك جديد، حتى تصل أسعاره إلى مستويات عالية جديدة مثيرة.


وعلى مدار العقد الماضي، كانت هناك 19 مناسبة ارتفعت فيها أسعار الأوراق المالية المحمية من وزارة الخزانة لمدة 10 سنوات بنسبة تزيد على 5٪ على مدى 10 أسابيع - مما يعني أن العوائد الحقيقية تتراجع -. وفي كل فترة من تلك الفترات، ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، ولكنها لم ترتفع أبدًا بنسبة الـ21٪ التي وصلت إليها في الأسابيع العشرة الماضية.

لذلك، ووفقًا لمعايير التاريخ الحديث، يمكننا القول إن الذهب حتى الآن ارتفع كثيرًا بالفعل.

ويبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 0.66٪، مما يعني أنه لا يوجد تقريبًا أي توقع لأي زيادة مؤثرة في أسعار الفائدة خلال العقد المقبل. وارتفع معدل التضخم المتكافئ لمدة 10 سنوات مرة أخرى إلى 1.63٪، بالقرب من المستوى الذي ثبت عنده معظم عام 2019 وأقل قليلًا من متوسط 1.78٪ الذي كان موجودًا في السنوات الخمس قبل 2020.

ومن المؤكد أن أسعار الفائدة الحقيقية يمكن أن تنخفض أكثر، ولكن ما لم يكن هناك تغيير حاد في آراء المستثمرين حول التضخم القادم، فمن المرجّح أن يكون الجزء الأكبر من الانخفاض قد انتهى بالفعل (وأي انخفاض آخر تالٍ سيكون أقل). لذلك يجب على المستثمرين المضاربين أن يجدوا شيئًا آخر يحفز الزيادات الإضافية في أسعار الذهب.

وأفضل طريقة لعمل ذلك هي فصل العلاقة بين أسعار المعدن الأصفر وسوق سندات الخزانة الأمريكية، على غرار ما حدث في عام 2011، عندما تحركت أسعار الذهب بشكل حاد في أوقات أكثر بكثير مما ظهر على عوائد TIPS (وهي عائد سندات الخزانة مطروحًا منه معدل التضخم المتوقع)، ونفس الأمر تكرر عندما ارتفع سعر الذهب بشكل كبير أيضًا في عامي 2009 و2010.

وتعتقد شركة الاستشارات الاستثمارية كروس بوردركابيتال Crossborder Capital أن العلاقة بين الأسعار الحقيقية والذهب - بالقدر الذي تحتفظ به - تتأثر بعامل ثالث يتسبب في ارتباك السوق أيضًا، وهذا العامل هو «السيولة».

وتتوقع الشركة أن تؤدي زيادة المعروض النقدي من السيولة المالية في الولايات المتحدة إلى دفع أسعار الذهب إلى ما لا يقل عن 2500 دولار - وربما يصل إلى 3000 دولار - للأوقية قبل أواخر عام 2021.

أيضًا، تحدث الطفرات الكبيرة في أسعار الذهب - كما هو الحال الآن - على وجه التحديد عندما تكون العلاقات السوقية طويلة الأمد ومؤثرة لفترة طويلة، وعلى هذا الأساس من المستحيل عدم وضع الارتفاعات الجديدة المذهلة في أسعار الذهب في الاعتبار عند التفكير في مستقبل المعدن الأصفر.

ولكن إذا تم الوصول إلى مستويات جديدة قياسية، فإن علاقة الذهب الحالية بمعدلات الفائدة الحقيقية يجب أن تنتهي تمامًا.

ويجب على المستثمرين الذين يراهنون على حدوث زيادات كبيرة أخرى في سعر المعدن الأصفر أن يدركوا أنه على عكس ما حدث في وقت سابق من هذا العام، ولم يعُد الربط بين معدلات أسعار الفائدة وأسعار الذهب في صالحهم.

21%

نسبة الزيادة التي شهدها الذهب خلال الـ10 أسابيع الماضية، حتى انخفض لما دون الـ1900 دولار هذا الأسبوع

بعد
المزيد من المقالات