المملكة توقع اتفاقية الربط الكهربائي مع الأردن

المملكة توقع اتفاقية الربط الكهربائي مع الأردن

الاحد ١٦ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة أن مذكرة التفاهم في مجال الربط الكهربائي مع الأردن تأتي انطلاقاً من الإرادة السامية لقيادتي كلا البلدين الشقيقين، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الأخوية المتينة التي تجمعهما، وترسيخ العلاقات العريقة والمتميزة بينهما، ورغبة في الدفع بها نحو آفاق أوسع، وحرصاً على استثمار الإمكانات الكبيرة والفرص المتاحة لتعزيز التعاون القائم بينهما، في جميع المجالات؛ ومنها مجالات الطاقة الكهربائية.

وقّعت حكومتا السعودية والأردن أمس، مذكرة تفاهم تؤطر التعاون المشترك في مجال الربط الكهربائي بين شبكتي البلدين.



وأكّد سمو وزير الطاقة أن قيادتي البلدين حريصتان على توطيد أسس الشراكة الاستراتيجية في جميع المجالات، بما يعزز العلاقات بين البلدين، ويُحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، مُشيراً إلى أنه لهذا الهدف جاءت الرغبة من الطرفين في إنشاء مشروع ربط كهربائي بين شبكتيهما، مصحوباً بإنشاء خط ألياف ضوئية بين شبكات اتصالات البلدين.

وبيّن سموه أن هذه المذكرة، وخُطط الربط الكهربائي في المملكة عموماً، تنسجم مع برامجها التنفيذية المنبثقة من رؤية المملكة 2030، التي تُركز على استثمار الموقع الاستراتيجي للمملكة لجعلها مركزا إقليمياً لربط شبكات الطاقة الكهربائية وتبادلها حيث تُعد شبكة الكهرباء السعودية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي، مُشيراً إلى أن أعمال الربط الكهربائي، بين المملكة والأردن، وكذلك مشروع الربط الكهربائي بين المملكة ومصر، الذي يجري العمل عليه حالياً، ستكون خطواتٍ مهمةً باتجاه استكمال مشروع الربط الكهربائي العربي، الذي سيكُمل الربط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع دول المشرق العربي، من جهة، وبقية الدول العربية في شمال أفريقيا، من جهة أخرى.

وأوضح سموه أن مشروع الربط الكهربائي بين المملكة والعراق يسير بخُطىً حثيثة نحو الاستكمال، سواءً من خلال الربط المباشر بين الدولتين، أو من خلال الربط الخليجي، مؤكداً أن مشروعات الربط الكهربائي، بين المملكة والأردن، والمشروعات المماثلة الأخرى، ستُعزز السوق الإقليمية لتجارة الكهرباء وتدعم مشاركة البلدين فيها.

ولفت سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن لدى المملكة خططاً طموحة لأن تُصبح من الدول الرئيسة في مجال إنتاج وتصدير الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، متى ما اكتملت البنية التحتية اللازمة والقيمة الاقتصادية، مُشيراً إلى أن هذه الخُطط ستضع المملكة على أعتاب نقلة نوعية في مجال تصدير الكهرباء، من خلال مشروعات الربط الكهربائي العربي.

وأفاد سمو وزير الطاقة بأن المملكة اتجهت نحو الربط الكهربائي مع دول الجوار لتحقيق العديد من الفوائد، تشمل تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية، وتوفير الدعم والاحتياطي اللازم للشبكات المترابطة في أوقات ذروة الاستهلاك أو الطوارئ الكهربائية، واستثمار فرصة تبادل فائض قدرات التوليد الكهربائية، وذلك من خلال الاستفادة من التنوع والتباين الذي يطرأ على الطلب اليومي والموسمي على الكهرباء، بالإضافة إلى تعزيز دخول مشاريع الطاقة المتجددة في الشبكات الكهربائية للدول المترابطة، الأمر الذي سيسهم في تحقيق مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وفي تعزيز جهود الحفاظ على البيئة

ووقّع المذكرة، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية بالمملكة الأردنية الهاشمية م. هالة زواتي، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن نايف السديري، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء د. خالد السلطان،، ومحافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج د. عبدالرحمن آل إبراهيم، ووكيل الوزارة لشؤون الكهرباء م. ناصر القحطاني، ومستشار سمو الوزير لشؤون الكهرباء د. نايف العبادي، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء فهد السديري. كما حضر توقيع الاتفاقية من الجانب الأردني، سفير الأردن لدى المملكة علي حسن الكايد، وأمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، م. أماني العزام، ومدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس أمجد الرواشدة، ونائب رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن د. عماد النجدواي، ورئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية، مديرة التخطيط والتطوير المؤسسي في وزارة الطاقة م. شروق عبدالغني، ومدير الكهرباء م. زياد السعايدة.

وأكدت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية م.هالة زواتي، في تصريح صحفي، عقب التوقيع، أهمية المذكرة، التي تتوافق أهدافها مع الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للأعوام 2020-2030، التي ترمي إلى أن يكون الأردن مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة بجميع أشكالها، خاصة وأن المذكرة تشكل انطلاقة لمشروعات الربط الكهربائي العربي الشامل، إذ سيكمل الربط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المشرق العربي، مع بقية الدول العربية في شمال أفريقيا وسيعزز السوق الإقليمية لتجارة الكهرباء.

وأشادت الوزيرة بالتعاون القائم بين الأردن والسعودية في مجال الطاقة، ودوره في إطلاق مشروعاتٍ تحقق التكامل الطاقي العربي، ويستفاد منها في تعزيز شبكة الاتصالات بين الدول العربية، خاصة في عهد الثورة الصناعية الرابعة وتوجه العالم نحو التكنولوجيا الرقمية.

وقالت: إن الربط الكهربائي مع السعودية، الذي يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين، يصب في تفعيل مشروع الربط الكهربائي العربي، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدةً أهمية الربط في تعزيز استقرارية الشبكة الكهربائية في البلدين، وتبادل الطاقة الكهربائية بينهما، نظرا لتفاوت أوقات ذروة الأحمال في الأردن والسعودية، الأمر الذي سيؤدي إلى التشغيل الاقتصادي الأمثل لمحطات التوليد فيهما.

وأكدت الوزيرة أهمية الربط في المشاركة في احتياطي قدرات توليد الكهرباء بين البلدين، لاستخدامه خلال أوقات الطوارئ والأعطال في الشبكات. وتهدف مذكرة التفاهم إلى المشاركة في احتياطي قدرات توليد الكهرباء وتبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين، لاستعمالها خلال أوقات الطوارئ والأعطال في شبكة أي من البلدين، مما يقلل فترات انقطاع الكهرباء، واستغلال فرص التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، وتفاوت أوقات ذروة الأحمال فيهما، الأمر الذي سيؤدي إلى التشغيل الاقتصادي الأمثل لمحطات التوليد لكلا البلدين.

كما تهدف المذكرة إلى تعزيز موثوقية واستقرار الشبكتين في كلا البلدين، وإمكان استيراد الطاقة الكهربائية وتصديرها بين البلدين، والدول العربية الأخرى، عن طريق الربط الكهربائي، وإتاحة المجال أمام استخدام خط الألياف الضوئية المصاحب لخط الربط الكهربائي في تعزيز شبكات الاتصالات ونقل المعلومات بين البلدين والدول العربية والدول المجاورة لها، مما سيزيد المردود الاقتصادي للمشروع.
المزيد من المقالات