مختصون: رفض تمديد حظر السلاح يدعم «الإرهاب الإيراني».. وأوروبا ستدفع ثمن التخاذل

مختصون: رفض تمديد حظر السلاح يدعم «الإرهاب الإيراني».. وأوروبا ستدفع ثمن التخاذل

حذر سياسيون ومختصون في الشؤون الإيرانية من خطورة رفض مجلس الأمن مشروع القرار الأمريكي بتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، مؤكدين أن انتهاء الحظر المفروض منذ 13 عامًا في منتصف أكتوبر المقبل، سيسمح لإيران بشراء وبيع الأسلحة التقليدية دون قيود من الأمم المتحدة.

قال الباحث في الشؤون الإيرانية ومدير المركز العربي للبحوث والدراسات بالقاهرة هاني سليمان لـ«اليوم»: رفض مشروع القرار الأمريكي لا يمثل خيبة أمل لواشنطن فقط، بل لأغلب دول الشرق الأوسط، التي تعاني من الإرهاب الإيراني، الذي اتسع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة عن طريق أذرعة طهران في المنطقة والممثلة في ميليشيات «حزب الله» في لبنان، و«الحوثي» في اليمن، و«الحشد الشعبي» في العراق.



وشدد سليمان على أن الموقف الأوروبي الرافض للمشروع الإيراني لم يكن مفاجئا إذ إن دول «بريطانيا وألمانيا وفرنسا» تسعى لاستخدام ورقة إيران لمناكفة الولايات المتحدة في ملفات مثل الهجرة والطاقة والمناخ وغيرها لكن هذه الدول تغفل تداعيات حصول إيران على السلاح، لافتا إلى أن وقائع عدة كشفت تحويل السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية إلى شبكات تجسس وهو ما دفع بعض الدول لوضع «حزب الله» أحد الأذرع الإيرانية على قوائم الإرهاب، ما يتطلب من الدول الأوروبية إنهاء سياسة الاسترخاء مع طهران قبل أن تدفع ثمنا غاليا. ويرى الباحث في الشؤون الإيرانية أحمد العناني أن واشنطن لديها قدرة على فرض العقوبات على إيران أو أي دولة تتعاون معها ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما حدث في مجلس الأمن.

وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت أن لعبة المصالح مع قوى إقليمية ودولية دفعت دولا أوروبية إلى عدم التصويت مع المشروع الأمريكي، مشددا على أن هذه الدول ستتجرع من كأس الإرهاب الإيراني قريبا وستتكبد خسائر سياسية واقتصادية أضعاف ما كانت تتوقع ربحه من مكاسب.

تصدير التطرف

بدورها، قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: حظر الأسلحة على الفاشية الدينية الحاكمة في إيران شرط ضروري للسلام والأمن على الساحتين الدولية والإقليمية، والسماح لهذا النظام ببيع وشراء السلاح لا حصيلة له سوى الإرهاب ونشر الحروب وتصدير التطرف.

وأضافت: الشعب الإيراني الذي فقد 90 ألف ضحية كورونا بحاجة إلى تحويل النفقات الفلكية المخصصة للسلاح والمشاريع النووية والصاروخية للصحة والعلاج.

وقال قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي: يجب حل قوات الحرس الثوري وتخصيص ميزانيتها لمواجهة كورونا والصحة والعلاج، لو لم تكن لدى نظام ولاية الفقيه نية لممارسة القمع ونشر الحروب وتصدير الظلامية والإرهاب، فإن جيشًا واحدًا يكفي له ولا يجب أن يفرض نفقات مضاعفة بسبب قوات الحرس على الشعب الإيراني المكلوم والمحروم.

تصويت مريب

يذكر أنه بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الذي يضم 15 دولة، امتنعت 11 منها عن التصويت للمشروع الأمريكي وأيدت 2 مشروع القرار، بينما عارضته دولتان أخريان. وكانت أمريكا بحاجة إلى 9 أصوات لتمرير القرار، لكن روسيا والصين، اللتين صوتتا بلا، استخدمتا حق النقض الفيتو. في حين كانت جمهورية الدومينيكان هي الدولة الوحيدة، التي صوتت مع الولايات المتحدة. وعقب التصويت، انتقد وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو، في بيان، ما حدث، قائلا إن «فشل مجلس الأمن في التصرف بشكل حاسم للدفاع عن السلام والأمن الدوليين أمر لا يغتفر». وفي مقترحها، قالت الولايات المتحدة، التي انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني في مايو آيار 2018، إنه لا ينبغي السماح بانتهاء صلاحية قرار حظر الأسلحة، لأن إيران تواصل دعم المنظمات الإرهابية.

بينما قالت روسيا والصين إن أمريكا لم تعد جزءًا من الاتفاقات، وبالتالي لا مكان لها في تقديم قرارات بشأنها.
المزيد من المقالات