خطوات مصرية سودانية لوقف «توتر» أزمة النهضة

خطوات مصرية سودانية لوقف «توتر» أزمة النهضة

تبذل كل من القاهرة والخرطوم خطوات عاجلة؛ من أجل احتواء تداعيات أزمة سد النهضة بعد التصعيد من الجانب الأثيوبي، وزار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخرطوم، أمس السبت، على رأس وفد ضمّ وزراء الريّ والموارد المائية والكهرباء والطاقات المتجدّدة والصحة والتجارة والصناعة وعددًا من كبار المسؤولين في وزارات النقل والتعليم.

واستغرقت الزيارة يومًا واحدًا تمّ خلالها «بحث التعاون في كافة مجالات الربط الكهربائي والطرق وربط السكة الحديد والتعليم العالي والتجارة والصناعة». وهي أول زيارة لرئيس الوزراء المصري إلى السودان منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في الخرطوم في 2019. وكانت الخرطوم قد طلبت، الإثنين، تأجيل المفاوضات بشأن سدّ النهضة لمدة أسبوع لإجراء مشاورات داخلية.


على صعيد متصل، أكد مجلس الأمن والدفاع الوطني السوداني، أنه لا مناص من التوصل لاتفاق شامل وملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وكذلك المشروعات المستقبلية على النيل الأزرق، وفق ما جاء في تقرير خبراء الاتحاد الإفريقي الذي قدم في اجتماع القمة الإفريقية المصغرة بتاريخ 21 يوليو 2020، ورسالة الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي سيريل رامافوزا رئيس جنوب إفريقيا بتاريخ 4 أغسطس الحالي.

واعتبر المجلس أن هذا الاتفاق ضروري لتقليص المخاطر على سد الرصيرص، وتقليل التداعيات البيئية والاجتماعية المترتبة على تشغيل سد النهضة على أكثر من 20 مليون مواطن سوداني يعيشون على ضفاف النيل الأزرق ونهر النيل، وأشار إلى أن أي ربط لهذا الاتفاق بمحاصصات تقاسم المياه أمر غير مقبول.

واستمع المجلس في اجتماع عقده الخميس الماضي إلى تقارير بشأن التطورات التي شهدها ملف التفاوض بشأن سد النهضة وتأثيرات ذلك على السودان.

وشدد على أن التفاوض تحت مظلة الاتحاد الإفريقي هو خيار السودان، بما يسمح بالتوصل لحلول تلبي مطالب الدول الثلاث المشاركة في المفاوضات وهي مصر وإثيوبيا والسودان.

ودعا المجلس كافة قطاعات الشعب السوداني إلى التعامل مع هذه القضية باعتبارها ذات أهمية قصوى وترتبط بشكل مباشر بالمصالح الوطنية للشعب السوداني، وطلب من كافة الأجهزة الرسمية تقديم الدعم والمساندة الضروريين للفريق المفاوض، بما يحمي المصالح الوطنية للدولة السودانية.

وأعلنت إثيوبيا قبل نحو أسبوعين اكتمال الملء الأولي لبحيرة السد بمقدار 4.9 مليار متر مكعب، مما أدى إلى انخفاض محدود في مناسيب النيل الأزرق في السودان، قبل أن تعود الأوضاع للتحسن لاحقًا.

وقال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في وقت سابق إن من حق أثيوبيا تحقيق طموحاتها التنموية من سد النهضة لكن من خلال اتفاق يحترم القانون الدولي.

وأوضح حمدوك أن السودان يعمل بشكل جاد مع شركائه للوصول إلى اتفاق يضمن عدم تضرر مصالح أي من أثيوبيا أو مصر أو السودان من أجل الوصول إلى اتفاقية محكمة تتضمن كافة الجوانب بما في ذلك ملء وتشغيل السد.

يُذكر أن سدّ النهضة الذي تبنيه أثيوبيا على النيل الأزرق منذ 2011 أصبح مصدر توتر شديد بين أديس أبابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة ثانية. ويتوقع أن يصبح هذا السد أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في أفريقيا.
المزيد من المقالات