«النشاط الرياضي ونسبة الأدوية المهدئة للتوحد»

«النشاط الرياضي ونسبة الأدوية المهدئة للتوحد»

فئة التوحد من أكثر فئات الإعاقة تأثراً بالحجر المنزلي مما أصاب بعضهم بنتائج عكسية وانتكاسات بسبب تغير نمط الحياة بشكل مفاجئ وبدون مقدمات، ففي الغالب لديهم مقاومة في تغيير الروتين اليومي، وفي شهر رمضان انتشر مقطع لشاب من ذوي التوحد وهو في حالة انفعالية شديدة، وبحكم عملي مع ذوي التوحد فإن الأنشطة البدنية والرياضية تساهم في السيطرة على نوبات الغضب التي يصاحبها إيذاء لنفسه ولغيره، فعلقت على المقطع بواقع سنوات الخبرة «باستغلال إحدى غرف المنزل واستخدامها لتفريغ النشاط الزائد وحتى إذا لم تتوفر الأدوات الرياضية ممكن توفير البديل من الخامات المستخدمة في المنزل إلى أن تتوفر الأدوات المناسبة» فممارسة الأنشطة البدنية بصورة دورية ومنتظمة يمكنه التغلب على الاضطرابات الحادة والتي لازمتهم فترة الحجر، فكانت بعض التعليقات البحث عن الحل لكل مشكلة والآخر يبحث عن مشكلة لكل حل.

فعلينا أولا أن نتفق بأن هناك طريقتين للتفكير في هذه المحنة إما أن نعتبر أن العزل المنزلي عقوبة أشبه بالسجن، أو نعتبره فرصة كونية لالتقاط الأنفاس وإعادة التفكير في إيجاد سبل مبتكرة لتدريب ذوي التوحد وأن تتسلم الأسرة زمام الأمور لابنها، ومن واقع تجربة ودراسة عميقة في المجال الرياضي لذوي الإعاقة لا يوجد جهاز حيوي في الجسم لا يستفيد من النشاط الرياضي حتى الهيكل العظمي تتوقف قوته وضعفه عند ممارسة الرياضة، وذوو التوحد كغيرهم يستجيبون ويتفاعلون مع الأنشطة الرياضية وتُستخدم كعلاج فعال لحالاتهم الانفعالية وبعض الطلاب الذين أشرفتُ عليهم ومع استشارة طبيبهم تم تخفيف جرعات العلاج المعطاة لهم بنسبة 50 % تقريباً، وهناك دراسات أثبتت أن مادة الإندوفين الموجودة في الدماغ تفرز استجابة للجهد البدني الهوائي المعتدل الشدة الذي يدوم 20 دقيقة فأكثر وتساعد على تخفيف الآلام وتعطي شعوراً بالراحة والتحسين في الحالة المزاجية وتهدئة الأعصاب، فممارسة الرياضة بشكل يومي للتوحد مهمة جداً وخصوصاً هذه الفترة إلى أن تعود الحياة إلى طبيعتها.


@alzebdah1
المزيد من المقالات