قطر.. سجل ملطخ بجرائم انتهاك حقوق الإنسان

قضية «حياة» تكشف إجرام نظام الحمدين

قطر.. سجل ملطخ بجرائم انتهاك حقوق الإنسان

الجمعة ١٤ / ٠٨ / ٢٠٢٠
لم تكن واقعة المواطنة اليمنية «حياة» التي رحلتها السلطات القطرية قسرا إلى دولة جيبوتي، هي الأولى في سجل نظام الحمدين الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان خصوصا ضد المرأة، والتي أدانتها كافة المنظمات الدولية المعنية بهذا الأمر.

قال رئيس المنظمة الوطنية المتحدة لحقوق الإنسان محمد عبد النعيم: إن ما يقوم به نظام تميم من تجاوزات في ملف حقوق الإنسان هو انتهاك لكافة الأعراف وخروج عن الشرعية الدولية ما يتطلب وقفة دولية حازمة لمعاقبته.


وكشف تقرير لمؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أن المرأة القطرية مازالت لا تستطيع منح أطفالها جنسيتها، بالإضافة إلى عدم المساواة والتمييز الواضح على المستوى الاجتماعى باعتبارها مواطنا غير كامل الأهلية، إضافة العديد من الجرائم التي قام بها النظام القطرى ضد معارضيه من النساء والتنكيل بهن خارجيا وداخليا، وطردهن خارج البلاد، وتعرضهن للانتهاكات المستمرة خارج البلاد من خلال الاستخبارات القطرية.

وكشفت الأكاديمية القطرية د. هميان الكواري عن التضييق عليها بعدما كشفت الفساد فى الملف التعليمى القطرى، وقالت فى تغريدة لها عبر حسابها الشخصى على «تويتر»: ظللت أعتقد أن الفساد المالي هو الفساد الأكثر شراسة حتى شاهدت ما يفعله الفساد التعليمي.

قمع واعتقال

ومن الممارسات القمعية للنظام القطرى ضد المرأة، ما حدث للناشطة القطرية عائشة القحطانى التى كشفت حجم المعاناة التى تتعرض لها السيدات فى قطر من اعتقال وظلم وتعسف، مؤكدة أن نظام تميم لا يحترم حقوق المرأة القطرية، ويدفعهن إلى مغادرة الدوحة هروبا من الجحيم الذى يتسبب فيه.

وقالت الناشطة القطرية، عائشة القحطانى، فى سلسلة تغريدات لها عبر حسابها الشخصى على «تويتر»: عائشة القحطاني، قطرية، محبة لوطني، ولكن أمضيت 22 عاما تحت القوانين القامعة للمرأة في قطر، والتي تعطي كل التفويض لذكر العائلة، القوانين التي تدهس على المعنفات وتكرههن على التنازل عن حقوقهن، أقف هنا بعد أن نجوت بذاتي من كل ذلك، لأتحدث عن تجربتي وتجربة غيري من النساء.

وأضافت: يجب أن يعي الجميع بكمية الحقوق المسلوبة من المرأة القطرية، وأنها ما زالت تعامل كقاصر تابعة قانونيا لذويها، واجتماعيا تعاني من التحييز الجنسي والضغط الدائم، ومهما كان فخطر أن تقتل الفتاة في بلادنا سيلاحقها على الدوام، فدم النساء رخي.

وقالت عائشة القحطانى: أما الآن فأستطيع أن أكون صوت للواتي يردن أن يشاركن ما تعرضن له من تحييز جنسي من قبل القوانين التى تتمايز بناء على جنس المواطن، وتجعل من المرأة مواطنا من الدرجة الثانية، وأن أتحدث عن تجربتي كمعنفة تواصلت مع «مؤسسات الدولة» رغبة في الحماية فصدمت من هول ما رأيت من عدم مبالاة.

اضطهاد وهروب

وأوضح موقع «قطريليكس» أنه نتيجة لفرض قيود وقوانين تضطهد النساء، وتحرض على العنف ضدهن، تم وضعها من قِبل نظام أمير قطر تميم بن حمد، تستمر النساء في الهروب من سجون الدوحة إلى الخارج، حتى يجدن متنفساً لهن، وهو ما يكشف حجم الانتهاكات التى يمارسها النظام القطرى ضد المرأة فى بلاده، ويؤكد أن تنظيم الحمدين يقف عائقا أمام حصول المرأة القطرية على حقوقها.

وقال الموقع التابع للمعارضة القطرية: إن عائشة القحطاني أثارت ضجة واسعة داخل المجتمع القطري، بعد إعلانها هروبها خارج الدوحة لتحظى بقدر من حريتها، وتخوُّفاً من انتشار الظاهرة التى تهدد استقرار المجتمع العربي والإسلامي.

كانت قضية الناشطة القطرية لطيفة المسيفري، التى اعتقلتها السلطات القطرية حظيت باهتمام إعلامي عربي ودولي كبير عدة أشهر، وكان سبب اعتقالها هو نقد مسؤول في الديوان الأميري فى قطر.

كان الناشط اليمني علي البخيتي، بث سلسلة تغريدات مرفقة بفيديو لسيدة يمنية، تتهم فيها الدوحة بترحيلها إلى جيبوتي. وحث سلطات جيبوتي على حماية «حياة» وطفلها، كما حمّل السفير اليمني في جيبوتي مسؤولية سلامة المواطنة.

وكشف البخيتي أن بيانات سفر «حياة» تبدو كأنها مغادرة طواعية رغم أنه ترحيل قسري بعد أن سحبوا هاتفها وهددوها. وطالب الناشط منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق المرأة، بإدانة سلوك قطر المخالف لكل المواثيق الدولية.
المزيد من المقالات