زيادة مدد إيجارات العقارات البلدية إلى 50 عاما

زيادة مدد إيجارات العقارات البلدية إلى 50 عاما

الأربعاء ١٢ / ٠٨ / ٢٠٢٠
اعتمدت وزارة الشؤون البلدية والقروية التعليمات التنفيذية لائحة التصرف بالعقارات البلدية المحدثة تحت شعار «تحديثات في خدمة المستثمر والوطن والمواطن».

وأوضح وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف ماجد الحقيل أن اللائحة المحدثة تهدف لتوفير بيئة تنافسية عادلة وجاذبة للاستثمار تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتدشن مرحلة جديدة من الاستثمار البلدي تفتح الطريق أمام جميع شرائح المستثمرين للمساهمة في تنمية المدن بما توفره من فرص استثمارية تناسبهم.



تحسين التعاقد

واستعرض وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والبرامج م. خالد الدغيثر، في مؤتمر صحفي عقد أمس، بالرياض ملامح تحديثات اللائحة التي صدرت التعليمات التنفيذية المنظمة لها، وأبرزها تحسين الشروط التعاقدية، من خلال زيادة الحد الأقصى لمدد العقود من 25 إلى 50 عاما، وذلك لتحفيز المشاريع التي تحتاج إلى استثمارات رأسمالية ضخمة، ومواءمة فترات السماح مع حجم الإنشاءات برفع حد الإعفاء من الإيجار من 5% 10% من فترة العقد، بالإضافة إلى تخفيض قيمة الضمانات البنكية وتغييره من قيمة «ما لا يقل عن إيجار سنة» إلى «ما لا يقل عن 25%» من قيمة العطاء السنوي.

العروض الاستثمارية

كما تضمنت رفع جودة العروض الاستثمارية، من خلال تأهيل المستثمرين والتحقق من مدى أهليتهم قبل طرح المشاريع التي تتطلب خبرات متخصصة، وإشراك القطاع الخاص وتمكين الأمانات والبلديات من الشراكة معهم عبر نماذج مختلفة منها المشاركة بالإيرادات وتأجير الحدائق.

تطوير الحدائق

وشملت التعديلات تقصير فترة المباشرة بإنشاء الحدائق العامة من 5 سنوات إلى عامين، مما يساعد على انتشار الحدائق وتطويرها، وزيادة العائد الاستثماري على العقود الطويلة عبر مراجعة العائد الإيجاري كل 5 سنوات بدلا من ثباته طول مدة العقد، إضافة إلى السماح بالتأجير المؤقت وتمكين البلديات من تأجير عقاراتها بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري أو حسب المناسبات والفعاليات، للاستفادة من العقارات البلدية الشاغرة واستثمارها، وتعزيز رفاهية المجتمع عبر إقامة الفعاليات والمناسبات.

المنشآت الصغيرة

وكان الوزير السابق للشؤون البلدية والقروية م.ماجد القصبي قد أعلن عن صدور الأمر السامي بالموافقة على اللائحة الجديدة في ملتقى الاستثمار البلدي «فرص»، والذي أقيم في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات في الفترة ما بين 24 إلى 26 من شهر فبراير لعام 2020م، مشيرا إلى أبرز تعديلات اللائحة والأثر المتوقع منها.

وأوضح أن التعديلات تسهم بشكل مباشر في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تنمية الفرص لرواد الأعمال والشركات الكبرى، وإعطاء دور أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل إجراءات التعاقد مع القطاع الخاص، ورفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، كما تسهم اللائحة المحدثة في تحسين بيئة الأعمال من خلال استثمار العقارات البلدية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعديل الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بتسهيل بيئة الأعمال، وتهيئة بيئة مشجعة للاستثمار، ورفع مستوى التنافسية والخدمات المقدمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والعمل وفق معايير عالية من الشفافية والمساءلة، سعيا إلى تحقيق 3 من مستهدفات رؤية المملكة 2030، المتمثلة في التقدم في مؤشر التنافسية العالمية، وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية، وتصنيف 3 مدن سعودية ضمن أفضل 100 مدينة في العالم.

جودة الخدمات

وجاء تحديث لائحة التصرف بالعقارات البلدية ضمن جهود تحقيق أهداف برنامج التحول الوطني في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن السعودية، من خلال تحسين الخدمات المقدمة على مستوى المدينة، كالمرافق العامة والبنية التحت، لتكون الخدمات أعلى جودة وأكثر موثوقية وسرعة، ويسهل الحصول عليها. ومن المتوقع أن تسهم اللائحة المحدثة في رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي، وتحقيق مستويات متصاعدة من الاكتفاء المالي الذاتي، وتحقيق تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة، وتغطية المدن بمرافق عامة وبنى تحتية ذات جودة وكفاءة. كما تسعى اللائحة المحدثة لتمكين البيئة الاستثمارية في المدن السعودية، من خلال استثمار العقارات البلدية بالشكل الأمثل عبر تعديل بعض البنود مما يسهم في جذب استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وإشراك القطاع الخاص في تنمية المدن.
المزيد من المقالات