«انفجار بيروت».. لا استقرار مع سلاح «حزب الله»

«انفجار بيروت».. لا استقرار مع سلاح «حزب الله»

الأربعاء ١٢ / ٠٨ / ٢٠٢٠
تواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقاتها بشأن انفجار الثلاثاء الأسود، فيما انتهت مهلة الأيام الخمسة التي طلبتها السلطة اللبنانية لتصارح اللبنانيين بما جرى، لكن في المحصلة لا يزال الشعب اللبناني وأهالي الضحايا يجهلون ما الذي حدث في مدينتهم، ومن الذي اعتدى على أمنهم واستقرارهم وتركهم في قلب العاصفة. إلا أن ما يعرفونه جيداً أن لـ«حزب الله» اليد الطولى في مصائبهم التي لا تنتهي، وأن أسلحته وذخائره ومشروعه التدميري العنوان الأول للاعتداء عليهم، ولا أمن ولا استقرار إلا بنزع هذا السلاح، وأكد اللواء أشرف ريفي أن مطالب المحتجين بإسقاط الطبقة السياسية برمتها، وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة.

الثلاثاء الأسود



علمت «اليوم» من مصادر مطلعة أن «الانفجار حدث بضربة إسرائيلية لأن العنبر رقم 12 في المرفأ يعود إلى حزب الله، حيث يخزّن المواد المتفجرّة لصناعة الصواريخ، وربما يضم أيضاً مواد يصنع منها رؤوس الصواريخ»، لافتة إلى أن «إسرائيل أرادت أن تفجره في سياق العمل الإسرائيلي المتواصل لضرب مخازن صواريخ حزب الله وأسلحته التي تصله من إيران، سواء في سوريا أو في لبنان، وتقول المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق وهدد عندما قال إن هنالك مخازن لحزب الله في محيط مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والأحياء السكنية».

حزب الله وإسرائيل

وتؤكد المصادر أن «ما حصل في المرفأ خرق أمني ـ إسرائيلي، ولكن إسرائيل لم تعلن عنها لأن حجم الكارثة كبير جداً ويرتب مسؤوليات على إسرائيل إن تبنته، لأنه أدى إلى تدمير بيروت وزهق أرواح المئات، مما يحملها مسؤولية معنوية وقانونية ومادية، من أجل ذلك هي صامتة ولم تتبن الانفجار، في المقابل حزب الله لا يستطيع أن يقول إن هذا المخزن يعود له، لأن هذا الاعتراف يدينه ويثبت وجهة النظر الإسرائيلية أنه يستخدم المرافق الحيوية للدولة، والمناطق السكنية في تخزين أسلحته وهنالك مصلحة بين الطرفين ضمنية لإخفاء الحقيقة، لذا هنالك خوف من تعيين لجنة تحقيق دولية لكي تصل إلى الحقيقة وتكشفها للرأي العام اللبناني».

وتجزم مصادر متابعة لـ«اليوم» أن «ما حصل في انفجار بيروت إما ضربة جوية لمخزن حزب الله أو بخرق أمني عبر عميل إسرائيلي نفذ هذا الأمر ميدانياً».

شراء المنازل

ويتوقف مراقبون عبر «اليوم» أمام العروض المتتالية التي يتقدم بها مجموعة سماسرة في مناطق المدور والصيفي والرميل، (المناطق ذات الأغلبية المسيحية) والتي ضربها انفجار المرفأ، الذين يسألون أصحاب البيوت المتضررة إذا ما كانوا يريدون بيع شققهم المدمرة، عارضين عليهم الدفع بالدولار الأمريكي، ويستنكر الأهالي هذا العرض، فيما حذر مراقبون من أن يكون وراء ذلك حزب الله لاختراق هذه المناطق وإحداث تغيير ديموغرافي وبؤر أمنية كما يحصل في سوريا.

وحذرت النائب المستقيل بولا يعقوبيان على توتير من أن مجموعة سماسرة في المدور والصيفي والرميل يسألون الناس إذا ما كانوا يريدون بيع شققهم المدمرة سيدفعون لكم بالدولار، وقالت «لا تبيعوا منازلكم مهما كان الثمن»! وتابعت «سنعيد إعمار بيروت وهنالك حملات من خارج السلطة ستعيد بناء ما تهدم».

كما أكد السياسي اللبناني فارس سعيد ذلك وقال «سماسرة يعرضون على أهالي الأحياء المنكوبة من مار مخايل والجميزة الشراء»، وكان الصحافي إياد أبو شقرا واضحا في اتهامه حزب الله بأنه وراء السماسرة معلقا بالقول: «إيران وجهاد البناء جاهزون».

مطالب المحتجين

أكد وزير العدل اللبناني السابق اللواء أشرف ريفي أن مطالب المحتجين بإسقاط الطبقة السياسية برمتها، وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة، إنما هي «مطالب مشروعة»، في ظل فداحة الدمار والخسائر التي خلفها انفجار مرفأ بيروت.

وقال ريفي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: «نحن مع إسقاط كل الطبقة السياسية وإعادة تشكيل السلطة من جديد، وندعو لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة».

ويطالب بعض المحتجين في لبنان باستقالة الرئيس العماد ميشال عون وكذلك مجلس النواب برئاسة نبيه بري، إلى جانب إقالة كبار مسؤولي الدولة الذين يرون أنهم مسؤولون عن وقوع الكارثة.

ويؤكد ريفي أن «هدف أغلب خصوم حزب الله هو إنهاء السلطة الحالية، كونها محسوبة على الحزب، وإعادة تشكيلها من جديد»، وأرجع هذا إلى أن السلطة الحالية «قادت لبنان للخراب والانهيار الاقتصادي، وأخيرا تسببت في إسالة دماء اللبنانيين بالشوارع».

وأضاف: «الناس لن يقبلوا بأنصاف الحلول، الحكومة سقطت، والآن مطلوب تقصير مدة ولاية مجلس النواب وتقصير ولاية رئيس الجمهورية، ومن ثم الانطلاق مجددا بسلطة لبنانية وطنية غير منبطحة للمشروع الإيراني ولا لحزب الله».
المزيد من المقالات