تحالف بكين وطهران... هل هو حلم إيراني؟

تحالف بكين وطهران... هل هو حلم إيراني؟

الأربعاء ١٢ / ٠٨ / ٢٠٢٠
تعتزم الصين وإيران إقامة تعاون شامل وممتد في مجالي الأمن والاقتصاد، من شأنه أن يعزز العلاقات بين الجانبين ويرتقي بها إلى مستوى جديد تماما، ويخضع ذلك لعملية تدقيق على المستوى الدولي. فهل هو تحالف جديد يتسم بالجرأة، أم حلم إيراني كاذب؟

وتتضمن الاتفاقية المزمعة بين البلدين والتي تمتد لخمسة وعشرين عاما، قيام إيران بتوفير النفط للصين بأسعار رخيصة، مقابل استثمارات صينية في إيران تقدر بالمليارات. على الأقل هذه هي الفكرة التي طفت على السطح خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لطهران في عام 2016. وانتشر على المواقع الإلكترونية ما يتردد أنه مسودة للاتفاقية المزمعة بين البلدين، والتي تحدد كيف سيتعاون الجانبان في مجال الأمن مستقبلا.



وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني عن برنامج التعاون مع الصين: «هذا المشروع الإستراتيجي فرصة مهمة للنمو الاقتصادي في البلاد، وللاستقرار والسلام في المنطقة». ولكن الصين أحجمت عن الإفصاح عن أي تفاصيل بشأن التحالف المزمع مع إيران.

ولدى سؤاله عن الاتفاقية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينج: «إيران دولة صديقة تتمتع بعلاقات تبادل وتعاون مع الصين».

والاتفاقية ذات أهمية بالغة بالنسبة لإيران، التي تعاني من ركود اقتصادي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، والذي تلاه إعادة واشنطن فرض عقوبات قاسية على البلاد، في إطار «إستراتيجية الضغط الأقصى» التي يتبناها الرئيس ترامب، وهو ما أدى إلى تصعيد التوتر العسكري. كما فاقمت جائحة كورونا من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها إيران، حيث انهارت أسعار النفط، كما فقد الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته.

ويعارض الاتحاد الأوروبي، وبصفة خاصة الثلاثي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الموقف الأمريكي تجاه إيران، ولكن الاتحاد لا يستطيع أن يفعل الكثير حيال ذلك. وقال خبير سياسي في إيران، طلب عدم الكشف عن هويته: «يريد روحاني تحسين العلاقات مع الغرب، ولكن في أعقاب انسحاب ترامب (من الاتفاق النووي)، لم يعد ذلك ممكنا... والبديل الوحيد هو الصين أو روسيا».

وإيران في حاجة لبيع إنتاجها من النفط للحصول على أموال، ويعني دعم دولة قوية مثل الصين لها الكثير على الساحة الدولية، داخل مجلس الأمن الدولي، على سبيل المثال.

ويضيف الخبير السياسي: فلا يزال لدى إيران مخاوف من بعض بنود الاتفاق المزمع، مثل الحصول على المقابل المادي للنفط باليوان الصيني بدلا من الدولار الأمريكي. وتشمل التفاصيل الأخرى التي يعتقد أنه جرى تسريبها من الخطة إقامة قاعدة عسكرية صينية على الأراضي الإيرانية، في المقابل، أو منح الصين جزيرة كيش الإيرانية، وهي منطقة تجارة حرة.

ويعارض كثير من الإيرانيين الاتفاقية، ويفضلون عليها مزيدا من التعاون مع الغرب، بدلا من الصين. ويقول آمير. ر، وهو رجل أعمال من طهران يعمل في مجال التكنولوجيا: بالنسبة للناس هنا، تعني عبارة صنع في ألمانيا أو في اليابان، الجودة، أما عبارة صنع في الصين، فتعني نفايات.

وبسبب العقوبات الأمريكية على إيران، اضطرت الصين نفسها إلى كبح وارداتها من النفط الإيراني، فقد تغير الكثير خلال السنوات الأربع منذ تعهد الرئيس الصيني لإيران بـ «شراكة إستراتيجية واسعة النطاق»، تشمل أسعار النفط، والتي انهارت من 100 دولار للبرميل إلى أربعين دولارا فقط.

ويقول، ين جانج، الخبير بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية: في ظل المناخ الدولي الحالي، من الصعب التعاون مع إيران على نطاق واسع، مضيفا: ليس ذلك أوان إجراء نقاش جاد بشأن تنفيذ (الاتفاقية). ووفقا لجانج، فإن مسودة الاتفاقية التي انتشرت على المواقع الإلكترونية ربما تبنتها إيران «من جانب واحد»، وكثير من العبارات التي تعود لعام 2016 قد عفا عليها الزمن. وأوضح جانج: لم يتم إجراء مفاوضات في الآونة الأخيرة... لن يتم توقيع هذه الاتفاقية.

كوريا الجنوبية تسجل أعلى عدد إصابات لها بكورونا في أكتوبر

البرازيل ... 24818 إصابة جديدة بكورونا و566 وفاة

إمارة عسير : إخماد 70% من المساحة المعروفة في «حريق تنومة»

مالي تسجل 16 إصابة جديدة بفيروس كورونا

إمارة عسير: لا إصابات في «حريق تنومة».. وغرفة عمليات للمتابعة

المزيد

على خلفية ملاحظات «البلدي» .. «الحبيشي» مديراً عاما لأسواق الدمام

7595 إصابة جديدة بفيروس كورونا بألمانيا

محادثات جنيف : اتفاق ليبي على عدم التصعيد العسكري

«تسوية الرياض» تتصدر القائمة باسترداد  28 مليون ريال

أحلام تلوم نفسها بعد إصابة زوجها.. ما السر؟

المزيد