المال.. سلاح أوروبي لحماية حرية التعبير في المجر

المال.. سلاح أوروبي لحماية حرية التعبير في المجر

الثلاثاء ١١ / ٠٨ / ٢٠٢٠
قالت النسخة الأوروبية من موقع «بوليتيكو» إن مستقبل الإعلام الحر في المجر يعتمد على أموال الاتحاد الأوروبي، موضحا أن أفضل أداة في أوروبا لكبح هجمات بودابست على حرية التعبير، هي التحكم في الأموال.

وبحسب مقال لـ «كاتالين تشيه»، العضو المجري في البرلمان الأوروبي ضمن مجموعة أوروبا المتجددة، فإنه مع إقالة رئيس تحرير أكبر موقع إخباري في المجر، خنق حكم الأقلية بزعامة رئيس وزراء البلاد فيكتور أوربان آخر حصن لوسائل الإعلام المستقلة في المجر.


وتابعت تقول: إذا سمحت لهم أوروبا بالإفلات من العقاب، فستكون متواطئة في زوال ما تبقى من حرية التعبير في المجر.

وأردفت تقول: يمكن للمال أن يتحدث بصوت أعلى من الكلمات، فإذا كان الاتحاد الأوروبي مهتمًا بما تبقى من وسائل الإعلام الحرة في المجر، فعليه المساعدة في تمويله.

وأوضحت أنه برغم أنها ربما تكون أداة غير كاملة، إلا أن الاتحاد الأوروبي لديه أدوات تحت تصرفه ويحتاج فقط إلى معرفة كيفية استخدامها.

ونوهت بأن الاتفاق الذي توصل إليه القادة الأوروبيون في بروكسل الشهر الماضي، والذي يحدد الميزانية القادمة طويلة الأجل وصندوق الانتعاش، لم يرق بشكل قاطع إلى ربط التمويل باحترام قيم الاتحاد الأوروبي وسيادة القانون. ولم يتضمن سوى التزام غامض بإنشاء آلية سيادة القانون، مما سمح للمجر وبولندا بالقضاء على المبادرة.

وأردفت: لكن عدم وجود آلية أقوى لا يترك الاتحاد الأوروبي عاجزًا عن اتخاذ إجراء. الأمر الذي سيكون حاسمًا هو الطريقة التي تدار بها الأموال.

وأضافت: من المقرر أن تحصل المجر على مبلغ ضخم قدره 50 مليار يورو، أي ثلث الناتج المحلي الإجمالي السنوي. من غير المحتمل أن تصل هذه الأموال إلى المؤسسات المستقلة التي هي في أمس الحاجة إليها، حيث سيتم توجيهها من خلال حكومة مارست ضغطًا علنيًا لمنع التمويل لهذه الأماكن، بما في ذلك المؤسسات الإعلامية، وتصر على أنه لا يمكن إنفاق أي يورو دون إشراف أوربان. ولفتت إلى أن هذا جزء من حملة لشل المجتمع المدني والحكومات المحلية، بعد الانتصارات الكاسحة للمعارضة في الانتخابات البلدية الأخيرة. وبعيدًا عن حملات التشهير الشرسة، فإن الهدف النهائي دائمًا هو تقويض مواردهم المالية.

ومضت تقول: على سبيل المثال، رفضت بودابست مؤخرًا 214 مليون يورو من المساعدات التنموية عبر منحة النرويج بعد أن رفضت سلطات المنح منح الحكومة السيطرة على كيفية إنفاق الأموال.

وتابعت: من الواضح أن أوربان غير مهتم بالمساعدة المالية إلا إذا كان هو حارس البوابة. وسوف تفشل جهود الاتحاد الأوروبي إذا فشلوا في التعامل مع هذا الأمر. ونوهت بوجود بعض العلامات المشجعة على أن المفوضية الأوروبية سترتقي إلى مستوى التحدي. أعلن حساب المؤسسة باللغة المجرية على تويتر في يوليو عن سهولة الوصول إلى الأموال للقطاعات الثقافية والإبداعية، بما في ذلك وسائل الإعلام الإخبارية.

ولفتت إلى أن المفوضية تحتاج الآن إلى المتابعة بإجراءات ملموسة، بما في ذلك التمويل الطارئ للمنظمات الإعلامية والتحقيق في هياكل الملكية المركزة في المشهد الإعلامي في المجر.

ومضت تقول: تدار بعض تدفقات تمويل الاتحاد الأوروبي، في الدول الأعضاء والدول المرشحة، بالفعل بشكل مباشر من خلال وكالات الاتحاد الأوروبي على الأرض أو عبر هيئات مستقلة معينة مثل بنك الاستثمار الأوروبي. ويمكن أن تكون هذه البرامج بمثابة مثال لكيفية استخدام أموال الاتحاد الأوروبي بشكل فعال عندما تكون هناك مخاوف بشأن سيادة القانون في بلد معين، ويجب على الاتحاد الأوروبي زيادة وضوح وكفاءة هذه القنوات، وإشراك المجتمع المدني بشكل وثيق فيها والعمل على تقليل الروتين.

ونوهت بأن الخطوة التالية يجب أن تكون تشكيل آلية سيادة القانون بطريقة تجعل برامج تمويل الاتحاد الأوروبي تخضع تلقائيًا لإدارة الاتحاد الأوروبي المباشرة عندما يواجه بلد ما إجراءات انتهاك تتعلق بالقيم الأساسية.
المزيد من المقالات
x