المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

ضحايا تعريفات الألومنيوم الجمركية الأبرياء

ليس من المستغرب أن ترد كندا على رسوم ترامب الجديدة البالغة 10 %

ضحايا تعريفات الألومنيوم الجمركية الأبرياء

«نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الإدارة الأمريكية فشلت في الاستماع إلى الغالبية العظمى من شركات ومستخدمي الألمنيوم المحليين في الولايات المتحدة».. جمعية الألمنيوم الأمريكية.

كان انتقام كندا من التعريفات الأمريكية الجديدة المفروضة على الألومنيوم الكندي متوقعًا، حيث قالت إدارة أوتاوا، يوم الجمعة الماضي، إنها سترد على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 10 ٪ على الألومنيوم الوارد من كندا بفرض رسوم جديدة على منتجات الألمنيوم الأمريكية الداخلة للبلاد. وكما هو الحال دائمًا، سيكون هناك العديد من الضحايا الأبرياء لهذه الخلافات التجارية.

وفرض ترامب التعريفات الجمركية الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ في 16 أغسطس الجاري، على الرغم من توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك (يو أس أم سي إيه USMCA).

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن السبب وراء فرض التعريفات الجمركية الجديدة هو زيادة الواردات الأمريكية للألمنيوم من كندا، على الرغم من أن جمعية الألمنيوم الأمريكية نفسها أكدت أن واردات خام الألمنيوم الأساسي من كندا انخفضت في الواقع خلال شهر يونيو الماضي.

وقالت الجمعية في تغريدة لها على موقع تويتر ردًا على التعريفات الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب: «نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الإدارة الأمريكية فشلت في الاستماع إلى الغالبية العظمى من شركات ومستخدمي الألمنيوم المحليين في الولايات المتحدة».

وتم تمرير التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة رغم اعتراض مجموعة الأعمال التجارية المتخصصة على هذا الشأن، ومن المعلوم أن التعريفات تكون بالمرتبة الأولى لتحقيق مصلحة سياسية، بينما تكون المنفعة الاقتصادية من ورائها محدودة للغاية.

ومن المحتمل أن تقل هذه المنفعة الاقتصادية أكثر حتى إذا فحص الأمريكيون قائمة الانتقام الكندية، والتي تشمل عددًا كبيرًا من الصادرات الأمريكية إلى كندا التي تحتوي على الألمنيوم، ومنها على سبيل المثال: الدراجات وعجلات الدراجات، ونوادي الجولف، والثلاجات، وعلب الألمنيوم والرقائق، وغير ذلك الكثير.

وستكلف التعريفات الجمركية الكندية المنتجين الأمريكيين حوالي 2.7 مليار دولار، وهو نفس المبلغ المتوقع جمعه من وراء التعريفات الجمركية الجديدة التي سيفرضها الرئيس ترامب على كندا.

ختامًا، يمكن القول إن ذلك الصراع التجاري تجسيد للضرر الاقتصادي الذي يمكن أن نلحقه بأنفسنا، خاصة خلال أزمة وباء كورونا، حيث تحاول الشركات من جميع الأنواع بالفعل التعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي.
المزيد من المقالات