5 عوامل تدعم أسعار النفط عند مستوى 60 دولارا

5 عوامل تدعم أسعار النفط عند مستوى 60 دولارا

الأربعاء ١٢ / ٠٨ / ٢٠٢٠
توقع خبراء نفطيون أن تتراوح أسعار النفط ما بين 50- 60 دولارا خلال السنوات الخمس المقبلة مدعومة بعدة مؤشرات إيجابية منها الالتزام باتفاقية أوبك بلس لخفض الإنتاج، وضعف صرف الدولار مقابل العملات وتعزيز السحوبات من المخزون النفطي العالمي، إضافة إلى اعتدال المنحنى السعري لنفوط الإشارة بالرغم من استمرار الكونتانغو، فضلا عن العوامل الجيوسياسية والمتمثلة في تأثر الإنتاج في عدد من الدول المنتجة للنفط مثل ليبيا وفنزويلا.

وأكد الخبراء أن بعض العوامل تكبح مكاسب النفط في الفترة المقبلة، على رأسها: ارتفاع عدد إصابات كورونا مع عدم التوصل لعلاج، إضافة إلى ضعف نشاط التكرير.



أكد الخبير النفطي محمد الشطي أن الأسعار اكتسبت دعماً مع تعافي في الأساسيات وفي أعقاب تأكيد دول الخليج العربي عن طريق اجتماع شمل السعودية والإمارات والكويت والبحرين وعمان والعراق على مستوى وزراء الطاقة والنفط، على الالتزام باتفاق خفض الإنتاج لتحقيق مستويات الإنتاج المستهدفة لتسريع وتيرة التوازن في السوق وتبادل الآراء حول مؤشرات تعافي الاقتصاد الأمريكي والطلب على النفط، وعاودت أسعار النفط الارتفاع إلى مستويات قريبة من 45 دولارا للبرميل.

وأضاف إن ضعف نشاط التكرير مازال يعاني في أرباحه مع ضعف أسعار المنتجات مقابل ارتفاع أسعار النفط الخام، التي يتم احتساب هوامش الأرباح بسبب تباطؤ وتيرة تعافي الطلب على النفط ووسط ارتفاع المخزون من المنتجات البترولية، وهو مؤشر يضع سقفا على تعافي أسعار النفط ويقيد المكاسب، بل ومرشح أن يضغط على الأسعار، خصوصا في حالة استمراره وتزايد حالات إصابات كورونا وتأخر التوصل إلى علاج.

وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية تشمل ضعف صرف الدولار مقابل العملات وهو في العادة يعزز أسعار النفط، كذلك حزم اقتصادية مالية لمواجهة كورونا في أمريكا مما يدعم لأجواء التفاؤل، واستمرار التزام أوبك بلس باتفاقها بشكل يفوق التوقعات ويتماشى مع برنامجها الممتد إلى نهاية مارس 2022 أيضا يعتبر من المؤشرات الإيجابية للسوق، وتراجع الإنتاج الأمريكي من النفط.

ولفت إلى أن من أهم العوامل، التي تدعم الأسعار هي توقعات متفائلة مرتبطة بعدد من البيوت الاستشارية والبنوك وجهات رسمية أخرى حول أساسيات السوق من ناحية تعافي الطلب وتراجع المعروض وتعزيز السحوبات من المخزون النفطي العالمي مما يعزز تعافي الأسعار ويقدم أريحية للمستثمرين للإقبال على شراء العقود، وكذلك اعتدال المنحنى السعري لنفوط الإشارة بالرغم من استمرار الكونتانغو، فيما يتوقع بأن وتيرة التوازن ربما تتسارع رغم أن غالب التوقعات في أن حجم المخزون النفطي المرتفع يحتاج إلى وقت للعودة إلى مستويات طبيعية.

وأشار الشطي إلى أن العوامل الجيوسياسية والمتمثلة في تأثر الإنتاج في عدد من الدول المنتجة للنفط مثل ليبيا وفنزويلا أيضا يدعم أسعار النفط، لذلك من غير المتوقع أن نشهد تعافيا متواصلا في غياب توجه فعلي متواصل في السحوبات من المخزون النفطي وتعافي الطلب على النفط وتبقى الأسعار سمتها التقلب والتذبذب خلال الفترة القادمة رغم متانتها وأنها مدعومة.

وقال إنه من غير المتوقع أن متوسط سعر النفط لعموم المنتجين ومن الخليج العربي أن تتجاوز الأربعين والأقرب لها أن تظل تدور حول 35 دولارا للبرميل للسنة المالية 2020 – 2021 وبالتالي استمرار عجز الموازنات وتطوير آليات لسد العجز والتعامل مع هذا الوضع بما يساعد في تعافي الاقتصاد وتحقيق التزامات الموازنة والمضي في المشاريع التنموية.

وأوضح أن غالب التوقعات أن مستويات أسعار النفط ستتراوح في السنوات الخمس المقبلة ما بين 50 – 60 دولارا للبرميل مع توقعات باستمرار كفاية الإمدادات في أسواق النفط، وتباطؤ في تعافي أنشطة صناعة النفط والغاز، وتباطؤ في تعافي الطلب العالمي على النفط إضافة إلى توقعات بعودة التعافي في إنتاج بعض الدول مثل ليبيا وفنزويلا وإيران وهو رهن عودة الاستقرار السياسي في تلك الدول.

وأكد المختص في مجال الطاقة عايض آل سويدان أن هناك الكثير من الأحداث سوف تكون محط أنظار الجميع ولمخرجاتها، التي تؤثر على مسار أسعار النفط في الأسابيع القادمة أهمها تقرير معهد البترول الأمريكي مع توقعات بهبوط في المخزونات، الذي إن حدث سيكون للأسبوع الثالث على التوالي، إذ سجل هبوطا فعليا في المخزونات بمقدار ٨.٦ مليون برميل في الأسبوع الماضي. إضافة إلى تقرير أوبك الشهري الذي سيصدر هذا الأسبوع، جميع هذه التقارير تستخدم كأدوات استرشادية لمستقبل أسعار النفط من قبل المضاربين وأصحاب رؤوس الأموال.

وأشار آل سويدان إلى أنه لا يمكن إغفال الاجتماع الشهري للجنة الوزارية المشتركة لأوبك بلس الأسبوع القادم ومخرجاتها إذ سعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة بعد توليه رئاسة أعضاء أوبك وأوبك بلس رفع مستوى الالتزام بين دول منظمة أوبك والحلفاء للمحافظة على توازن السوق النفطية، وهذا ما نعيشه حاليا من استقرار وتذبذبات سعرية في نطاق ضيق بالإمكان التعامل معها.

وأضاف إن نسبة الالتزام بخفض الإنتاج لشهر يوليو الماضي بلغت قرابة 98%، مشيرا إلى أن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان استحدث الاجتماع الشهري للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم دولا من داخل المنظمة ودولتين من خارج أوبك هما روسيا وكازاخستان، الذي بشأنه يقيم أداء السوق النفطية وتتم مراجعة أرقام الالتزام بين الدول.

وتوقع عدم حدوث تغيير جوهري على الاتفاق السابق، وسوف يتركز الاجتماع على التزام المتعثرين مثل دولة العراق، أنجولا ونيجيريا بحصصهم والتعويض عن الأشهر الماضية خلال الشهرين القادمين.
المزيد من المقالات