عاجل

هكذا تواجه ألمانيا الموجة الثانية من «كورونا»

هكذا تواجه ألمانيا الموجة الثانية من «كورونا»

الاحد ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢٠
نجحت ألمانيا نسبيًا في احتواء انتشار فيروس كورونا وتداعياته على الصُّعد كافة حتى الآن. ولكن كيف تبدو استعدادات البلاد لمواجهة الموجة الثانية من الجائحة في ظل افتتاح المدارس وعودة عدد أكبر من السياح المصابين بالفيروس؟

ويقول تقرير نشره موقع «دي دبليو» الألماني إن تغييرات ظهرت على الحياة في المدارس، من ساعات الدوام إلى الاستراحات والطوابير. وصممت التغيرات لتجنب اتصال تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات بعضهم ببعض.


وبحسب التقرير يقول مدير مدرسة للتلاميذ: لا فائدة إذا حييتم بعضكم في الصباح بالعناق في وسائل المواصلات، ثم تلتزمون بالتباعد هنا في المدرسة.

وبدأ العام الدراسي الجديد في بعض الولايات الألمانية، وذلك بعد انقضاء العطلة الصيفية وبعد إغلاق المدارس في مارس الماضي في ظل جائحة كورونا. في الإغلاق اقتصر التعليم المدرسي على التعليم عن بُعد بواسطة الإنترنت، فقط بعض المقررات استدعت الحضور الحقيقي للتلاميذ في الصفوف.

وتحذر «سوزانا يوهنا» رئيس جمعية الأطباء الألمان وترى سوزانا أن ألمانيا دخلت بالفعل في الموجة الثانية من كورونا، وذلك نظرًا لارتفاع عدد حالات العدوى. وقالت في تصريح لصحيفة ألمانية إن الموجة الثانية «مسطحة».

وتلزم ولاية شمال الراين - فيستفاليا التلاميذ والمعلمين بارتداء الكمامة في الصفوف اعتبارًا من الصف الخامس. الولايات الأخرى تعتبر ذلك مبالغة، وتريد في البداية حصر الإلزام خارج الصفوف. والتباعد خارج الصفوف، أما في داخلها فيجلس التلاميذ بجانب بعضهم البعض.

تحذر الطبيبة سوزانا بأن الموجة الثانية يمكن احتواؤها فقط عن طريق التباعد الاجتماعي والتزام قواعد النظافة، طالما لا يوجد علاج فعال لكوفيد-19 أو عقار يحمي منه. ما سبق يتطلب السير قدمًا في الانضباط، وهذا ما تلاحظ تقلصه شيئًا فشيئًا عند المواطنين.

ويعمل وزير الصحة الاتحادي «ينس شبان» على إصدار قانون يصبح بموجبه الخضوع لفحص كورونا إجباريًا: «أعددنا مسودات، نريد أن نناقشها مع الولايات، إذ إن الفحص سيجري في المطارات ومحطات القطارات، حتى إقرار القانون سيبقى الخضوع للحجر الصحي على جميع القادمين من المناطق المصنفة خطرًا خارج البلاد».

وذكر الوزير في تغريدة أن في المستقبل سيتوجب على مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي إبراز نتيجة فحص سلبية تعود لساعات قليلة سابقة قبل السماح له بالدخول إلى الاتحاد. ويضيف التقرير لا يلتزم إلا القليل بإجراءات العزل بعد العودة من تلك المناطق الموبوءة. على سبيل المثال مَن يصل من الولايات المتحدة يعطى ورقة في المطار يطلب منه بموجبها مراجعة السلطات الصحية في محل إقامته. ليس هناك أي شكل من أشكال تبادل المعلومات بين سلطات الحدود والسلطات الصحية. ويسمح لأقارب العائد من السفر من المناطق الخطرة والمقيمين معه بنفس المنزل بالتحرك بحرية.

ويتابع التقرير: «عالمة الفيروسات الألمانية أولريكه بروتسر تحذر في مقابلة مع القناة الأولى الألمانية ARD من أن نتيجة الفحص قد تكون سلبية؛ لأن الفيروس يكون في فترة الحضانة، ولن تظهر النتيجة الإيجابية إلا بعد مرور أربعة أيام على العدوى».

وتقوم إستراتيجية وزارة الصحة في مواجهة الموجة الثانية على اكتشاف البؤر واحتوائها في المناطق التي تظهر فيها. ومن هنا لن يتم توزيع أسرّة العناية المركزة في كل أنحاء البلاد، بل وفق الحاجة وحسب تطورات الوضع.

ويمضي التقرير: «يرغب الساسة قدر الإمكان في أن تسير الحياة اليومية كالمعتاد في ظل الموجة الثانية. ما يريدون تجنبه هو الإغلاق الكامل للشركات والمعامل والمدارس. وهذا ما أكدته وزيرة التعليم في ولاية شليسفيغ - هولشتاين في مقابلة مع «دويتشلاند فونك» كارين برين».

ويأمل الساسة كذلك في أن يساعد تطبيق التعرف على المصابين بكورونا على مواجهة الموجة الثانية، «كورونا ـ وارن» تم تحميله من قبل 16.5 مليون مقيم في ألمانيا.
المزيد من المقالات