تحذيرات من تدخل صيني روسي في الانتخابات الأمريكية

تحذيرات من تدخل صيني روسي في الانتخابات الأمريكية

الاحد ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢٠
حذر أكبر مسؤول أمريكي في مجال مكافحة التجسس، يوم الجمعة الماضي، من أن روسيا والصين ستحاولان التدخل في انتخابات الرئاسة للعام الجاري 2020 مضيفًا إن روسيا تحاول بالفعل تقويض انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وفي بيان علني غير معتاد، قال وليام إيفانينا مدير المركز الوطني للأمن ومكافحة التجسس إن تلك الدول تستخدم التضليل الإلكتروني ووسائل أخرى في محاولة التأثير على الناخبين وإثارة الاضطراب وتقويض ثقة الناخبين الأمريكيين بالعملية الديمقراطية.


وعندما سئل خلال مؤتمر صحفي في نيوجيرزي عن كيفية رده على أي تدخّل في الانتخابات المقررة يوم الثالث من نوفمبر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «سنراقبهم.. ينبغي علينا التحلي بالحذر». وأضاف ترامب إنه يعتقد أن روسيا والصين وإيران تتمنى هزيمته في الانتخابات.

وقد يحاول الخصوم في الخارج أيضًا التدخل في النظم الانتخابية الأمريكية من خلال محاولة تخريب عملية الاقتراع أو سرقة بيانات الانتخابات أو التشكيك في شرعية النتائج الانتخابية.

لكن إيفانينا شدد على أنه سيكون «من الصعب على خصومنا التدخل في نتائج التصويت أو استقطابها على نطاق واسع».

وشدد تيم مورتو المتحدث باسم حملة إعادة انتخاب ترامب على أن الرئيس الأمريكي «أكثر حزمًا مع روسيا من أي إدارة في التاريخ» الأمريكي. وأضاف: «لا نحتاج أو نريد تدخلًا أجنبيًا، وسيهزم الرئيس ترامب جو بايدن بنزاهة وشرف».

وسوف يكون هذا العام مختلفًا بالنسبة للناخبين الأمريكيين. فقد تؤدي جائحة فيروس كورونا إلى إقبال الناخبين بشكل أكبر من المعتاد على الإدلاء بأصواتهم بالبريد، وهو ما يعني الحاجة لمزيد من الوقت لمعرفة الفائز في الانتخابات.

وهاجم ترامب مرارًا فكرة التصويت بالبريد قائلًا إنه قد يؤدي إلى التزوير.

وخلصت تحقيقات عديدة لوكالات مخابرات أمريكية إلى أن روسيا سعت لدعم حملة ترامب الانتخابية في عام 2016 وتقويض فرص منافسته آنذاك هيلاري كلينتون. ورفض ترامب ما خلصت إليه وكالات المخابرات، ونفت روسيا أي دور لها في الانتخابات.

وذكرت الاستخبارات الأمريكية أن الصين تأمل في أن يخسر الرئيس دونالد ترامب في محاولة إعادة انتخابه في نوفمبر، بينما تركّز روسيا على الإساءة لسمعة جو بايدن، المرشح الديمقراطي للبيت الأبيض في الانتخابات.

وقال وليام إيفانينا، مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن: «تشير تقديراتنا إلى أن الصين تفضل ألا يفوز الرئيس ترامب، الذي تعتبره بكين عصيًا على التنبؤ (بقراراته)، في محاولة إعادة انتخابه».

وذكر إيفانينا أن موسكو تستخدم مجموعة من الإجراءات لتشويه سمعة بايدن، نائب الرئيس السابق. «وتسعى بعض الأطراف الفاعلة المرتبطة بالكرملين أيضًا إلى تعزيز ترشيح الرئيس ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيون الروسي».

وتعهّد إيفانينا بمواصلة إطلاع الجمهور على آخر التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات.

وذكرت حملة بايدن في بيان أن ترامب «دعا مرارًا وعلنًا وشجّع وسعى أيضًا إلى إجبار جهات خارجية على التدخل في الانتخابات الأمريكية».

ويشعر العديد من المسؤولين المشرفين على تكنولوجيا الانتخابات الأمريكية وخبراء أمن مستقلين بقلق إزاء المعلومات المضللة والاستعدادات اللوجستية، وذلك بدرجة أكبر من القلق المرتبط باحتمالات التدخل في التصويت.
المزيد من المقالات