أرامكو السعودية.. تاج الطاقة العالمية

أرامكو السعودية.. تاج الطاقة العالمية

الاحد ٩ / ٠٨ / ٢٠٢٠
من خلال نتائجها المالية للربع الثاني والنصف الأول لإحدى أسوأ السنوات التي مر بها الاقتصاد العالمي، أكدت أرامكو السعودية أنها الشركة التي تملك من المرونة والموثوقية والملاءة المالية من واقع مركزها المالي القوي ما يجعلها العملاق الحقيقي بين جميع شركات الطاقة العالمية، وأثبتت كفاءة استثنائية في مواجهة تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث أدارت عملياتها التشغيلية بكل الانضباط والقدرة الإدارية المطلوبة في مواجهة الأزمات.

تلك النتائج تمثل النصف الممتلئ من الكوب، فجميع شركات النفط العالمية الخمس الكبرى سجلت خسائر تاريخية وقياسية، فيما سجلت أرامكو السعودية صافي دخل بلغ 24.6 مليار ريال، وهو ما أظهر مرونة لا مثيل لها خلال الأزمة، وهو صافٍ يتجاوز بنسبة كبيرة صافي دخل الشركات الخمس الكبرى مجتمعة.



ويتم ذلك في وقت تواصل فيه الشركة الوفاء بالتزامها تجاه المساهمين من خلال الإعلان عن توزيع أرباح بقيمة 70.32 مليار ريال عن الربع الثاني، وهي الأكبر لأي شركة متداولة بأي سوق من أسواق العالم، مقارنة بـ 50.2 مليار ريال عن الربع الثاني من عام 2019م، وفي ذلك تأكيد إضافي لقوة الشركة ومرونتها عبر تقلبات الأسواق.

ومن واقع أداء الشركة التشغيلي فإننا نقف أيضا أمام حقائق إيجابية على المدى القريب والبعيد، حيث حققت أعلى إنتاجٍ تاريخي من النفط الخام في يومٍ واحد، بلغ 12.1 مليون برميل، ما أسهم في أن تواصل الشركة محافظتها على سجلها القوي بموثوقية الإمدادات، محققة نسبة موثوقية بلغت 99.8 % في إمدادات النفط الخام والمنتجات الأخرى خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ومع إتمام صفقة الاستحواذ التاريخية على 70 % في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) فإن ذلك يشكل دليلا إضافيا على استمرار أرامكو السعودية في مسيرتها نحو المستقبل، ومرونة مركزها المالي الذي جعلها تعبر جائحة فيروس كورونا بسلام وتلبي الطلب العالمي على الطاقة، بما يجعلها تحافظ على ريادة قدراتها وأعمالها في قطاع الطاقة، مستفيدة ممّا لديها من سلسلة توريد عالمية المستوى لضمان تلبية احتياجات عملائها، لذلك يحق لنا أن نفخر بعملاقنا الذي يحقق لنا قيمة مضافة في نمونا المحلي ودورنا العالمي ويمنح مجتمعات العالم الطاقة لازدهارها وتنميتها.
المزيد من المقالات