تركيا تدفع بطائرات وأسلحة متطورة.. ومطالب بردع أردوغان

تركيا تدفع بطائرات وأسلحة متطورة.. ومطالب بردع أردوغان

تصر تركيا على إشعال نار الحرب في ليبيا؛ إذ أرسلت مساء الجمعة 4 طائرات مسيّرة وأسلحة متطورة لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية التي تسيطر على العاصمة طرابلس.

وكان الجيش الوطني الليبي قد رصد تحركات تركية في محيط «سرت والجفرة»، وكذلك حشد من ميليشيات الوفاق استعدادًا لهجوم محتمل على المدينتين، وهدد الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري أنقرة قائلًا: إن أحلام الأتراك ستنتهي في حال مهاجمة «سرت والجفرة».



وقال الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح لـ«اليوم»: الرئيس التركي أردوغان يتحدى القرارات الدولية الصادرة منذ أعوام بوقف التدخل في الشؤون الليبية، ومنع تدفق السلاح وينتهك كافة المواثيق الدولية التي تشدد على احترام سيادة الدول على أراضيها.

وشدد البحباح على أن ما تشهده ليبيا من تدخل تركي وبلطجة من ميليشيات حكومة الوفاق يتطلب موقفًا دوليًا أكثر صرامة، لكن الأطماع الدولية ورغبة كل طرف في الحصول على منافع خاصة أضر بالليبيين، ومنح أردوغان الفرصة لوضع قدم له في طرابلس والغرب الليبي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد «الخميس» استقبال طرابلس دفعة جديدة من المرتزقة الموالين لأردوغان يبلغ عددها نحو 300 من فصائل «السلطان مراد وفرقة الحمزة والسلطان سليمان شاه» ليرتفع عددهم في ليبيا إلى 17300 من بين 10 آلاف متطرف ينخرطون في جماعات مسلحة تقاتل الجيش الوطني الليبي.

عودة داعش

وحذر تقرير لإذاعة «آر إف أي» الفرنسية من عودة ظهور تنظيم داعش الإرهابي بعد هزيمته في العراق وسوريا، مشيرًا إلى أن التنظيم أسس بؤرة في مدينة صبراتة غربي ليبيا تحت غطاء ميليشيات طرابلس.

وأشار التقرير إلى أن أغلب عناصر داعش من المرتزقة الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا وبدأوا في السيطرة على صبراتة.

فيما حذر عضو مجلس النواب زياد دغيم من خطورة انسحاب الجيش الوطني الليبي من مدينتي «سرت والجفرة» قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الانسحاب سيعطي حكومة الوفاق فرصة لوضع شروط أخرى عند التوقيع، ويبرر استمرارها ما يكبّل إطلاق المسار السياسي الذي وضعت بنوده الأمم المتحدة.

خلافات الوفاق

وتعمّقت الخلافات داخل «الوفاق»؛ إذ أصدرت ما تسمى «قوة حماية طرابلس» التابعة للحكومة غير المعترف بها من البرلمان الليبي بيانًا «السبت» وصفت فيه جماعة الإخوان الإرهابية بالورم الذي ينخر في جسد ليبيا. وقالت «إنها جماعة مفسدة منذ تغلغلها في مفاصل الدولة، وما زالت مستمرة في نهجها المُخرب من افتعال للأزمات، وخنق للوطن والمواطن»، ما دفع وزارة الدفاع في الوفاق لإصدار بيان في اليوم ذاته دعت فيه من سمّتهم جميع الأطراف بالبلاد إلى تحمّل مسؤولياتهم والتوحد.

وكان نائب رئيس حكومة الوفاق أحمد معيتيق، قد اتهم رئيس الحكومة فايز السراج بإدارة الحكومة بأسلوب «سلطة الفرد المطلقة»، وطالب بفتح تحقيق في الأموال التي صرفت وأوجه صرفها.

يأتي هذا فيما نظم عدد من المواطنين الليبيين تظاهرة «الجمعة» في ميدان الجزائر بالعاصمة طرابلس احتجاجًا على تردّي الأوضاع المعيشية.

وعبّر المتظاهرون عن غضبهم واستيائهم من إهمال حكومة الوفاق حل الأزمات التي يعانون منها؛ لا سيما الانقطاع المستمر للكهرباء.

على الصعيد ذاته، أجرى وفد أمريكي برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا والسفير ريتشارد نورلاند «الجمعة» مشاورات مغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات عاجلة لإقامة منطقة منزوعة السلاح في «سرت والجفرة» وإعادة فتح حقول النفط الليبي.
المزيد من المقالات