«القط».. من منازل عسير إلى العالم

اختير بقائمة التراث غير المادي لـ«اليونسكو»

«القط».. من منازل عسير إلى العالم

الخميس ٠٦ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أصبحت المنتجات التي تعتمد على فن «القط» العسيري من أهم عوامل الجذب في الأسواق الشعبية الحديثة والمتاحف الخاصة لزوار منطقة عسير في جميع المواسم، خاصة الصيف، حيث يفضل السياح الأدوات المصنوعة في منطقة عسير خصوصًا تلك المزخرفة بألوان «القط».

جدران المنازل


و«القَط» هو فن تزيين جدران المنازل في منطقة عسير منذ مئات السنين، ويعتمد على الزخارف الهندسية البديعة التي تستوحي أبعادها ودلالاتها من الثقافة المحيطة، خصوصًا ألوان الطبيعة.

وعاد هذا الفن لواجهة الاهتمام العالمي، بعد أن اختير ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي، لدى منظمة «اليونسكو» في أواخر عام 2017م، وخلال العقد الأخير، ارتبط فن «القط» بالجانب السياحي في منطقة عسير بشكل كبير، حيث أعيد لذاكرة المجتمع من خلال لوحات جدارية نفذتها سيدات اشتهرن بهذا الفن في بعض المواقع السياحية والفنادق، ثم تطور الاهتمام إلى تنظيم دورات فنية متخصصة في فن «القط»، شاركت فيها عشرات الفتيات المهتمات بالفنون، كان الهدف منها تسويق منتجات فنية تعتمد على تشيكلات «القط»، وإيصالها إلى الأسواق العالمية.

أنواع الألوان

وتتعامل الفنانة التي تسمى «القطاطة» مع ٣ أنواع من الألوان هي: الأحمر والأصفر والأزرق، وهي ألوان مستخلصة من مساحيق الأحجار الكلسية أو الطينات الملونة أو بعض النباتات والثمار، وهذه الألوان الطبيعية تقوم بتحضيرها بنفسها بإضافة المواد المثبتة والملمعة إليها، والنوع الثاني من الألوان المستخدمة هو ألوان جاهزة الصنع على شكل مساحيق «بودرة» كانت تستورد من بعض الدول المجاورة، وبإضافة الماء والمواد المثبتة إليها يلون بها، أما النوع الثالث، فهي الألوان الزيتية الحديثة مع ملاحظة أن هذا النوع من الألوان الحديثة لم يستعمل إلا في وقت قريب.

مفردات بصرية

ولفن «القط» 10 مفردات بصرية هي: «البنات»، «الأرياش»، «المحاريب»، «الركون»، «البلسنة»، «الأمشاط»، «التعذيق»، «سنكرولي»، «المثالث والمخامس»، «الكف»، «الشبكة».

الزخرفة الداخلية

ومع تولي الرجل مسؤولية بناء وصيانة المنزل من الخارج، فإن سيدة المنزل تتولى زخرفته من الداخل، إذ ترسم أشكالًا متناسقة على جدران الغرفة وفيها ألوان براقة وجذابة، حيث كان هذا الفن سببًا في تجمّع النساء والمساعدة في رسم الزخارف، وكانت ربة البيت ترسم خطوطًا أولية للزخارف وتضع نقاطًا ملونة تمثل لون كل جزء، وتأتي قريباتها وصديقاتها ليساعدنها في رسم وتلوين الزخارف والأشكال.
المزيد من المقالات