الذكاء الاصطناعي يعزز مبيعات المطاعم والمقاهي ويخفض التكاليف

عبر تقنيات جديدة تقلص الأخطاء وترفع كفاءة العاملين

الذكاء الاصطناعي يعزز مبيعات المطاعم والمقاهي ويخفض التكاليف

الأربعاء ٠٥ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أكد مختصون في قطاع الاتصالات أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المطاعم والمقاهي يعزز القدرات والمساهمات البشرية، ويخفض التكاليف، ويقلص الأخطاء، إضافة إلى تمكين العملاء، وتحسين تجربة العميل، فضلًا عن زيادة مدى الوصول إلى التسويق، وبالتالي نمو المبيعات، وذلك عبر تقنيات جديدة وتطبيقات متنوعة تسهم في تحليل بيانات العميل، وتقديم خدمة تلبي احتياجات العملاء.

وقال رئيس لجنة الاتصالات بغرفة الشرقية سابقًا، وعضو اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات، خالد الذوادي، إن الذكاء الاصطناعي يعزز القدرات والمساهمات البشرية؛ مما يجعله ذا قيمة كبيرة من أصول الأعمال مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يستخدم أجهزة وطرقًا تحاكي الذكاء البشري لأداء المهام ترفع من كفاءة القائمين على العمل، لا سيما في فهم مشكلات العملاء، عن طريق تحليل معلومات وبيانات تحسّن من النتائج، إضافة إلى تقديم توصيات مؤتمتة استنادًا إلى عادات المستخدمين.


وأضاف الذوادي إن الذكاء الاصطناعي يقدم صورًا عن الروبوتات عالية الأداء الشبيهة بالإنسان إلا أنه لا يهدف إلى أن يحل محل البشر، مشيرًا إلى أن بعض المطاعم التي تستخدم روبوتات الذكاء الاصطناعي حققت نحاجات فضلًا عن أن تلك الروبوتات أصبح لها دور في التغطية الصحفية، إلا أنها حتى الآن تُعدّ استثناءات، خاصة أنها تستخدم في عدد قليل من الأماكن.

وأشار إلى أن أكثر أنواع الذكاء الاصطناعي واقعية في المطاعم «طلب الأكشاك» الذي يتيح للضيوف إدخال طلباتهم في الموقع، ثم يعمل الكشك كنظام نقطة البيع، ويرسل الطلب مباشرة إلى المطبخ من خلال التعلم الآلي، مع تحليل أنماط الشراء العالمية لتقديم اقتراحات مخصصة للعملاء، مشيرًا إلى أنه يمكن للأكشاك تقديم عروض ترويجية في الموقع مصممة خصيصًا للضيف، مثل خصم على وجبتهم المفضلة أو عنصر عيد ميلاد مجاني، وتحدث هذه الاقتراحات في الموقع وتستخدم علم النفس «الشراء الدافع» لصالحهم.

وأوضح أنه مع تزايد انتشار تكنولوجيا الأوامر الصوتية، أصبحت روبوتات الدردشة التي يمكنها الرد على الصوت، بنفس الطريقة التي بدأ بها Siri أو Alexa تحتفظ برامج الدردشة الآلية بعلامتك التجارية في مطعمك وسرية الاستجابة، دون أي تدخّل منك.

وأضاف إن المساعدين الافتراضيين وتقنيتهم يتزايدون بوتيرة متسارعة إذ يتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين 1.8 مليون مستخدم بحلول 2021 للبحث عن أماكن تناول الطعام، ووضع حجوزات العشاء والطلبات.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد مشغّلي المطاعم في خفض التكاليف عن طريق أتمتة عمليات تلقي الطلبات والحجوزات، إضافة إلى تقليل الأخطاء مع تضاؤل فرص سوء الاتصال من خلال عملية الطلب عبر الأجهزة، فضلًا عن تمكين العملاء؛ إذ يتيح الذكاء الاصطناعي للعملاء التحكم في التدفق ويمكنهم طلب، وتخصيص احتياجاتهم بطريقة مقننة، مشيرًا إلى أن من ضمن المميزات تحسين تجربة الضيف، وزيادة مدى الوصول إلى التسويق، وبالتالي زيادة المبيعات.

وأوضح أن التطبيقات الحالية للذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات الغذائية تنقسم إلى أربع فئات رئيسية، هي: التطبيقات والدردشة الآلية، والروبوتات، ومحركات التوصية، والأكشاك.

وقال رئيس قسم علوم الحاسب بجامعة الأمير فهد بن سلطان بتبوك د. محمد التميمي: إن العديد من المطاعم والمقاهي تهدف إلى إنشاء تقنيات جديدة معتمدة على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشركات الناشئة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجاتها والحفاظ على العملاء.

وأوضح أن أحد المقاهي العالمية ضخّت استثمارات في إنشاء ماكينات القهوة الاصطناعية وتصميم أجهزة لمرتادي القهوة، تجمع المعلومات حول العملاء، ومن شأنها توفير تفاصيل ما يرغب المستهلك في شرائه، واحتياجاته، وتبدأ في الطلب بناء على رغبة المستهلك وخياراته بصورة أسرع مما يقلص الوقت ويحسن خدمة العملاء.

وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاع المطاعم تستخدم التطبيقات عبر ست فئات رئيسية وهي: تطبيقات الشات بوت «المحادثات المباشرة، وتستخدم المطاعم مساعدين افتراضيين لمعالجة أسئلة العملاء ومعالجة طلبات العملاء، إضافة إلى الروبوتات؛ إذ تستخدم المطاعم الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحسين قدرات التطوير والتوزيع وتسريع عملية تلبية الطلبات، إلى جانب محركات النصيحة والتوصية الذكية؛ إذ ينشئ المطورون تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اختيار الأطعمة وفقًا لتفضيلاتهم الغذائية وهي بمثابة محركات التوصية الخاصة للعميل.

وأضاف إن من ضمن التطبيقات: الأكشاك الذكية؛ إذ يتم بناء الأكشاك المدعومة بالذكاء الاصطناعي من قبل المطاعم لتقليل وقت الانتظار وتعزيز تجربة طلب العميل، إضافة إلى تحضير الخلطات السرية؛ إذ يساعد الذكاء الاصطناعي على تحضير الخلطات الخاصة في المطاعم، وإيجاد النكهات الجديدة والخاصة أحيانًا في بعض المطاعم، مشيرًا إلى أن من ضمن التطبيقات المساعد الأمني؛ إذ يوفر الذكاء الاصطناعي سبل الأمن، سواء ضد الحرائق أو حتى الكشف عن الأطعمة الفاسدة أو منتهية الصلاحية.
المزيد من المقالات