عم الأسد مجرم حرب.. وتقاسم النفط مع داعش

عم الأسد مجرم حرب.. وتقاسم النفط مع داعش

الاثنين ٣ / ٠٨ / ٢٠٢٠
سلط موقع «مع العدالة» الحقوقي السوري الذي يتابع جرائم الأسد وأركان نظامه الضوء على عم الرئيس بشار الأسد، المدعو زهير الأسد وما ارتكبه من جرائم في سوريا خلال الحرب، وورد اسمه في الدفعة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد نظام الأسد وداعميه، بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين.

واستهدفت العقوبات قائمة جديدة من العسكريين ورجال الأعمال الداعمين للنظام، ومن بين هؤلاء، زهير توفيق الأسد، وابنه كرام الأسد.



زهير توفيق هو الأخ غير الشقيق لرئيس النظام السابق حافظ الأسد، وقائد الفرقة الأولى التابعة للجيش النظامي، بحسب مركز «مع العدالة» الحقوقي، والذي يرصد جرائم النظام السوري.

مثلت الموت

وخدم زهير في الجيش النظامي عقب تخرجه من الكلية الحربية في سرايا الدفاع، التي كان يقودها رفعت الأسد (شقيق حافظ الأسد)، ثم تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء ركن وعين قائدا للفرقة الأولى - ميكانيكي.

ومع انطلاق الثورة السورية في 2011، تولى زهير قيادة «اللواء 90» في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وقد عرف هذا اللواء باسم «الحيطة» أو«90 دبابات»، وتعتبر هذه الفرقة مستقلة عن بقية الفرق العسكرية وتتبع مباشرة هيئة الأركان العامة في العاصمة السورية دمشق.

وقال تقرير «مع العدالة»، إن زهير الأسد يعتبر مسؤولا مباشرا عن جميع الجرائم التي ارتكبها «اللواء 90» في ريف دمشق الغربي، والقنيطرة، ودرعا، ويأتي في مقدمتها عملية «مثلت الموت».

عمليات القتل

وتولى زهير الإشراف على عمليات القتل في «مثلث الموت» الواقع في منطقة التقاء القنيطرة ودرعا ودمشق، بالإضافة إلى مسؤوليته عن تدمير ممتلكات الأهالي، وتهجيرهم قسرا.

وشارك زهير بقواته، عناصر اللواء «قوى الأمن» في اقتحام منطقة كناكر في ريف دمشق الغربي في شهر يوليو عام 2011، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا، وجرح آخرين واعتقال أكثر من 300 مدني.

وتورط زهير أيضا في الاعتقال التعسفي لعدد كبير من أهالي منطقة «مثلث الموت»، ومبادلة المعتقلين بأسرى من شبيحة وعناصر قوات النظام السوري المأسورين لدى مقاتلي المعارضة.

حصار خانق

وعقب ترقيته إلى رتبة لواء وتعيينه قائدا للفرقة الأولى مدرعة، فرض زهير حصارا خانقا على المناطق الخاضعة للمعارضة، حيث منع إدخال المواد الغذائية إليها، فضلا عن تنفيذ قواته عمليات قصف عشوائي في تلك المناطق.

وأشرف زهير على الهجمات التي تعرضت لها مناطق «زاكية» و«خان الشيخ» و«الديرخبية» جنوب دمشق، بعد عملية مفاوضات فاشلة، وأوقعت هذه الهجمات عشرات من أهالي المنطقة بين قتيل وجريح.

وتورط زهير في شبكة تهريب نفط بالتعاون مع عناصر تنظيم داعش، حيث امتلك أكثر من عشرة محطات وقود في محافظة اللاذقية، بحسب تقرير «مع العدالة».

تسليح مقاتلين

أما بالنسبة لابنه كرام الأسد، فقد استغل نفوذ والده في القيام بعمليات في مناطق القرداحة واللاذقية شمال غربي سوريا، حيث عمل على تسليح مقاتلين لتنفيذ جرائم في حق المدنيين خصوصا في منطقة الحضر ذات الأغلبية الدرزية في ريف دمشق الغربي.

كما لفت تقرير «مع العدالة»، إلى زج زهير بالميليشيات الفلسطينية ومنها جيش التحرير الفلسطيني، في المعارك التي دارت في المنطقة.

يذكر أن مجموعة العقوبات الأمريكية الجديدة التي صدرت، الأسبوع الماضي، أطلق عليها اسم «عقوبات حماة ومعرة النعمان»، إذ إنها تهدف إلى تخليد ذكرى اثنتين من أبشع فظائع نظام الأسد، ووقعت كل منهما في مثل هذا الأسبوع من عامي 2011 و2019.

وتشمل القائمة المعلنة، 14 عقوبة جديدة، إذ أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إدراج، حافظ الأسد، نجل رئيس النظام السوري بشار الأسد، وزهير وكرم الأسد، والفرقة الأولى في جيش النظام على قائمة العقوبات.

وأكد بومبيو أنه لا بد من أن تكون هناك مساءلة وعدالة لضحايا حماة ومعرة النعمان، وجرائم الحرب الأخرى، والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام. وأشار إلى أن لدى النظام السوري وأولئك الذين يدعمونه خيارا بسيطا: إما اتخاذ خطوات لا رجعة فيها نحو حل سياسي للصراع السوري وفق قرار مجلس الأمن 2254، أو مواجهة شرائح جديدة من العقوبات ستصيبه بالشلل.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكية أنّ جيش النظام بات رمزا للوحشية، والقمع والفساد، بعد أن قام بقتل مئات الآلاف، واحتجاز وتعذيب المتظاهرين السلميين، وتدمير المدارس والمشافي والأسواق.

مؤكداً أنَّ الوقت قد حان لإنهاء حرب الأسد الوحشية التي لا مبرر لها، وذكر أن هذا هو الهدف من العقوبات.

وأشار بومبيو إلى أنَّ عقوبات قيصر، بشقيها الأول والثاني، وفي حال جاء غيرها أيضاً، لا تهدف إلى إلحاق الأذى بالمواطنين السوريين، بل إنها لا تستهدف المساعدات الإنسانية أيضاً، ولا إعاقة تحقيق الاستقرار شرق الفرات، وأكد أن أمريكا والمجتمع الدولي يريدون الاستمرار في تقديم المساعدات للشعب السوري.

كما ذكرت الوزارة أنها «قدمت مساعدات إنسانية تبلغ قيمتها 11.3 مليار دولار منذ اندلاع الأزمة السورية»، وأكدت عزمها على مواصلة العمل على هذا الصعيد، بمن فيها مناطق النظام.

ومن جهته قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا «جيمس جيفري» إنَّ بلاده ستواصل فرض العقوبات على النظام وداعميه، إلى أن يلتزم بشار الأسد بالقرارات الدولية.

ولفت جيفري إلى أنَّه لا يوجد استثناء في قانون قيصر يتعلق بمكان إقامة من تطالهم العقوبات، وبناء على ذلك وجه تحذيراً لأصدقاء الولايات المتحدة والمستثمرين بالشرق الأوسط لوقف دعمهم للنظام، كون أمريكا عازمة على منع تدفق الاستثمارات على النظام بكافة الطرق.

ويذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، قالت إنها أصدرت قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، مثل العديد من مشاريع القوانين المقترحة من الحزبين في الكونغرس الأمريكي الموجّهة ضد النظام، وأنه يستهدفُ أيضاً الأفراد والشركات الذين يقومون بتقديم التمويل أو المساعدة لرأس النظام، كما يستهدفُ عدداً من الصناعات السورية بما في ذلك المُتعلِّقة بالبنية التحتية والصيانة العسكرية وإنتاج الطاقة، بالإضافة لاستهدافهِ الكيانات الإيرانية والروسية التي تقدّم الدعم لحكومة الأسد خلال الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب السوري.
المزيد من المقالات