إيران تجاهلت طلبات حماية السجناء من كورونا

إيران تجاهلت طلبات حماية السجناء من كورونا

الاحد ٢ / ٠٨ / ٢٠٢٠
اتهمت منظمة العفو الدولية وزارة الصحة الإيرانية بتجاهل نقص خطير في معدات الحماية والمعقمات في السجون. المنظمة دانت «اكتظاظ السجون وسوء التهوية ونقص معدات صحية أساسية».

وقالت منظّمة العفو الدولية الخميس الماضي إن الحكومة الإيرانية تجاهلت طلبات عاجلة قدّمها مسؤولو مراكز الاحتجاز، وتدعو إلى توفير مزيد من الوسائل لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد في السجون. وإيران هي الدولة الأكثر تضررا من الوباء في الشرق الأوسط. وسجلت السلطات الصحية الثلاثاء الماضي رقما قياسيا جديدا للوفيات جراء الفيروس بلغ 235 وفاة خلال 24 ساعة.



وأوضحت منظمة العفو في بيان إنها «قرأت نسخاً من أربع رسائل وقّعها مسؤولو منظمة السجون في إيران، موجّهة إلى وزارة الصحة، تدقّ ناقوس الخطر حيال النقص الخطير في معدّات الحماية والمواد المعقمة والمعدات الطبية الأساسية». وأضافت المنظمة: إن «الوزارة لم تستجب، ولا تزال السجون الإيرانية تفتقر بشكل كارثي» للتجهيزات الضرورية لمواجهة الأوبئة.

وأشارت إلى أن «التفاصيل الواردة في هذه الرسائل تتعارض بشكل حاد مع التصريحات العلنية،) لمستشار رئيس مصلحة السجون الإيرانية أصغر جهانغير الذي نفى، المعلومات التي تتحدث عن زيادة معدّل الإصابات والوفيات جراء كوفيد-19 في السجون».

ورأت المنظمة التي تتخذ في لندن مقرا لها أن «هذه الرسائل الرسمية تشكل الدليل القاطع على فشل الحكومة الرهيب في حماية السجناء».

ودانت «اكتظاظ السجون وسوء التهوية ونقص معدات صحية أساسية ومواد طبية في السجون الإيرانية وإهمال متعمد للمشاكل الصحية للمعتقلين». وأضافت: إن كل هذه العوامل تجعل السجون الإيرانية «بيئة مثالية لكوفيد-19».

وتدعو المنظمة السلطات الإيرانية إلى «الكف عن إنكار الأزمة الصحية في السجون الإيرانية واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية صحة السجناء».

قالت منظمة العفو إنها جمعت «شهادات مروعة» تشير إلى أنه بعد ارتكاب السلطات «مجزرة» بحق المتظاهرين، قامت بتنظيم «حملة واسعة النطاق» للتغطية على عدد القتلى. وأضافت المنظمة التي تراقب حقوق الإنسان ومقرها لندن في بيان إن «السلطات الإيرانية تقوم بحملة شرسة في أعقاب اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد في 15 نوفمبر».

وأشارت العفو الدولية إلى أنه «تم اعتقال آلاف المحتجين إضافة إلى صحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان والطلاب، لمنعهم من التحدث علنا عن القمع الإيراني القاسي».

واندلعت التظاهرات في جميع أنحاء ايران بعد القرار الذي جاء صادما برفع أسعار الوقود. وتمكنت السلطات من استعادة السيطرة وفرض النظام في غضون أيام، لكنها حتى الآن أعلنت عن مقتل خمسة أشخاص فقط، بينهم أربعة من أفراد قوات الأمن الذين قتلوا على أيدي «مثيري الشغب». ويتوقع أن تصدر حصيلة رسمية بعدد القتلى عن المعهد الوطني للطب الشرعي في إيران.

وقالت «مصادر مستقلة» لمنظمة العفو إنه بعد شهر من الاضطرابات، «ما زالت قوات الأمن تقوم بمداهمات في جميع أنحاء البلاد لاعتقال أشخاص من منازلهم وأماكن عملهم». وكشفت المنظمة أن مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما قد «احتجزوا إلى جانب بالغين».

ومع وجود العشرات في «السجون الانفرادية» وغيرهم في «ظروف ترقى إلى حد الإخفاء القسري»، فإن بعض مراكز الاحتجاز تواجه حالة من «الاكتظاظ الشديد»، وفق ما زعمت منظمة العفو الدولية.

ومنذ مارس استفاد أكثر من مائة ألف سجين من تصاريح للخروج أو تخفيف العقوبة للحد من انتشار الوباء في السجون. لكن خبراء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دانوا أخيرا عدم استفادة سجناء رأي من ذلك.
المزيد من المقالات