مساجد جدة.. صورة مضيئة لفن الحضارة الإسلامية

تصاميم تحمل عبق التاريخ وتمزج العمارة العصرية بالأثرية

مساجد جدة.. صورة مضيئة لفن الحضارة الإسلامية

الاثنين ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢٠
تمتاز محافظة جدة بطابعها الفني المعماري الذي تزدان به عمارة أكثر من 2300 مسجد وجامع، شيدت بعبق من التاريخ الإسلامي العريق، مستوحاة في بنائها من حضارات تعود لفجر الإسلام، وعدة عقود مضت، لتبقى معالم أثرية في الوقت الحالي.

الفن الإسلامي


وروعي في تصميم هذه المساجد امتزاج الفن الاسلامي العصري بالتاريخي القديم، والتعرف على طرق بنائها وطابعها المعماري والهندسي المتميز، منها مسجد الملك سعود، ومسجد التقوى، ومسجد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، ومسجد الأمير ماجد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، وجامع الفرقان، وجامع اللامي، وجامع الشربتلي، وجامع الغزاوي، وجامع الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله -.

عبق التاريخ

أما المساجد القديمة والأثرية بجدة فتتميز بعبق تاريخها وفنون معمارها، ومن أهمها مسجد الشافعي، ويقع في حارة المظلوم، وبني بأسلوب معماري رائع على شكل مربع، وجرى تصميمه ليكون مكشوفا للحصول على تهوية جيدة، واستخدم في بنائه الطين البحري والحجر المنقبي مع تطعيم بنائه بالأخشاب، وشهد المسجد العديد من أعمال الترميمات على مر تاريخه.

مسجد الأبنوس

وفي ذات الحي بمنطقة جدة التاريخية يأتي مسجد عثمان بن عفان، أو كما يطلق عليه مسجد الأبنوس لوجود ساريتين فيه من خشب الأبنوس، وشيد بين القرنين التاسع والعاشر الهجريين، ويتميز بوجود مئذنة ضخمة، كذلك يقبع بحارة الشام في جدة مسجد الباشا، الذي يتميز ببناء معماري قديم بمئذنة أضفت عليه معالم أثرية فريدة، وأعيد بناؤه عام 1978م، ولهذا سمي بمسجد الباشا، ومسجد المعمار الواقع بجدة التاريخية، وهو مسجد تاريخي قديم يمتد عمره إلى ما يربو على الـ 340 عاما.

زخارف رائعة

وتتنافس المساجد في عمارتها القديمة المزينة بالنقوش ليبرز بذلك مسجد عكاش الذي تأسس عام 1200هـ، وبني على أرضية مرتفعة عن مستوى الشارع بخمسة أبواب تم صنعها من خشب الجوز القديم المميز بلونه البني المحروق، الذي يبقى كما هو على مر السنين، وله قباب دائرية مرتفعة عن الأرض عليها نقوش وزخارف وأشكال إسلامية رائعة، وتحيط به محلات تجارية، وتم إعادة ترميمه مرتين: الأولى عام 1864م والثانية عام 1977م.

منارة علمية

ويتوزع بمحافظة جدة عدد من المساجد الأخرى، منها مسجد الشعيبي في حي السلامة، الذي يتسع لأكثر من 4000 مصل، ويعد منارة علمية لتعليم القرآن الكريم طوال العام، ونشر الدين الإسلامي والدروس العلمية الشرعية، وينتشر في محيط المسجد عدد من المكتبات الإسلامية المتخصصة في بيع الكتب الإسلامية والصوتيات والتسجيلات الإسلامية والمصاحف، وإقامة الحلقات القرآنية به على مدار العام، إلى جانب وجود مسجد عائشة كعكي بطرازه المعماري المختلف البديع الذي صممت قبته الكبيرة على كامل مساحة المسجد.
المزيد من المقالات