تنسيق ليبي ـ مصري للتصدي لهجوم 20 ألف مرتزق على «سرت»

تنسيق ليبي ـ مصري للتصدي لهجوم 20 ألف مرتزق على «سرت»

الجمعة ٣١ / ٠٧ / ٢٠٢٠
رفع الجيش الوطني الليبي حالة الاستعداد إلى أعلى المستويات تحسبًا لأي هجوم محتمل من ميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من نظام الرئيس التركي أردوغان على مدينتي «سرت والجفرة» في وسط ليبيا.

وكشف مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي العميد خالد المحجوب، في تصريحات متلفزة، ليل الخميس، عن حشد تركيا أعدادًا كبيرة من المرتزقة الأجانب صوب محور «سرت - الجفرة».



وكان الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري أكد استمرار التنسيق مع مصر بشأن التطورات على الصعيد الميداني، مشددًا على أن الجيش المصري جاهز لردع أي تصعيد على الأراضي الليبية.

وأعلن المسماري ارتفاع أعداد مرتزقة أردوغان في غرب سرت وغرب وشمال غرب الجفرة إلى نحو 20 ألفًا أتوا من سوريا ودول إفريقية من بينها تشاد، إضافة إلى 3 آلاف عسكري تركي يشرفون على تأهيل ميليشيات طرابلس وتدريبهم على استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة.

ألمانيا تدعو

من جهته قال سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسجن، ليل الخميس، إن الولايات المتحدة يجب ألا تمنع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تعيين مبعوث جديد للمنظمة الدولية في ليبيا ليحل محل غسان سلامة الذي استقال قبل خمسة أشهر تقريبًا.

واستقال سلامة، الذي رأس بعثة الأمم المتحدة، وكان مكلفًا بمحاولة التوسط في اتفاق سلام، بسبب الضغوط، وذلك بعد فشل أحدث مساعيه لصنع السلام.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تريد الآن تقسيم الدور لجعل شخص واحد يدير بعثة الأمم المتحدة - المعروفة باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا - وشخص آخر يركز على التوسط من أجل السلام في ليبيا.

وقال هويسجن: «كانت هناك تساؤلات أثارها شركاؤنا الأمريكيون فيما يتعلق بهيكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. نعتقد أنه يمكن مناقشة ذلك، ولكن.. يجب على الولايات المتحدة ألا تمنع الأمين العام من تعيين شخص يحل محل غسان سلامة».

مبعوث جديد

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عادة ما يعطي الضوء الأخضر على هذه التعيينات بتوافق الآراء، لكن بعض الأعضاء الخمسة عشر لا يؤيدون المقترح الأمريكي بتقسيم الدور.

وقال دبلوماسيون إن جوتيريش اقترح أن تحل وزيرة خارجية غانا السابقة ومبعوثة الأمم المتحدة الحالية لدى الاتحاد الإفريقي حنا تيته محل سلامة وتقول واشنطن إنها يمكن أن تدعم ترشيحها بعد أن يعيّن جوتيريش وسيطًا خاصًا.

واقترحت الولايات المتحدة أن تكون رئيسة الوزراء الدنماركية السابقة هيلي ثورنينج شميت مبعوثًا خاصًا، لكن دبلوماسيين قالوا إنها انسحبت من نفسها، وتتطلع واشنطن الآن إلى مرشح جديد.

وقف إطلاق النار

من جانبه، جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط دعوته إلى تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا والتوصل إلى اتفاق رسمي وشامل لإيقاف القتال والأعمال العسكرية في البلاد في إطار المفاوضات التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا.

وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة بأن أبو الغيط ناشد الأطراف الليبية بالالتزام بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أية أعمال أو تحركات عسكرية من شأنها تصعيد الوضع في الميدان أو إذكاء الصراع في البلاد، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، والعمل بجدية من أجل استكمال المفاوضات القائمة في إطار اللجنة العسكرية المشتركة بين حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي للتوصل إلى اتفاق متكامل حول ترتيبات وقف إطلاق النار تحت رعاية ومراقبة الأمم المتحدة.
المزيد من المقالات