«الصداقة» ركيزة أساسية للاستقرار النفسي والأسري

«الصداقة» ركيزة أساسية للاستقرار النفسي والأسري

الأربعاء ٢٩ / ٠٧ / ٢٠٢٠
يوافق اليوم، الخميس 30 يوليو، اليوم الدولي للصداقة؛ اعترافا من العالم بجدواها وأهميتها بوصفها إحدى المشاعر النبيلة والقيّمة في حياة البشر في جميع أنحاء العالم، فالصداقة بين الشعوب والبلدان والثقافات والأفراد يمكن أن تصبح عاملا ملهما لجهود السلام، وتشكل فرصة لبناء الجسور بين المجتمعات.

حقيقة الصداقة

وأخبر أستاذ الطب النفسي المساعد بجامعة حائل د. أحمد الجدعاني أن الأفراد يختلفون في نظرتهم وتعريفهم للصديق، وهذا أمر طبيعي نظرا لاختلاف سماتهم الشخصية، فهناك فارق بين المعرفة السطحية بالشخص وبين علاقة الزمالة في العمل أو الدراسة من جهة وبين الصداقة من جهة أخرى، فالصداقة أعمق بكثير وتكوينها يحتاج إلى جهد ووقت.

ركائز العلاقة

وأبان الأسس، التي يرتكز عليها مفهوم الصداقة، فهي علاقة تجلب لك الراحة والسعادة، أما إذا أصبحت هذه العلاقة تمثل عبئا نفسيا بدلا من المتعة والراحة، فهذا يكون خللا، هي أيضا علاقة مبنية على الصدق والإخلاص والوفاء والثقة وإحسان الظن والاعتذار عند الخطأ والاحترام المتبادل مهما اختلفت الآراء، فاختلاف وجهات النظر يغذي الصداقة وينميها، فهي علاقة متبادلة وليست من طرف واحد يعطي ولا يأخذ، وعلاقة تساعد على فهم مشاكل الفرد وإيجاد حلول لها مع دعمه بعد اتخاذه للقرار، أما مَنْ يعزز لصديقه على أي فكرة أو سلوك أو قرار، حتى إن كان خاطئا، فهذا قد يصح تسميته بتابع أو مستغل وليس بصديق.

شعور الانتماء

وأضاف الجدعاني: الصداقة الفعالة مهمة جدا للصحة النفسية والجسدية، فهي تزيد من شعور الانتماء والثقة بالنفس، وتساعد على تحسين المزاج والتكيف مع الضغوط، وتوفر بيئة داعمة تساعد على التحسين والتطوير المستمرين، وكذلك التقليل من أثر الصدمات والأزمات، وأيضا تسهم بشكل كبير في تعزيز الصحة النفسية للفرد، التي بدورها تسهم في تحسين الصحة الجسدية ومناعة الجسم ضد الأمراض.

علاقات سلبية

وأكمل: «لذا العبرة ليست في كثرة العلاقات بل بجودتها، فكثير من العلاقات تأثيرها سام على الشخص، فالعلاقة التي تجعلك مهزوز الثقة بنفسك وكثير التشكيك بذاتك، أو التي تجعلك متوترا وتعيسا، أو التي تشجعك على السلوكيات الخاطئة والتصرفات غير المسؤولة، أو العلاقة المبنية على المصالح والاستغلال فهي في حقيقتها علاقة سلبية وليست بصداقة والأفضل تجنبها».

مشاركة الهموم

واستأنف، قائلا: «لابد أن نعي بأن أي صداقة أو علاقة بشرية بشكل عام قد تتقلب، فتضعف أحيانا وتقوى أحيانا، لذا لكي تدوم الصداقة، فإنه يجب تغذيتها وتقويتها باستمرار عبر الاستماع الجيد وإظهار الاهتمام والتعاطف بدلا من الاستهزاء واللوم والنقد المستمرين، وكذلك عبر مشاركة الهموم وبعض الأسرار والتعبير عما يجول بداخل النفس، وعبر الصدق والثقة المتبادلة والقدرة على الاعتماد على الآخر في مختلف الظروف».

صداقة الوالدين

وأكد أن من الصداقات، التي يجدر التطرق لها هي العلاقة مع الوالدين، خاصة علاقة الأم وابنتها، التي تعتبر من الركائز الأساسية للاستقرار النفسي والأسري، خاصة إذا كانت علاقة صداقة ممزوجة بالحب والاحترام والتقدير بين الأم وابنتها، ومن أهم الأعمار لتوثيق هذه الرابطة من الصداقة هي فترة الطفولة والمراهقة.

كسر الحواجز

لتكوين هذه الصداقة، قال: «أنصح كل أم بأن تكسر الحواجز بينها وبين ابنتها، اضحكي معها، العبي معها، اخرجي معها، احضنيها وقبليها، أسمعيها كلاما لطيفا وجميلا، تكلمي معها عن هواياتها، حاولي أن تثقفي نفسكِ حول اهتماماتها وثقافة جيلها حتى تكوني قريبة فكريا من فكرها، إذا تكلمت معكِ عن همومها فادعميها وآزريها، وإذا تكلمت عن مشاكلها فشجعيها على أن تبحث عن حل وساعديها، وإذا صارحتكِ حول أخطائها فساعديها على تصحيحها بدون تأنيب أو عتاب أو عقاب».

استقرار عاطفي

وأضاف: هذا النوع من الصداقة سيساعد ابنتكِ على الاستقرار العاطفي، ويجعلها قادرة على مشاركة فرحها وسعادتها وهمومها ومخاوفها معكِ، ولن تضطر إلى إخفاء مشاكلها حتى تتفاقم، بل ستبادر بالحديث إليكِ لأنها تثق بأنكِ ستساعديها بالحل بدون الخوف من انتقادكِ أو لومكِ أو عقابكِ، وستنمو لديها مهارات متعددة كقدرتها على إدارة مشاعرها، وتتعزز ثقتها بنفسها، وكذلك ستكتسب مهارة التعبير والتواصل الفعال مع الناس، وستنمو عقليا وعاطفيا، وهذا سيحميها من البحث عما تفتقده من مشاعر بطريقة خاطئة وعند الناس الخطأ.

بإجراءات احترازية.. سريلانكا تنتخب برلمانها

العاصفة "إساياس" تخلف 3 قتلى في الولايات المتحدة

741 إصابة جديدة بكورونا في ألمانيا

رغم التوترات مع الصين.. وزير الصحة الأمريكي يزور تايوان

26 قتيلًا جراء الأمطار في كوريا الجنوبية

المزيد

شاهد .. شوارع الشرقية تتزين بحلة جديدة تراعي السلامة المرورية

 محافظ بيروت يبكي بعد "انفجار المرفأ": نكبة حلت بلبنان

وزير التعليم: مستعدون لاستقبال العام الدراسي الجديد

قصف إسرائيلي استهدف سفينة إيرانية في "مرفأ بيروت"

شاهد .. أول ظهور للحريري بعد انفجارمرفأ بيروت

المزيد