العالم ينتظر إنتاج لقاح لـ «كورونا».. إلا داعش والإرهابيين

العالم ينتظر إنتاج لقاح لـ «كورونا».. إلا داعش والإرهابيين

الثلاثاء ٢٨ / ٠٧ / ٢٠٢٠
هناك مجموعة خطيرة من الأطراف القادرة على عرقلة الوصول للقاح لفيروس كورونا: إنهم التنظيمات الإرهابية.

ويقول إليوت ستيوارت محلل شؤون الشرق الأوسط إنه بعد شهور من الاضطراب ووفاة أكثر من نصف مليون شخص، ينتظر العالم بفارغ الصبر إنتاج لقاح فعّال وآمن لعلاج الإصابة بفيروس كورونا المستجد.


وأضاف ستيوارت في تقرير نشرته مجلة ذا ناشونال إنتريست الأمريكية إنه رغم استمرار الغموض فيما يتعلق بموعد إنتاج مثل هذا اللقاح أو حتى ما إذا كان سيتم إنتاجه أساسًا، يأمل معظم الناس أن يتحقق النجاح في القريب العاجل للقاح من العديد من اللقاحات المرشحة.

وبالإضافة إلى المزاعم الزائفة المعتادة من معارضي اللقاحات على أساس أنها تتسبب في مرض الأطفال، واجه لقاح فيروس كورونا الذي لم يوجد بعد مجموعة كبيرة من نظريات المؤامرة المثيرة للإزعاج، إلا أن ما يستحق الاهتمام حقيقة وجود مجموعة من الأطراف القادرة على عرقلة وصول لقاح فيروس كورونا وهم الإرهابيون.

ويقول ستيوارت إن لدى المنظمات الإرهابية الدافع والوسيلة لتقويض جهود الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا. وبتنظيم (داعش) هو التنظيم الذي يتمتع بالدافع الأكبر، فهو يحتفي بجائحة كورونا باعتبارها عقابًا من الله ضد أعدائه من «الكفار».

وبالفعل استغلت الجماعة العاصفة التي أثارها الاضطراب الاجتماعي والسياسي نتيجة تفشى الفيروس كفرصة لتعزيز رؤيتها العالمية البغيضة، واجتذاب مجندين جدد وتحقيق مكاسب على الأرض.

وكلما طال أمد الجائحة وما تسببه من مشكلات اقتصادية وسياسية، زادت فرصة تحقيق داعش للمكاسب. ويثير هذا إمكانية قيام الجماعة بمحاولة عرقلة الجهود المستقبلية لإنتاج اللقاحات لكي تطيل أمد ما يعتبر بالنسبة لها أزمة مفيدة.

ويضيف ستيوارت إنه في عالمنا الذي يتسم بالترابط الوثيق، يمكن أن تؤدي عرقلة إنتاج اللقاحات أو الحد من الاستفادة منها إلى الحيلولة دون القضاء على الأمراض، وعودة ظهور الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، كما حدث مع الكوليرا، وشلل الأطفال والحصبة في السنوات الأخيرة.

ومن الأمور المزعجة قيام داعش وغيره من الجماعات المتطرفة والإرهابية بالعمل على عرقلة التطعيم باللقاحات في الماضي، بما في ذلك القيام بهجمات وحشية ضد مراكز التطعيم، ومَن يقومون بالتطعيم. وما زال في استطاعة داعش ممارسة هذه العرقلة للتطعيم بلقاح ضد كورونا في حالة التوصل له، حيث يخضع لسيطرته حتى الآن 12 ألف مقاتل في العراق، وقد استعاد القدرة على تنسيق هجمات عالمية صادمة. وللأسف فإنه بالإضافة للهجمات المادية، لدى الجماعة حجج قوية لبث الخوف وعدم الثقة بالنسبة للقاح - وهو أسلوب يمكن أن يكون أكثر ضررًا.

ومن الممكن أن تستشهد الجماعة بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية استخدمت حملة تطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي كستار لجمع المعلومات الاستخباراتية في إطار حملة البحث عن أسامة بن لادن. وهذا الاستخدام الخاطئ لحملة التطعيم أضفى مصداقية على الشكوك بأن الغرب يستخدم حملات التطعيم لتحديد أهداف لمهاجمتها بالطائرات المسيرة، أو حتى لتعقيم الأطفال حتى لا يستطيعوا الإنجاب عند الكبر.

ونتيجة لذلك تم اغتيال عدد ممن يقومون بالتطعيم على يد المتطرفين وتم حرمان عشرات الأطفال من التطعيم.
المزيد من المقالات