مؤسسات خامنئي تحصل على أربعة أضعاف ميزانية الدولة بأكملها

تراجع قيمة الريال الإيراني بنسبة 60 % خلال الأشهر الأربعة الماضية

مؤسسات خامنئي تحصل على أربعة أضعاف ميزانية الدولة بأكملها

الثلاثاء ٢٨ / ٠٧ / ٢٠٢٠
دعا كواكبيان عضو سابق لمجلس شورى الملالي إلى إدخال تعديلات على دستور النظام معترفًا بأن ميزانية المؤسسات التي يسيطر عليها خامنئي تبلغ ثلاثة إلى أربعة أضعاف الميزانية الإجمالية.

وقال: «المؤسسات الخاضعة لإشراف قائد النظام، رغم قوتها العظيمة ليست خاضعة للمساءلة. مثل «مؤسسة المستضعفين» و«الهيئة التنفيذية لأوامر الإمام»، أو «الروضة الرضوية»، التي تكون ميزانياتها في بعض الأحيان من ثلاثة إلى أربعة أضعاف ميزانية الدولة بأكملها.


وأضاف كواكبيان إن صلاحيات مجلس صيانة الدستور تحتاج حقا إلى مناقشة، وهناك مؤسسات غير مذكورة في «الدستور» وواجباتها غير واضحة.

ويقول كواكبيان إن من بين تلك المؤسسات «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» الذي يتمتع بصلاحيات عالية لدرجة أنه إذا وافق مجلس شورى الملالي على شيء ضده، فإن مجلس صيانة الدستور سيرفض القرار. أو على سبيل المثال، «المجلس الأعلى للفضاء السيبراني» أو «مجلس التنسيق الاقتصادي لرؤساء الدول الثلاث».

تعديل الدستور

وقال العضو السابق للمجلس: «لقد انخفضت ثقة الجمهور في النظام، في حوادث مختلفة مثل يناير 2018 ونوفمبر 2019، وأخيرا تحطم الطائرة الأوكرانية، وفي جميع أنحاء البلاد تسبب ذلك في خلق هذا الشعور، لقد أوصل الغموض النظام إلى طريق مسدود، ويعتبر كواكبيان أن أحد الطرق للخروج من المأزق هو إعادة النظر في الدستور.

ويضيف كواكبيان إنه في مناقشة المادة 110 من «الدستور»، تم تفويض قائد النظام بسلسلة من الصلاحيات على سبيل المثال، قبل إعادة النظر في «الدستور»، لم تكن قوى الأمن الداخلي والشرطة تحت إشراف قائد النظام، وبعد التعديلات ألحقت هذه الأجهزة بقائد النظام، ويتساءل: لا أعرف مدى فعالية ذلك؟.

ويشدد عضو مجلس شورى النظام على أهمية الاستفتاء، مؤكدا أنه أكثر أهمية ومرونة، لا أن يوافق على التعديلات ثلثا أعضاء مجلس شورى الملالي، ثم يجب أن يصدر قراره من قبل القائد. (صحيفة «جهان صنعت»، 19 يوليو 2020)

سعر صرف

ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الريال الإيراني، الأحد الموافق 19 يوليو 2020، إلى 26،000 تومان، وهو مؤشر واضح على انهيار الاقتصاد الإيراني في ظل حكم نظام الملالي.

وفي ضوء استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية، وصل سعر صرف الدولار في سوق صرف العملة الأجنبية في طهران إلى 26،000 ألف تومان.

وفي بداية هذا العام وصل سعر صرف الدولار إلى 16،000 تومان، بينما كان كان سعره في بداية عام 2018 إلى 4700 تومان.

والجدير بالذكر أن العملة الوطنية الإيرانية قد فقدت منذ بداية عام 2020 حتى الآن حوالي 60 في المائة من قيمتها.

عدم اكتراث

وحول ارتفاع سعر الدولار، كتبت الصحف الحكومية يوم الأحد الموافق 19 يوليو 2020، تحت عناوين مواضيع كثيرة مثل «الصمت المرير» و«التسلق في الصمت» و«عدم اكتراث المسؤولين الحكوميين بتجاوز سعر صرف الدولار حدود 25،000 تومان» و«فقدان قيمة الريال» و«إيران ليست لديها ما يكفي من العملة الأجنبية».

كما أن العملة الأجنبية سلعة وتخضع للعرض والطلب حالها في ذلك حال أي سلعة أخرى. ونتيجة لانخفاض صادرات إيران من النفط تراجعت عائداتها من النقد الأجنبي.

كما أن الصادرات الإيرانية غير النفطية لم تنمو بشكل مقبول، ولم يتم توفير البنية التحتية ومواقع العمل الحيوية اللازمة لزيادة الصادرات.

وكتبت صحيفة «آفتاب يزد» الحكومية تقول «في الوقت الذي يسجل فيه الدولار والعملة المعدنية رقما قياسيا جديدا كل يوم، فضل المسؤولون المعنيون ومن بينهم محافظ البنك المركزي التزام الصمت. ويعتقد خبراء الاقتصاد أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى المزيد من تقلص قوت المواطنين، بما في ذلك قوت الطبقة المتوسطة.

البنك المركزي

وذكرت مصادر إعلامية أن البنك المركزي خفض 35 في المائة من دخول الإيرانيين.

اعتراف حكومة: الظروف في إيران متأزمة جدا من حيث المعيشة وميزانية الحكومة، وأهم الأسباب هو أن إيران ليست لديها ما يكفي من العملة الأجنبية. فضلًا عن أن العملة الأجنبية سلعة وتخضع للعرض والطلب حالها في ذلك حال أي سلعة أخرى، ونتيجة لانخفاض الصادرات الإيرانية من النفط تراجعت عائدات إيران من النقد الأجنبي.

وبالإضافة إلى الأسباب التقليدية، أُضيفت أسباب جديدة لتزيد الطين بلة وزجت بالناس في مواجهة هذا الوضع الفوضوي.

اعتراف رسمي

وتفيد المصادر بأن عائدات النفط الإيراني انخفضت إلى 8 مليارات دولار وأن ديون شركة النفط الوطنية الإيرانية تبلغ 34 مليار دولار.

وبإلقاء نظرة عامة على عواقب تصعيد العقوبات على عائدات النفط الإيرانية، التي بلغت 8 مليارات دولار في عام 2019، ندرك الوضع المفعم بالخطر الذي يسود سوق الصرف الأجنبي الإيراني.

ورغم أن الاقتصاديين يعتقدون أن إيرادات الحكومة ستصل إلى أقل من 8 مليارات دولار العام الحالي بسبب رفع بعض الإعفاءات، إلا أن عائدات إيران من صادرات النفط في العقد الثاني من الألفية الثانية تجاوزت 100 مليار دولار سنويًا.

يذكر أن الحكومة ضخت 280 مليار دولار في السوق على مدى السنوات الـ 15 الماضية لكي تتمكن من موازنة سعر صرف العملة الأجنبية، وهذا الإنقاذ لا وجود له في الوقت الراهن.
المزيد من المقالات
x