القوات الجوية الليبية تدمر دبابات تركية تحركت باتجاه «سرت»

القوات الجوية الليبية تدمر دبابات تركية تحركت باتجاه «سرت»

أعلن الإعلام الحربي الليبي أمس الإثنين أن مقاتلات القوات المسلحة الليبية دمرت 3 دبابات تابعة لميليشيات مدعومة من تركيا.

وذكرت مصادر إعلامية أن الدبابات كانت تحاول التقدم غرب مدينة «سرت» قبل أن يتم تدميرها خلال غارات للقوات الجوية الليبية.


ورصدت تحركات الأسبوع الماضي لمرتزقة تم نقلهم باتجاه مدينة «سرت» وصفتها مصر بـ«الخط الأحمر»، في حين نفذ الجيش الليبي دوريات قبالتها.

ووفق ما ذكرت وكالة «رويترز» فإن حكومة فايز السراج المدعومة بمرتزقة نقلتهم تركيا من سوريا «حرّكت مقاتلين» باتجاه مدينة «سرت».

وقال شهود عيان وقادة في الميليشيات التابعة لحكومة السراج، إن رتلا من نحو 200 مركبة تحرك شرقا من مصراتة على ساحل البحر المتوسط، باتجاه مدينة تاورغاء، وهو نحو ثلث الطريق إلى سرت.

تحركات مشبوهة

وردا على هذه التحركات المشبوهة للميليشيات الإرهابية، ذكرت شعبة الإعلام الحربي الليبي السبت أن السواحل المقابلة لمدن سرت ورأس لانوف والبريقة، شهدت انتشارا كثيفا للدوريات البحرية التابعة للجيش الوطني الليبي.

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري صرح مساء الأحد بأن تركيا وقطر لا تريدان إيجاد أي حل ينهي الأزمة الليبية، مشيرا إلى أن أنقرة استغلت وقف إطلاق النار في ليبيا لتنفيذ أغراضها.

وأوضح أن تركيا استغلت وقف إطلاق النار لإرسال مزيد من المرتزقة كما قامت بتهريب السلاح عبر السفن التجارية، لافتا إلى أن تركيا تستخدم دبابات أمريكية ومنظومات هوك الصاروخية على الأراضي الليبية.

نقل المرتزقة

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تركيا مستمرة في نقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا تمهيدا لخوض معركة «سرت».

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن تركيا أرسلت الأسبوع الماضي 400 مرتزق إلى ليبيا، بينما عاد إلى سوريا نحو 250 آخرين في الفترة ذاتها، وبذلك يرتفع إجمالي عدد المرتزقة السوريين الذين أرسلوا إلى ليبيا نحو 16.500، وأشار إلى أن عدد قتلى المرتزقة بلغ 480، من بينهم 34 طفلا.

وأضاف مدير المرصد إن تركيا كانت تنقل المرتزقة بالسفن والطائرات حتى شهرين، لكن بعد ذلك اكتفت بنقل هؤلاء إلى ليبيا عبر المطارات التركية، ولا سيما مطار إسطنبول.

جرائم أردوغان

من جانبه، أشار الكاتب الليبي جبريل العبيدي إلى أن الولايات المتحدة اعترفت للمرة الأولى بجرائم الرئيس التركي أردوغان في ليبيا من خلال تقرير لوزارة الدفاع «البنتاغون».

وقال العبيدي إن التقرير كشف أن أنقرة نشرت ما يقرب من 3800 شخص من الجنود والمستشارين العسكريين الأتراك في ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.

وأوضح العبيدي أن «البنتاغون» اعترف أن أردوغان يستخدم المرتزقة في مشروع الغزو التركي لليبيا، وهو دليل إدانة يمكن استخدامه لملاحقة أردوغان قضائيا، مؤكدا أن الرئيس التركي هو المسؤول الأول عن صناعة الفوضى في مناطق الصراع بالمنطقة.

وكانت وسائل إعلام يونانية أشارت إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أكدت للرئيس التركي أردوغان أن أثينا ستتصدى لأي تنقيب في مناطقها، وحذرت من عواقب التصعيد في المتوسط، مشددة على أن أوروبا ستقف ضد أنقرة في حال أي مواجهة مع أثينا.

وتلعب برلين دورا في مواجهة التطورات بين اليونان وتركيا، حيث أرجعت التقارير التراجع التركي عن إخراج سفينة البحث الخاصة للتنقيب في الجرف القاري اليوناني إلى الضغوط الألمانية.

وهددت ميركل أردوغان بأنه سيواجه المشاكل مع أوروبا وليس اليونان فحسب، موضحة أن العواقب ستكون قوية للغاية.
المزيد من المقالات
x