السعادة هدف أسري يتحقق بالحب والأمن النفسي

المشكلات أمر طبيعي بين الزوجين لكن تفاقمها يهدد الاستقرار

السعادة هدف أسري يتحقق بالحب والأمن النفسي

ذكرت المستشار الأسري والتربوي الحاصلة على ماجستير توجية وإرشاد سميرة مجلي المطلق، أن السعادة الأسرية مطلب لكل أفراد الأسرة، ومن خلالها يتحقق الحب والأمن النفسي، فإذا خرجت عن هذا الإطار فإنها تتحول إلى مشكلات تتراكم عبر الزمن حتى تصبح مزمنة.

حتمية المشاكل


وإن كان حتمية المشاكل البسيطة داخل الأسرة أمرا طبيعيا بين الزوجين، حيث تكسبهم التفهم في العلاقة وإزالة سوء الفهم، وحسم العديد من المشكلات بين الطرفين، ولكن عندما تستمر الخلافات ينعكس ذلك على سلوك وتصرفات الزوجين والأبناء سلبا، وتتفاقم مع الزمن ما يؤدي إلى عدم التوافق بينهما، ويهدد استقرار الأسرة وقد يصل الأمر إلى الصراع بين الزوجين ثم الطلاق.

اختلاف الأبوين

وتصنف المشكلات الأسرية على أنها مشاكل نفسية وانفعالية وتعود إلى التباين في حالات أفراد الأسرة المزاجية والعصبية، وطرق استجابتهم تجاه الظروف والمشاكل الثقافية، وهي نتيجة اختلاف الأبوين في العادات والتقاليد وطريقة التربية والمستوى الأكاديمي.

تدهور مالي

والمشاكل الاقتصادية تسبب تدهور الوضع المالي للأسرة، سواء لأسباب داخلية كالإسراف أو خارجية كالبطالة، والمشاكل الاجتماعية تتعلق بعلاقة الأسرة بأقارب الوالدين من أهل الأب أو أهل الأم، بحيث يتدخلون في حياة الزوجين وعلاقتهما بأبنائهما.

انحراف وجريمة

وكثيرا ما يذهب الباحثون في ميدان الانحراف والأسرة إلى اعتبار ظروف البيئة الأسرية السلبية من العوامل الأساسية التي تنتج الانحراف، أو على الأقل توفر بيئة خصبة لأفرادها للانغماس في عالم الجريمة، وهذا بالنظر إلى جملة من المعطيات التي ترتبط بها، من بينها الوجود المادي الذي قد يتسبب غيابه في حالات التفكك أو التصدع، وهذا التفكك يتعلق بغياب الأبوين جسديا أو معنويا على مستوى الأسرة.

صلابة نفسية

وقد يخرج من عمق التفكك الأسري أبناء متفوقون؛ لأنهم لا يهتمون بما يحدث من شجار داخل الأسرة، ولأنهم يفضلون الاهتمام بدراستهم ولديهم صلابة نفسية، فهم أكثر قدرة على مواجهة المشكلات الأسرية، وبالتالي يضع الأبناء التحدي المطلوب في خفض الضغوط النفسية التي يمرون بها، ويستطيعون تحقيق ذواتهم برغم تعرض الكثير منهم للإحباط.

استشارة أسرية

وقد تلجأ بعض الأسر إلى الحصول على الاستشارة الأسرية عندما تنتهي محاولات أفراد الأسرة للوصول إلى نتائج مقبولة، أو عندما تصبح المشكلة متكررة وذات علاقة بأحد أفراد العائلة، وعندما تستعين الأسرة بمستشار أسري أو تربوي فهذا يعبر عن وعيها وحسن إدارتها للمشاكل، فالأسرة هي المكون الأساسي للمجتمع، وإذا أردت أن تعرف مستقبل مجتمع ما فانظر إلى حال الأسرة فيه.
المزيد من المقالات
x