شركات خدمات حقول النفط تتغلب على جفاف أرباح عمليات الحفر

شركات خدمات حقول النفط تتغلب على جفاف أرباح عمليات الحفر

22 % «ستتسبب الصدمة التي تعرضت لها أسعار النفط هذا العام في تضييق حجم السوق المتاح أمام قطاع خدمات الحقول في المستقبل القريب»

تواجه شركات خدمات حقول النفط النصيب الأكبر من المعاناة في قطاع الهيدروكربونات. وتظهر بيانات شركات تايتنز هاليبرتون Titans Halliburton وشلمبرجير Schlumberger وبيكر هيوز Baker Hughes مقدار الخسائر التي تكبّدها قطاع خدمات الحقول هذا الأسبوع.

وشهدت هاليبرتون انخفاضًا في الإيرادات بنسبة 46٪ في الربع المنتهي في 30 يونيو الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، في حين شهدت شلمبرجير وبيكر هيوز انخفاضًا بنسبة 35٪ و21٪ على التوالي.

وعلى الأرجح، فإن السبب في معاناة هاليبرتون من خسائر أكثر من غيرها من الشركات هو ارتباطها الكبير بالسوق الأمريكي، والذي شهد انخفاضًا في متوسط عدد الحفارات بنسبة 50٪ في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع السابق له، في الوقت الذي انخفض فيه عدد منصات الحفر الدولية بنسبة معتدلة تقدر بنحو 22٪.

وهبطت أسهم هاليبرتون وشلمبرجير وبيكر هيوز بنسبة 40٪ و53٪ و36٪ على الترتيب، منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، وذلك على الرغم من عدم مواجهة الشركات الثلاث أي تخفيض في التصنيف، حيث إن الثلاث ما زالت تحتفظ بتصنيف درجة الاستثمار.

على الجانب الآخر، ستتسبب الصدمة التي تعرضت لها أسعار النفط هذا العام في تضييق حجم السوق المتاح أمام قطاع خدمات الحقول في المستقبل القريب.

وفي استجابة سريعة من قادة قطاع خدمات الحقول لتلك التوقعات أعلنت شركة هاليبرتون عن خطط لخفض تكاليف الشركة بمقدار مليار دولار لهذا العام، وهو ما يمثل حوالي 75٪ تراجعًا مقارنة بميزانية العام الماضي، وهذا يعني أيضًا تقليل تكاليف الصيانة بأكثر من الثلث مقارنة بعام 2019، والتخلص من عدد كبير من موظفي الفريق الإداري في الشركة للأبد. أما شلمبرجير فخفضت هي الأخرى 40٪ من التكاليف الإجمالية للشركة من خلال خطتها لاقتطاع 1.5 مليار دولار من المصاريف الثابتة.

وخلال العام الماضي اتخذ منتجو النفط في أمريكا الشمالية بعض التدابير التقشفية بالفعل، حيث تحوّلوا من وضع النمو (الإنفاق بدون سقف) إلى وضع الانضباط المالي (بداية تدابير التقشف)، مما دفع شركات خدمات حقول النفط لتقليص الحجم المتوقع للسوق.

وهذه التدابير ضمنت بقاء الحد الأدنى لهامش الربح الذي يمكن أن يستمر معه القطاع. وبفضل تلك التدابير أيضًا، تفوّقت هاليبرتون على توقعات المحللين، محققة أرباحًا قبل توقعات الفوائد والضرائب والاستهلاك وإهلاك الأصول بنسبة 36%، كما تفوقت بيكر هيوز على التوقعات في نفس المقياس بتحقيقها نسبة 16٪.

وتأخذ شركات حقول النفط هذا كحافز للتركيز على استخدام البدائل التكنولوجية التي يمكن أن ترفع من مستوى قدرة القطاع في مواجهة الأزمات، بما في ذلك خدمات الحفر والصيانة عن بُعد، والتي من شأنها أن تقلل التكاليف على المدى الطويل.

وخلال الربع الماضي، قامت شركة بيكر هيوز بتقديم 72٪ من خدمات الحفر العالمية الخاصة بها عن بُعد، مقارنة بـ50٪ فقط في العام الماضي.

وفي إطار متصل، تسبب الانكماش السوقي في شركات النفط في ضغط هوامش أرباح قطاع خدمات الحقول في بعض الأحيان، حيث تفاوض العملاء المتعثرون مع شركات القطاع للحصول على تخفيضات في الأسعار.

ومن غير المحتمل تقديم نفس هذه التخفيضات في الأسعار مجددًا؛ لأن شركات خدمات الحقول لم يعُد لديها هامش ربح كبير أصلًا لتخسره، وذلك حسبما تم تأكيده في إعلان أرباح شركة شلمبرجير الذي تم صباح يوم الجمعة الماضي.

وحتى لو ارتفعت أسعار الهيدروكربونات وانتعش الطلب، فإن انتعاش قطاع خدمات الحقول لن يكون قريبًا. ومن المتوقع أن ينخفض نشاط الحفر في أمريكا الشمالية هذا الربع من العام، كما يتوقع انخفاض نشاط الحفر بشكل معتدل دوليًا، وذلك حسبما أوضحته هاليبرتون. وبشكل عام، من غير المحتمل أن يعود سوق خدمات حقول النفط إلى مستويات النشاط التي كان عليها في 2019 حتى عام 2023، وذلك وفقًا لما تؤكده شركة ريستاج إينرجي Rystad Energy.

ختامًا، يمكن القول إن كل هذا يرسم صورة باهتة لتوقعات القطاع، لكن شركات خدمات حقول النفط هذه ستخرج من الجانب الآخر من الأزمة وهي على قيد الحياة، حتى لو تعرضت لاضطرابات خطيرة.

إغلاق مدرستين في ألمانيا  بسبب كورونا

أمريكا .. "وفيات كورونا" تتخطى حاجز 160 ألف شخص

الرئيس الإيفواري يعلن الترشح لولاية ثالثة

وصول أولى طلائع الجسر الجوي السعودي لمساعدة منكوبي"انفجار بيروت"

الأهلي يواجه الاتحاد بقائمة مبتورة

المزيد

«الأرصاد» تنبه: أمطار غزيرة وسيول على مكة والطائف

البحرين تحبط عمليتي تهريب لمواد متفجرة من إيران  

عروس بيروت: تساءلت.. كيف سأموت؟

إعلان نتائج الفرز الثالث والأخير للقبول الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز

المملكة تٌسيّر أولى طلائع الجسر الجوي لمساعدة منكوبي انفجار بيروت

المزيد