ميركل حالت دون وقوع صدام عسكري بين تركيا واليونان

ميركل حالت دون وقوع صدام عسكري بين تركيا واليونان

السبت ٢٥ / ٠٧ / ٢٠٢٠
أفادت تقرير إعلامية أن تركيا واليونان كانتا على وشك الدخول في صدام عسكري مساء الثلاثاء من الأسبوع الماضي. وقالت صحيفة «بيلد» الألمانية إن «البوارج كانت في طريقها (للمعركة)، والطائرات الحربية كانت تحلق في الجو، قبل أن يأتي الإنقاذ من ألمانيا». بحسب تقرير نشره موقع دي دبليو الألماني

وتتسبّب عمليات التنقيب التركية في شرق المتوسط في غضب أوروبي كبير، خاصة أن هناك من يدعو لفرض عقوبات على تركيا. ألمانيا بدورها ترفض هذه العمليات، لكنها لا ترغب في تجاوز آليات الحل الديبلوماسي.


وقالت صحيفة بيلد الألمانية الشعبية الواسعة الانتشار: إنه كادت أن تقع مساء الثلاثاء معركة حربية بين تركيا واليونان، بسبب النزاع حول مخزون محتمل للغاز أمام جزيرة كاستيلوريزو، أصغر الجزر اليونانية بجنوب بحر إيجه. وأضافت بيلد أن «البوارج البحرية كانت في طريقها (للمعركة)، كما أن الطائرات الحربية كانت تحلق في الجو، لكن الإنقاذ جاء من ألمانيا».

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات متوترة بالأساس بين تركيا واليونان بشأن قضايا، مثل التنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة في بحر إيجه والبحر المتوسط وكذلك تدفق اللاجئين عبر تركيا إلى الدول الأوروبية.

وتأتي التوترات الجديدة بعد إعلان تركيا أنها ستجري مسحا في شرق المتوسط بداية من 21 يوليو. وكانت الخارجية اليونانية طالبت تركيا «بالوقف الفوري لأنشطتها غير القانونية التي تنتهك سيادة اليونان وتقوض السلام والأمن في المنطقة».

وبحسب ما نقلت صحيفة «كولنيشه روندشاو» فإن العديد من السفن التابعة للبحرية التركية تحركت منذ الثلاثاء في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، جنوب جزر رودس وكريت اليونانية.

ونشرت البحرية اليونانية بوارج عسكرية في بحر إيجه بعدما أعلنت حالة «التأهب» بسبب الأنشطة التركية لاستكشاف الطاقة، بحسب ما ذكر مصدر في البحرية اليونانية، ونقلت وكالة فرانس برس عنه إنّ «الوحدات البحرية تم نشرها منذ (الثلاثاء) في جنوب وجنوب شرق بحر إيجه»، رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وبحسب معلومات «بيلد»، اتصلت المستشارة أنغيلا ميركل بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أن يحدث تصعيد. ولم ترغب أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، في تأكيد أنها توسطت بين الاثنين وأن البحرية التركية ألغت مناورتها بعد ذلك. وأكدت فقط إجراء مكالمات مع ميتسوتاكيس وأردوغان، تتعلق بالوضع في شرق البحر المتوسط.

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنه أبلغ المستشارة الألمانية عبر الهاتف بأسباب هذه التحركات.

وطلب وزير الخارجية الألماني من تركيا التوقف عن عمليات التنقيب قبالة سواحل قبرص، متحدثًا من اليونان عن أنّ العلاقات المتوترة مع تركيا يمكن أنّ تتحسن إذا أوقفت أنقرة «الاستفزازات» في إشارة إلى التنقيب التركي عن الغاز في شرق المتوسط والذي يعتبره الاتحاد الأوروبي غير شرعي.

وقال الوزير هايكو ماس خلال زيارة لأثينا «بخصوص التنقيب التركي في شرق المتوسط، لدينا موقف واضح جدًا... يجب احترام القانون الدولي. إحراز أيّ تقدم في علاقات الاتحاد الأوروبي بتركيا سيكون ممكنًا فقط إذا أوقفت أنقرة الاستفزازات في شرق المتوسط».

والخميس الماضي قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد الأوروبي سيرتكب خطأ جسيما إذا لم يرد على الاستفزازات في شرق البحر المتوسط، وإنه يريد فرض المزيد من العقوبات على منتهكي المجال البحري اليوناني والقبرصي.

وقال ماكرون للصحفيين وهو يقف بجانب نظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس «في هذا الجزء من البحر المتوسط، الذي يعتبر حيويا لبلدينا.. تعد قضايا الطاقة والأمن جوهرية. الأمر يتعلق بصراع على النفوذ لا سيما من جانب تركيا وروسيا اللتين تؤكدان وجودهما أكثر فأكثر وفي مواجهة ذلك لا يفعل الاتحاد الأوروبي حتى الآن شيئا يذكر». وتابع «سيكون من الخطأ الجسيم أن نترك أمننا في منطقة البحر المتوسط في يد أطراف أخرى. هذا ليس خيارا لأوروبا وهذا شيء لن تدعه فرنسا يحدث».

وأضاف ماكرون: «أقف بالكامل وراء قبرص واليونان في مواجهة الانتهاكات التركية لسيادتهما. فمن غير المقبول أن يتعرض المجال البحري لدول أعضاء (في الاتحاد الأوروبي) للانتهاك والتهديد. ويجب معاقبة من يفعلون ذلك».
المزيد من المقالات
x