هل يكون إغلاق القنصلية بداية حرب باردة بين الصين وأمريكا؟

هل يكون إغلاق القنصلية بداية حرب باردة بين الصين وأمريكا؟

السبت ٢٥ / ٠٧ / ٢٠٢٠
قالت صحيفة «فينانشيال تايمز» البريطانية إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن يهدد بتدهور العلاقات الأمريكية الصينية إلى مستوى جديد.

وبحسب تحليل لـ «كاترينا مانسون»، يُنظر إلى قرار إدارة ترامب بإغلاق قنصلية الصين في هيوستن بسبب مخاوف بشأن التجسس على أنه تصعيد كبير في التوترات بين واشنطن وبكين، لكن الخبراء منقسمون حول ما إذا كان يمثل نقطة تحوّل في علاقتهم المتوترة.



ونقلت عن «إيفان ميديروس»، أكبر مسؤول سابق في آسيا في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قوله: هذه هي اللحظة التي تتجه فيها المنافسة بين أقوى دولتين على وجه الأرض نحو حرب باردة جديدة. هذا تسريع خطير للغاية، وسوف ينتقم الصينيون بشكل مطلق.

سلوك عدواني

لكن جيم كارافانو، خبير الأمن القومي في مؤسسة التراث، وهي مؤسسة فكرية محافظة، قال: إن الولايات المتحدة تحتشد للصين بما يتماشى مع السلوك العدواني الذي تتوقعه أمريكا من الصين. إذا فشلت الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات ضد الصين، فسوف تبدو مثل فطيرة. ومضت الكاتبة تقول: تختلف الولايات المتحدة والصين حول سلسلة من القضايا بما في ذلك التجارة، والطموحات العسكرية، وهونغ كونغ، والتعامل مع المسلمين من اليوغور، والاستجابة لجائحة فيروس كورونا واتهامات التجسس الفكري والتجاري. وأضافت: بحسب قول مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي هذا الشهر، فإن الولايات المتحدة تفتح قضية جديدة لمكافحة التجسس ضد الصين كل 10 ساعات. اتهمت الولايات المتحدة هذا الأسبوع مواطنين صينيين بمحاولة سرقة أسرار تجارية، بما في ذلك أبحاث فيروس كورونا، من شركات أمريكية على مدى عقد من الزمن.

ضربة قوية

ونقلت عن جون ديمرز، مساعد المدعي العام، قوله في مقابلة مع «سيفر بريف»: إن قرار إغلاق القنصلية لا يعكس شيئًا واحدًا معينًا بل تراكمًا بطيئًا لما نشهده بمرور الوقت. وتم اتخاذ القرار لتعطيل الصين بدلًا من مجرد مواجهتها.

كما نقلت الكاتبة عن الزعيم الجمهوري للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مايكل ماكول قوله إنه يأمل أن يؤدي هذا الإجراء إلى توجيه ضربة قوية لشبكة التجسس التابعة للحزب الشيوعي الصيني في الولايات المتحدة وإرسال رسالة واضحة مفادها أن حملات التجسس المنتشرة لن تستمر دون رادع.

وتابعت الكاتبة: في حين أن الإدارة لم تصل إلى حد وصف الصين بالعدو، فإنها تتعامل مع بكين على أنها أكبر تهديد وحيد للديمقراطية والمشاريع الحرة، مما يلقي الضوء على المنافسة من الناحية الإيديولوجية.

إجراءات حاسمة

ونقلت عن ستيف بييجون، نائب وزير الخارجية الأمريكي، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، يوم الأربعاء الماضي، قوله: يتعين على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الصين. فالصين فشلت في تبني النظام الدولي القائم على القواعد. والاتجاهات المؤسفة التي نراها في الصين تجعل إجراءاتنا أكثر إلحاحًا.

وتابعت كاتبة التحليل: أوضحت إدارة ترامب منذ عام 2017 أن الصين أصبحت أولويتها في كل من وثائق إستراتيجية الأمن القومي والدفاع. استغنى دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة عن بعض من الإطراء السابق على الزعيم الصيني شي جين بينغ. مع اقتراب ترامب من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، عاد أيضًا إلى الإشارة إلى فيروس كورونا على أنه فيروس الصين. وقال محللون إن كلا المتنافسين يحاولان التفوق على بعضهما البعض في نهجهما تجاه الصين قبل الانتخابات.

تجنب الدوامة

ونقلت عن ميديروس، قوله: الصينيون الآن في مأزق لأنهم يحاولون تغطية رهاناتهم. بكين ستسير على الأرجح بمزيد من الحذر وتتجنب دوامة الموت قبل أن تنتخب الولايات المتحدة رئيسها المقبل.

كما نقلت عن بوني جلاسر، خبيرة آسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، قولها: على الرغم من أن ما حدث بمثابة خطوة رئيسية أخرى في دوامة الهبوط في العلاقات بين البلدين، إلا أن ظروف الحرب الباردة لم تحدث بعد، وذلك لأن الولايات المتحدة والصين كانتا تعملان بدون تحالفات قد تضاعف الكتل المتنافسة بين الشرق والغرب في الحرب الباردة.

وأضافت جلاسر: أعتقد أن معظم الدول ستحاول تجنب اتخاذ مواقف واضحة بشأن جميع القضايا. لكن هناك حاجة إلى آليات إدارة أزمات أكثر فعالية.

أضرار جسيمة

واعتبرت الصين إغلاق قنصليتها سوف يسبب ضررًا جسيمًا للعلاقات الأمريكية - الصينية، ورفضت مزاعم واشنطن بشأن التجسس الاقتصادي بأنها «افتراء».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانج وينبين، «إن الطلب الأمريكى بغلق الصين للقنصلية العامة فى هيوستن، هو انتهاك خطير للقانون الدولى والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية»، مضيفًا «إنه تفكيك لجسر الصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي».

كما نفى وانج اتهامات وزارة الخارجية الأمريكية باستخدام القنصلية لارتكاب أعمال «تخريبية»، تتضمن التجسس الاقتصادي، واصفًا الاتهامات بأنها «افتراء».

ورفض وانج المزاعم التي تفيد بأن طاقم العاملين في القنصلية في هيوستن استخدم وثائق هوية زائفة عند مرافقة ركاب صينيين إلى بوابة الركوب الخاصة برحلة شارتر.

وقال وانج إن قنصلية هيوستن كانت «ملتزمة بتعزيز الصداقة والتعاون» لأكثر من 40 عامًا، بوصفها أول قنصلية يتم إنشاؤها في الولايات المتحدة بعد تطبيع العلاقات الأمريكية- الصينية.

ضرورية للدفاع

وعلق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على الخطوة خلال زيارة إلى الدنمارك، قائلًا إنها ضرورية للدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، حيث قال: «هذه ليست مجرد ملكية فكرية أمريكية، لكنها ملكية فكرية أوروبية، تكلف مئات الآلاف من الوظائف، وهى وظائف جيدة للأشخاص الذين يعملون بجد في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا، يسرقها الحزب الشيوعي الصيني».

وذكر المتحدث باسم الخارجية الصينية وانج أن الخطوة تمثل «تصعيدًا غير مسبوق» في تصرفات الولايات المتحدة مع الصين.

الاتفاق على تبادل 1081 من الأسرى اليمنيين بين الحكومة والميليشيا

وزير الحج: 6 آلاف معتمر يوميا في المرحلة الأولى من عودة العمرة

وزير الخارجية يبحث المستجدات مع نظيره الأمريكي

اعتماد 5 سياسات خاصة لحوكمة البيانات الوطنية

القيادة تعزي رئيس أوكرانيا في ضحايا حادث تحطم طائرة لسلاح الجو الأوكراني

المزيد

مرتبط بـ«توكلنا».. «اعتمرنا» جاهز لاستقبال طلبات معتمري الداخل

«أجيال النجراني».. اشتباه «كورونا» ينتهي في ثلاجة الموتى

أرامكو تصدر أول شحنة من الأمونيا الزرقاء في العالم

الأمن السيبراني يحذر: ثغرات خطيرة في منتجات آبل

وزير الرياضة يهنئ القيادة بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 للمملكة

المزيد