المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الصين تشجع إصلاح سوق الطاقة عبر صفقات خط الأنابيب

شركتان عملاقتان ستضخان أصولا بقيمة 56 مليار دولار في شركة جديدة

الصين تشجع إصلاح سوق الطاقة عبر صفقات خط الأنابيب

«الهدف النهائي للخطة الصينية هو خفض تكلفة الغاز الطبيعي للمستخدمين النهائيين، من أجل تشجيعهم على استبدال الفحم، الذي يعد أرخص مصدر للطاقة الآن».. دينيس أيب - محلل لدى دايوا كابيتال ماركتس

تتحرك الصين نحو منع اقتصادها من الاعتماد على الفحم مع تعزيز استخدام الغاز الطبيعي الأكثر نظافة بيئيًا، حيث يستعد اثنان من عمالقة الطاقة في البلاد لضخ 56 مليار دولار من الأصول في شركة خطوط أنابيب وطنية جديدة.

ووافقت شركتا بترو تشاينا PetroChina وتشاينا بتروليوم آند كميكال China Petroleum & Chemical Corp، المعروفة باسم سينوبيك Sinopec، على الاستغناء عن أنابيب النفط والغاز المختلفة، ومرافق تخزين الطاقة وغيرها من الأصول مقابل امتلاك نصيب نقدي وأسهم في شركة بايب تشاينا PipeChina، التي تبلغ قيمتها السوقية ما يصل إلى 391 مليار يوان (ما يعادل 55.8 مليار دولار).

وبعد هذه الصفقات، بالإضافة إلى المساهمات النقدية من مستثمرين آخرين، ستصل القيمة السوقية لبايب تشاينا إلى نحو 500 مليار يوان.

وتأسست شركة بايب تشاينا المملوكة للدولة، والمعروفة رسميًا باسم تشاينا أويل آند جاز بايب لاين نتوورك China Oil & Gas Pipeline Network Corp أواخر العام الماضي.

ولسنوات عديدة خططت بكين لمركزة شبكة خطوط أنابيب الطاقة الخاصة بها، والتي ينقل 60٪ منها الغاز، وذلك كجزء من الإصلاحات التي تقوم بها الدولة، بهدف جعل صناعة الطاقة لديها أكثر كفاءة.

وعن الخطوات التي تتخذها إدارة بكين، قال دينيس أيب Dennis Ip، المحلل لدى دايوا كابيتال ماركتس في هونج كونج Daiwa Capital Markets: «الهدف النهائي للخطة الصينية هو خفض تكلفة الغاز الطبيعي للمستخدمين النهائيين، من أجل تشجيعهم على استبدال استخدام الفحم، الذي يُعدّ أرخص مصدر للطاقة الآن».

وأوضح أيب أن وجود شركة خطوط أنابيب مستقلة من المفترض أن يعزز المزيد من المنافسة في الأعمال الأولية لاستكشاف الطاقة وإنتاجها.

وفي الوقت الحاضر، يتعيّن على الشركات - إلى حد كبير- بيع الغاز بسعر رخيص إلى بترو تشاينا، التي تمتلك غالبية خطوط الأنابيب.

والصين هي ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي في العالم. وفي عامي 2017 و2018، أطلقت البلاد حملة قوية للتحوّل إلى الغاز، من أجل محاربة تلوث الهواء في المدن الكبرى.. لكنها تراجعت منذ ذلك الحين عن حملتها المضادة لاستخدام الفحم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني، والمخاوف بشأن الاعتماد المفرط على الطاقة المستوردة.

ويمكن أن يساعد الفصل بين عمليات استكشاف الطاقة ونقلها في زيادة كفاءة الصناعة برمّتها، وذلك حسبما يؤكد بول ساندو Paul Sandhu، رئيس الحلول الكمية متعددة الأصول لآسيا والمحيط الهادئ في شركة إدارة الأصول بي إن بي أسيسيت مانجمنت BNP Paribas Asset Management.

وأضاف ساندو موضحًا: «هذا يقلل من تكلفة المدخلات في الاقتصاد بأكمله».

وبالعودة للحديث عن صفقة بايب تشاينا، فقد أعلنت شركتا النفط الكبيرتان (بترو تشاينا وسينوبك) بشكل منفصل عن تداول أسهم الشركة الجديدة في سوق الأوراق المالية، مساء يوم الخميس الماضي.

وستقوم بتروتشاينا ببيع أنابيب ومحطات ومنشآت تخزين النفط والغاز إلى بايب تشينا مقابل عائد إجمالي متوقع قدره 268.7 مليار يوان تقريبًا من أسهم الملكية والنقد. بينما قالت سينوبك إنها ستبيع خطوط الأنابيب والأصول الأخرى، مقابل 122.7 مليار يوان من الأسهم والنقد.

وستمتلك بتروتشاينا حصة تبلغ 30٪ في بايب تشاينا، بينما ستمتلك سينوبك وشركة فرعية أخرى حصة تبلغ 14٪ مجتمعتين.

وقالت الشركتان إن صفقات البيع سوف تؤدي إلى خفض الديون، وتحررهما من الإنفاق على بناء خطوط الأنابيب وصيانتها، مع زيادة تركيزهما على أعمالهما الأساسية.

وارتفعت أسهم بتروتشاينا بنسبة 2.1٪ في هونج كونج، أول أمس الجمعة، بينما أغلقت حصة سينوبك دون تغيير.
المزيد من المقالات
x