المنافسات المحلية ليست كما نطمح.. واستضافة بطولة العالم تأكيد قوة رياضتنا كورونا أفرزت بطولة الالتزام ولاقت صدى مميزا صناعة بطل أولمبي تحتاج إلى 6 سنوات

الحربي رئيس اتحاد رفع الأثقال يعترف:

المنافسات المحلية ليست كما نطمح.. واستضافة بطولة العالم تأكيد قوة رياضتنا كورونا أفرزت بطولة الالتزام ولاقت صدى مميزا صناعة بطل أولمبي تحتاج إلى 6 سنوات

الاحد ٢٦ / ٠٧ / ٢٠٢٠
هل أثّر قرار تعليق الأنشطة الرياضية على استعداداتكم للبطولات الدولية وللأولمبياد، وكيف تعاملتم للحفاظ على مستوى اللاعبين؟

ـ من المؤكد أن توقف الرياضي عن ممارسة رياضته يؤدي إلى انخفاض مستوياته بشكل عام، وخيار التعليق كان لابد منه حفاظًا على سلامة الفرد لكن الاتحاد قام بدوره، حيث تم توفير كافة الأدوات الرياضية للاعبي المنتخبات ومتابعتهم بشكل دوري عبر العالم الافتراضي الذي سهّل العمل خلال الفترة الماضية بإقامة بطولة «الالتزام» للسيدات والرجال «ناشئين وشباب وكبار»، والتي لاقت حضورًا لافتًا ولاقت صدى كبيرًا على مستوى الوطن العربي.


فازت السعودية بتنظيم بطولة العالم 2021م.. كيف كان وقع هذا الفوز وما هي استعداداتكم للحدث؟

ـ تواصل السعودية التميز في تنظيم واستضافة الأحداث والبطولات العالمية، بدعم كبير تتلقاه الرياضة السعودية من قبل خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ومتابعة ودعم حثيثين من الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة الذي يسعى دائمًا للارتقاء بالرياضة السعودية، وهذا ما نلمسه بعد دعمه وتبنّيه ملف الاتحاد لاستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال. ونجاح المملكة في الاستضافات الأخيرة أسهم في فوز ملف السعودية لاستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال تحت 20 عامًا لسنة 2021م، حيث يُعد هذا الفوز بالاستضافة هو جني لثمار قوة الرياضة السعودية التي استمدتها من رؤية السعودية 2030 وما زالت تخطو خطوات ثابتة نحو القمة العالمية.

هل ستكون هناك برامج مُعدة لتجهيز الرباعين لهذه البطولة؟

ـ بإذن الله تعالى لدينا برامج من أجل تجهيز الرباعين الذين أثبتوا أن المملكة تملك خامات قوية من لاعبي رفع الأثقال، حيث يجب استغلال وإدارة هذه الخامات الناشئة من خلال العناية بهم وإعدادهم بأفضل شكل ممكن، فقد تم وضع خطة تضم رباعين منافسين على الميداليات، ولدينا فريق جيد يستطيع المنافسة بشكل يليق بسمعة المنتخب السعودي.

من المؤكد أن هنالك بعض الصعوبات لتجهيز لاعبين للمنافسة في هذا المحفل العالمي، خاصة أن أغلب أصحاب هذه السن يوجدون في المدارس والجامعات، فهل هنالك خطط للتغلب على الصعوبات؟

ـ الصعوبات عديدة، لكن أصعبها مواصلة الإعداد لهذه البطولة وغيرها التي نهدف إلى تجاوزها بالحفاظ على مستويات اللاعبين المستهدفين، ونتطلع دائمًا لتعاون ودعم كافة القطاعات التعليمية والعسكرية وغيرها، كما عوّدونا دائمًا في تفريغ اللاعبين، وكذلك أولياء الأمور، ونأمل أن يكون هناك انسجام لتحقيق هذا الهدف الوطني، ومما لا شك فيه أنهم لن يقصروا من أجل الوطن في واحد من أكبر المحافل الدولية، إضافة إلى ذلك يبادر الاتحاد في بعض الحالات خاصة إذا كانت المعسكرات داخلية، إذ نقوم بتأمين مدرسة حكومية أو خاصة للاعب في مدينة مقر المعسكر، حتى لا يبتعد عن مقعد مستقبله الدراسي الذي يهمّنا نحن في إدارة الاتحاد في المقام الأول، وبذل قصارى الجهود لتسهيل وتذليل كافة العقبات أمام اللاعبين الذين يمثلون المنتخبات الوطنية في أي محفل.

كيف ترى سير منافسات رفع الأثقال محليًا وما خطط توسيع انتشار رفع الأثقال؟

ـ المنافسات المحلية ليست كما نطمح، ولكنها جيدة وفي تطور وتعديل مستمر، وتعطينا مؤشرًا جيدًا لاختيار الرباعين من خلال المنافسات القوية التي تشهدها البطولات، والمميز أن الإنجازات المحلية ليست محصورة على أندية معينة، بل هناك أندية رغم حداثتها إلا أنها تنافس، وهي مستودع حقيقي للخامات الرياضية، ونسعى دائمًا لدعم ونشر رياضة رفع الأثقال، وما دعم المراكز والأندية إلا جزء من إستراتيجية الاتحاد لنشر اللعبة على مستوى المملكة وتسهيل الوصول إلى هذه الرياضة وممارستها.

حيث قام الاتحاد بفتح صالات في العديد من الأندية، وكذلك مراكز التدريب للاتحاد في العديد من مناطق المملكة، وما زلنا في الاتحاد نستهدف 30 ناديًا و15 مركزًا للتدريب العام، وكل ذلك سيتحقق من خلال ما نجده من دعم القيادة الرياضية وتعاون المخلصين من الوسط الرياضي ومحبي هذه الرياضة الأولمبية.

حققتم العديد من الإنجازات والميداليات خليجيًا وعربيًا وآسيويًا وعالميًا.. ما طموحكم الآن؟

ـ كل ذلك تحقق بفضل الله، حيث إن المنتخبات السعودية حققت بمختلف فئاتها البطولات الخليجية مرورًا بالعربية ووصولًا إلى غرب آسيا التي أعتبرها تمهيدًا وطريقًا مرحليًا للوصول إلى الإنجازات الأولمبية والعالمية، لذلك طموحنا الحفاظ على المكتسبات التي حققها اتحاد رفع الأثقال خلال الفترة الماضية، ثم صناعة أبطال قادرين على تمثيل الأخضر على أكمل وجه.

وماذا عن صناعة بطل أولمبي كما نسمع عن هذا المصطلح؟

ـ صناعة بطل أولمبي تحتاج إلى فترة إعداد طويلة لا تقل عن ست سنوات كحد أدنى، وتم وضع خطة إعداد لذلك منذ زمن وهي في طور الاستكمال، وخطف برونزية أولمبية في الأرجنتين 2018 هي بداية الحصاد الذي يبيّن وجود عمل منظم بدءًا من الأسرة ومرورًا بالمدارس وجهات العمل، وصولًا بالمدربين في الأندية والمراكز، حيث يسهلون صناعة البطل الأولمبي بدعم ضمن الخطة الإستراتيجية لاتحاد الأثقال.

صناعة بطل أولمبي هي هدف الاتحاد السعودي لرفع الأثقال، هذا ما أكده محمد الحربي رئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال، والذي أوضح وجود رباعين سعوديين قادرين على تسهيل العمل، مؤكدا في الوقت نفسه أن استضافة مونديال الأثقال تحت 20 عاما هي خطوة من خطوات الارتقاء باللعبة عالميا والعديد من الأمور التي جاءت خلال الحوار التالي:
المزيد من المقالات
x