الركض بين موسمين استثنائيين

الركض بين موسمين استثنائيين

الجمعة ٢٤ / ٠٧ / ٢٠٢٠
كل الدوريات الأوروبية تلفظ أنفاسها الأخيرة، أسبوعان عن الصافرة المحلية الأخيرة وبعدها تنتقل الفرق الأوروبية المشاركة أوروبيا إلى لشبونة بالبرتغال حيث يستكمل دوري الأبطال ابتداء من دور الثمانية وينتقل قسم آخر الى ألمانيا حيث تستكمل منافسات الدوري الأوروبي بثلاث مدن!

بين نهاية الدوريات المحلية وعودة الركض أوروبيا أيام معدودة فبإيطاليا على سبيل المثال ينتهي الدوري في الثاني من أغسطس وتبدأ البطولات الأوروبية بالرابع من نفس الشهر مما يعني يومين بين انتهاء بطولة ودخول أخرى!


لا شك أننا منذ عودة الكرة الأوروبية ونحن نشهد استنزافا بدنيا غير مسبوق بتاريخ اللعبة حيث تضطر الأندية للعب مباراة كل ٧٢ ساعة تقربيا وستستمر مسيرة الركض أسبوعين وأكثر للفرق التي ستذهب بعيدا بالبطولات الأوروبية.

كما أن الفارق بين نهاية الموسم بنهاية دوري أبطال أوروبا ٢٣ أغسطس وبداية الموسم الجديد بنصف سبتمبر بأغلب الدوريات الأوروبية هو أسبوعان، أيضا التحدي البدني تحد أساسي ومهم لكنه ليس التحدي الوحيد بل هناك تحديات أكثر صعوبة وأهمية.

مثل تحدي سوق الانتقالات الذي سيفتتح رسميا في بداية أغسطس ويستمر لنهاية سبتمبر ستكون سابقة أن تركز الأندية على ما يدور بالملعب وخارجه من سوق انتقالات وبيع وشراء.

للأندية الراغبة في التحسن أو التغيير الفني والإداري تحد أكثر صعوبة فلو قرر ناد ما تغيير مدربه نهاية الموسم الحالي والبدء بمدرب جديد هذا يعني بالغالب صفقات جديدة وأفكارا جديدة وبناء هوية جديدة للفريق، كل هذا يجب أن يتم خلال فترة إعداد قصيرة جدا وهذا سيلقي بظلاله على نتائج الفريق في الغالب بالربع الأول من الموسم على أقل تقدير.

جائحة كورونا أثرت كثيرا على كل المجالات، والرياضة وكرة القدم ليستا استثناء لكنها بنفس الوقت أعطت دروسا كثيرة.

وضع كرة القدم بكبسولة زمنية ضيقة مثل هذه سينتج دروسا وعبرا وقصص نجاح وأخرى قصص فشل ستتداول لسنوات وسنوات، نحن موعودون بموسم قادم استثنائي لنراقبه بعدة أعين عين المتعة، عين الفضول وعين التعلم وفي الأخيرة تكمن الخلاصة.
المزيد من المقالات
x