الغضب الأوروبي يتصاعد ضد أنقرة وفرنسا تطالب بمعاقبتها

مستشار أردوغان: لا نريد حربا مع مصر.. والجيش الليبي يسقط طائرة تركية

الغضب الأوروبي يتصاعد ضد أنقرة وفرنسا تطالب بمعاقبتها

الخميس ٢٣ / ٠٧ / ٢٠٢٠
تصاعد الغضب الأوروبي ضد تركيا لاستمرارها في انتهاك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بعدد من الأزمات الراهنة، خصوصًا تجاوزاتها في ليبيا بدعم ميليشيات طرابلس ومحاولة احتلال الأراضي الليبية، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، للمطالبة بمعاقبة «من يتدخلون في ليبيا»، و«منتهكي المجال البحري في شرق المتوسط» بحسب وصفه.

واعتبر ماكرون أنه «سيكون خطأ جسيمًا ترك أمن شرق المتوسط في يد أطراف أخرى، خصوصًا تركيا». كما شدد على ضرورة التوصل لوقف إطلاق النار ثم لحل سياسي في ليبيا.


وتأتي تصريحات ماكرون بعد ساعات من تحرك وحدات بحرية تركية للتنقيب شرق المتوسط، في خطوة أثارت رفض أوروبا التي تشعر أيضًا بالقلق، بعدما كشف الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، عن تهريب تركيا الأسبوع الماضي نحو ألف مرتزق عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي جدّد الثلاثاء تأكيده على ضرورة وقف التصعيد في ليبيا، ودعا الدول التي شاركت في «مؤتمر برلين» حول ليبيا إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه الليبيين، وتعبئة كافة الجهود لإيجاد حل سياسي في ليبيا. كما دعا الأطراف الإقليمية إلى وقف التصعيد، معتبرًا أن التهديد بالتدخل العسكري خطير ويؤجج النزاع بين الأطراف الليبية.

روسيا تتواصل

بدوره، أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، أن روسيا تتواصل مع جميع الأطراف الليبية للتوصل لوقف لإطلاق النار، وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم: ليس هناك خارطة طريق روسية - جزائرية خاصة بالأزمة الليبية، ومخرجات مؤتمر برلين تحدد خطوات الحل السياسي الليبي وتوقيتها.

وانتقد حلف شمال الأطلسي «الناتو» وحمّله مسؤولية ما يجري في ليبيا، قائلًا: الناتو ارتكب جريمة بحق ليبيا، ولم يساهم في حلها إلى اليوم.

وأعلنت أنقرة اتفاقها مع موسكو بشأن تشكيل لجنة مشتركة للعمل على وقف إطلاق النار في ليبيا، وقال إبراهيم كالين مستشار أردوغان في مؤتمر حول ليبيا، أمس الخميس في بروكسل، إن بلاده لا تريد حربًا مع مصر أو أي بلد آخر. فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن دفعة جديدة من الموالين لتركيا تضم مئات المقاتلين وصلت إلى الأراضي الليبية؛ ما رفع عدد المرتزقة إلى 16500.

إسقاط طائرة

كانت غرفة العمليات الحربية التابعة للجيش الوطني الليبي أعلنت في الساعات الأولى من صباح أمس أن منصات الدفاع الجوي أسقطت طائرة استطلاع تُركية في الساحل الغربي لمدينة «سرت».

كما أوضح اللواء أحمد المسماري أن الجيش الليبي رحّب بالمبادرات الهادفة لحل الأزمة ووقف إطلاق النار وآخرها «إعلان القاهرة» مع تمسّكه بحق الرد على أي هجوم تشنه ميليشيات الوفاق والمرتزقة الموالين لتركيا.

ووجّه الناطق باسم الجيش الوطني الليبي رسالة إلى الليبيين قائلًا: الجيش الليبي يُعدّ العدة لتحرير الوطن من الإرهابيين والتدخلات الأجنبية في البلاد من خلال تحسين منظومات الدفاع والقوات الجوية، ودعم كافة الأسلحة الليبية بالجيش.

وأضاف المسماري: المعركة خيار أساسي ضد الميليشيات والأتراك ومنتهكي القانون، والجيش الوطني ظل طيلة الفترة الماضية يُعدّ العدة لتحرير الوطن، وركزنا على إعادة هيكلة غرفة العمليات وخطوط النار وتم تدعيم جبهة «سرت» بأسلحة ودروع ورادارات ودفاعات جوية.
المزيد من المقالات
x