جبل النور.. مهد الرسالة

حملات لإزالة التشوهات البصرية والظواهر السلبية

جبل النور.. مهد الرسالة

جبل النور الذي يحتضن غار حراء، والذي يعتبر أهم معلم تاريخي شكّل هوية مكة الإسلامية، وهو شاهد على أولى بوادر نبوة نبينا محمد «صلى الله عليه وسلم».

مكانة خاصة


سمّي بهذا الاسم لظهور أنوار النبوة فيه، ويُعرف أيضًا بجبل القرآن، وجبل الإسلام، ويُعد من المواقع التاريخية والإسلامية المهمة، إذ اختاره رسولنا عليه الصلاة والسلام ليختلي فيه ويتعبد الله تعالى قبل البعثة، والغار الذي نزل الوحي فيه على الرسول «صلى الله عليه وسلم» بأول آية في القرآن.

ومن هذا الغار كانت أولى رسائل الدين الإسلامي الداعية للقراءة والعلم، وهو معلم له مكانة خاصة في قلوب المسلمين، ويُعتبر من الوجهات الدينية التي تقصدها الوفود الإسلامية القادمة من شتى بقاع الأرض عند ذهابهم إلى مكة المكرمة للوقوف على حال النبي في غار حراء وتعبده فيه.

موقع الجبل

ويقع هذا الجبل في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الحرام، مبتعدًا عنه بحوالي أربعة كيلو مترات، كما أنه لا يوجد في المنطقة جبل يشبهه بشكله أو صورته، إذ تشبه قمته سنام الجمل ويتسع الغار لخمسة أشخاص جلوسًا.

إزالة التشوهات

وكانت قد شكّلت الجهات الحكومية المسؤولة، فريقًا مكونًا من إمارة منطقة مكة، والهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير المنطقة، وأمانة العاصمة المقدسة، وشرطة المنطقة، وعدة جهات في شهر رمضان المبارك، لإزالة التشوهات البصرية المحدثة على مدار السنين، والقضاء على السلوكيات المخالفة التي يقوم بها بعض الزوار.

ظواهر سلبية

وشهد الموقع مؤخرًا حملات منظمة لمكافحة الظواهر السلبية، شملت الانتهاء من تنظيف الصخور من الكتابات والرسومات، وإزالة الصناديق الخشبية والمباسط العشوائية في محيط جبل النور، والتي كان يستغلها المخالفون لعرض وبيع المواد الغذائية على الزوار بطرق غير صحية، وإبعاد وإزالة كل ما يشكل خطرًا على الزوار صحيًا وبيئيًا.

معايير السلامة

فيما سيتم خلال المراحل المتبقية تطوير المواقع المحيطة بالغار والطرق المؤدية إليه، وإنشاء عدد من المرافق التي تخدم زواره وتحسين تجربة الغار، بما يضمن أرقى معايير السلامة للزوار والمحافظة على موقعه ومكانته ليبقى المكان شاهدًا على أحد أهم أحداث السيرة النبوية.
المزيد من المقالات
x