الدون حكاية تتجدد!!

الدون حكاية تتجدد!!

الثلاثاء ٢١ / ٠٧ / ٢٠٢٠
قدوة لجيل كامل

إنه قدوة لجيل كامل، فهو لم يعرف اليأس حتى في أحلك الظروف، وظل متزنا في ساحة النزاعات، وسما بنفسه وارتقى بفكره في جدليات الألقاب والأمور الصغيرة، هو تاريخ متحرك، هذا التاريخ (الفاخر) لم نجده يوما ما يتاجر به لشخصه، بل قدمه على طبق من ذهب لبلاده الذي اكتسب مزيدا من الشهرة من نجوميته، وليس العكس. البرتغالي كريستيانو رونالدو أحد الأسماء التي برزت في فضاء النجومية، وعمره لم يتجاوز السابعة عشرة، ودخل في بورصة الكبار مبكرًا.


معادلة رونالدو أكثر وضوحًا من أقرانه ميسي ونيمار وبنزيمة وغيرهم، فهي ثابتة في آراء النقاد والجماهير.

نجم متجدد

أحرز كريستيانو رونالدو هدفين، ليمنح يوفنتوس الفوز 2-1 على لاتسيو، وهي نتيجة وضعته على أعتاب لقبه التاسع على التوالي في دوري الدرجة الأولى الإيطالي. وافتتح رونالدو التسجيل في الدقيقة 51، وهو هدفه 50 في الدوري الإيطالي، وأضاف هدفا ثانيا إثر تمريرة من زميله باولو ديبالا وضعته أمام المرمى بعد ثلاث دقائق لاحقة.

ويتفق خبراء الكرة العالمية على أن الأنظار التي لفت بها مارادونا جماهير الكرة الأرضية للدوري الإيطالي في ريعان شبابه عندما لعب لنابولي الإيطالي، حققها الدون وهو في نهاية مشواره الكروي، بعد انتقاله لليوفي، وإحياء الدوري الإيطالي من جديد، وهذه حقيقة ثابتة نجح في إثباتها البرتغالي في أقل من سنتين.

في معادلة النجومية بكرة القدم العالمية، أن النجم كلما تقدّم به العمر وظهر نجوم صغار يسحبون البساط منه، إلا أن هذه المعادلة لم تكن ناجعة مع مسيرة الدون الذي يعتمد على اسمه، وليس على اسم فريقه، فانتقاله من الريال إلى اليوفي لم يخفف من وهجه أو نجوميته، وظل الدون في الصف الأول عالميًا بحركاته وسكناته وأهدافه وحضوره الطاغي.

صانع الفارق

دائما ما يكون هو صانع الفارق مع فريقه أو المنتخب، لا يهدأ له بال داخل المستطيل الأخضر، يركض في مساحات كبيرة بالرغم من بلوغ سن الـ35 عاما، يجيد اللعب بالقدمين وصاحب تصويبات قوية تخترق أقوى الحراس، هداف مواليد منطقة الجزاء، يجيد التسديد من الخارج، كما أنه يملك رأسا ذهبية تعرف طريق المرمي.

معادلة التاريخ

رونالدو غير معادلة التاريخ وأضحى رقما صعبا في مسيرة أساطير كرة القدم العالميين جراء إنجازاته المتعددة مع منتخب البرتغال والأندية التي حمل الدفاع عن ألوانها بداية بسبورتينج لشبونة ومانشستر يونايتد والحقبة الذهبية مع ريال مدريد والذي أحرز معه 4 ألقاب بدوري أبطال أوروبا، وحاليا يخوض مغامرة كبيرة مع فريق «السيدة العجوز».

لغة جميلة

كريستيانو رونالدو أو «صاروخ ماديرا»، كلما زاد عمره في الملاعب زاد إبداعه وفنه، هو عبارة عن ذهب لا يصدأ، توج مع منتخب بلاده البرتغال بلقب دوري الأمم الأوروبية.

كريستيانو رونالدو اسم جميل في عالم كرة القدم، وواحد من المواهب التي لا يمكن أن يغفلها التاريخ على مر عصوره، هو نجم مهاري من الطراز الرفيع، وهناك فرق بين المهاري والاستعراضي، فهو يجيد الأخيرة أيضا لكنه طوال مشواره يسخرها للمجموع وليس (الأنا)، وهذا هو الفرق بينه وبين الكثير من اللاعبين الذين قتلوا مهاراتهم بالاستعراض.

رونالدو استطاع بتألقه أن يغير قناعات الكثيرين.. إنه لغة جميلة في عالم الكرة وظل اسمه فريدا ليبقى النجم الثابت في القلوب مهما تباعدت الخطوات، واثق الخطوة يمشي نجما متلألئا في سماء توهجه وأجبر الجميع على المطالبة باستمراره في الملاعب.

الذي أبقى رونالدو في القمة طوال هذه السنوات فنه ومهارته ومستواه، وليس فقط منافسته مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، ومن يرد أن يقنع الآخرين بغير ذلك فهو واهم واهم واهم.

ركيزة فنية

رونالدو ركيزة فنية عالية الجودة، ووجوده في الملعب إضافة تبعث الثقة في زملائه بالمنتخب البرتغالي والجمهور.

كثرة الانتقادات ساهمت في تحفيزه رونالدو للرد العملي في الملعب، فكانت أهدافه الحاسمة كفيلة بتوسيع المسافة بينه وبين ليونيل ميسي في سباق الأفضلية.

هو مثير في كل حالاته بوقاره وصخبه، بالتزامه بالنص أو خروجه عن المألوف، بالضجيج والصوت العالي أو بالمنطق والعقلانية. باختصار هو واحد من عمالقة الكرة العالمية الذين أوجدوا لأنفسهم بصمة لا يمكن محوها أو تجاهلها وهو نجم بلا منازع صنع لنفسه تاريخا يصعب تحطيمه.

هدفا لرونالدو في الدوري الإيطالي خلال 61 مباراة

51

هدفا سجلها خلال 196 مباراة بالبريميرليج

84

51

8

عاما

2

35

العمر:
المزيد من المقالات
x