الوباء يدفع فقراء العالم إلى هاوية المجاعة

الوباء يدفع فقراء العالم إلى هاوية المجاعة

الثلاثاء ٢١ / ٠٧ / ٢٠٢٠
حذر موقع «مودرن دبلوماسي» من التأثير الكارثي لتفشي وباء كورونا على فقراء العالم خلال الشهور المقبلة.

وبحسب تقرير للموقع، يحذر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) من ارتفاع الجوع إلى مستويات مدمرة في 25 دولة في الأشهر القادمة بسبب تفشي الوباء.


ومضى التقرير يقول: إن أكبر تركيز للاحتياج هو في أفريقيا، لكن بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والشرق الأوسط وآسيا، بما في ذلك الدول ذات الدخل المتوسط، تتعرض للدمار بسبب المستويات المعوقة لانعدام الأمن الغذائي.

وأضاف: دقت الوكالتان المقيمتان في روما ناقوس الخطر في تقرير مشترك نشر يوم الجمعة الماضي، حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يرفع مستوى المساعدات الغذائية إلى 138 مليون شخص غير مسبوق يواجهون مستويات يائسة من الجوع مع تشديد الوباء قبضته على بعض دول العالم والبلدان الأكثر هشاشة.

وتابع: تقدر تكلفة استجابة البرنامج بنحو 4.9 مليار دولار، تمثل ما يقرب من نصف خطة الاستجابة الإنسانية العالمية للوباء، التي تم إطلاقها هذا الأسبوع، مع مخصص خاص إضافي بقيمة 500 مليون دولار لمنع المجاعة في البلدان الأكثر عرضة للخطر.

ونقل عن ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، قوله: قبل 3 أشهر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أخبرت قادة العالم أننا نخاطر بخطر مجاعة ذات أبعاد كبيرة.

وتابع بيسلي، بقوله: اليوم، تخبرنا أحدث بياناتنا أنه منذ ذلك الحين، تم إجبار ملايين العائلات الأكثر فقرا في العالم على الاقتراب من الهاوية. إن سبل العيش تتعرض للتدمير بمعدل غير مسبوق والآن أصبحت حياتهم في خطر وشيك من المجاعة. إذا لم نتحرك الآن لإنهاء هذا الوباء، سيموت الكثير من الناس.

وبحسب التقرير، تمتد معظم النقاط الساخنة الـ 25 المذكورة في التقرير من غرب أفريقيا وعبر الساحل إلى شرق أفريقيا، بما في ذلك الساحل، وكذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وزيمبابوي. وفي الشرق الأوسط تصل إلى العراق ولبنان وسوريا واليمن. وفي آسيا دولة بنجلاديش، وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي السلفادور وغواتيمالا وهايتي وهندوراس ونيكاراغوا وفنزويلا.

وتابع التقرير: يضاعف الوباء مجموعة من المشاكل الحالية في جنوب السودان، مما يجعل احتمال المجاعة يلوح في الأفق في المناطق التي يجعل القتال بين القبائل وصول المساعدات الإنسانية صعبا أو مستحيلا.

ومضى يقول: في الشرق الأوسط، يؤدي الوباء إلى تفاقم أسوأ أزمة اقتصادية في لبنان على الإطلاق، حيث ينمو انعدام الأمن الغذائي بسرعة ليس فقط بين المواطنين، بل أيضا 1.5 مليون سوري ولاجئين آخرين.

وأردف: أكثر المتضررين في أمريكا اللاتينية هم أكثر من 5 ملايين مهاجر فنزويلي ولاجئ وطالب لجوء في البلدان المجاورة. وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلدان المضيفة يمكن أن يزيد الأمور سوءا.

ووفقا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، يمكن أن يقفز عدد الأشخاص الذين يعيشون في حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد في البلدان المتضررة من النزاعات أو الكوارث أو الأزمات الاقتصادية من 149 مليون شخص قبل أن يتفشى الوباء إلى 270 مليونا بحلول نهاية العام إذا لم يتم تقديم المساعدة بشكل عاجل.
المزيد من المقالات
x