محاولات تركية قطرية لتطويق مصر ومحاصرتها بالأزمات

محاولات تركية قطرية لتطويق مصر ومحاصرتها بالأزمات

الاثنين ٢٠ / ٠٧ / ٢٠٢٠
يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحالف مع حكام الدوحة دعم الإرهاب ونشر الفوضى بالمنطقة العربية، وآخر مغامرات هذا الثنائي العدو للعرب التصعيد العسكري والأمني شرق المتوسط، وبشكل خاص في ليبيا ومحاولة احتلال منابع النفط لتمويل الجماعات الإرهابية الإخوانية، ورأى عدد من المختصين في الشؤون السياسية أن هناك محاولات تركية قطرية تتواصل لمحاصرة مصر بالأزمات، والعمل على إسقاطها من جديد في فخ المشروع الإخواني القائم على الفوضى وتفكيك الدول العربية لصالح الميليشيات، والجماعات الإرهابية كما يحصل في ليبيا.

تنسيق مع أثيوبيا

قال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية د. هاني رسلان: إن زيارة مولاتو فيرتو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، إلى أنقرة، ولقاءه مع وزير الخارجية التركى مولود أوغلو، ونقاش العلاقات الثنائية بين تركيا وأثيوبيا، إضافة للتطورات الإقليمية وعلى رأسها موضوع سد النهضة، يؤكد بالدليل القاطع أن إعلان أثيوبيا عن البدء فى ملء سد النهضة لم يكن دون تخطيط ونوايا مسبقة، مشيرًا إلى تزامنه مع تركز أنظار العالم على الأزمة الليبية في وقت تتوارد الأنباء عن هجوم واسع على مدينة سرت، وهذا يعني إشغال مصر وتشتيتها عن التركيز على الجبهة الغربية، وإشعارها بأنها بين فكّي كماشة، وذلك بالتنسيق مع تركيا لتحقيق أهدافهما المشتركة في إضعاف مصر.

توسع وإرهاب

وأضاف: هذا يوضح بجلاء أن هذا العثماني يهدف إلى احتلال ليبيا للاستيلاء على نفطها وغازها لتمويل مشروعاته التوسعية والإرهاب بالشراكة مع الإخوان، لكن مصر لن تسمح بذلك ومشاريع أردوغان سوف تتحطم أمام عزيمة مصر، وبات واضحًا أن الإخوان وتركيا وقطر لن يوفروا وسيلة لإضعاف مصر وتطويقها، فأردوغان بان واضحًا أنه يقدم الدعم لأثيوبيا بكل الوسائل، والأهداف الأثيوبية تصب في نهاية المطاف في خدمة مشروعه التوسعي القائم على الغزو والاحتلال والنهب بغض النظر عن خطابات وشعارات النفاق والخداع التي يرفعها.

ويرى د. هاني رسلان أن الهدف الأثيوبي هو الهيمنة المائية على النيل الأزرق كمقدمة وتأسيس للهيمنة الإستراتيجية، وهذا المشروع يستهدف مصر بالأساس لإشغالها بنفسها وإجبارها على الانكفاء داخل حدودها، تلملم جراحها وتلهث وراء أزماتها التي لن تخرج منها.

الدوحة وأنقرة

كشف الخبير في الشأن الليبي، عبد الستار حتيته، أن هناك ودائع تم تحويلها من المصرف المركزي الليبي الذي يخضع لهيمنة الإخوان ومعه قطر وتركيا إلى بنوك التنمية الأثيوبية، فضلًا عن أن هناك وفودًا ليبية من حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي تتردد على أثيوبيا ومعها قيادات إخوانية والمخابرات التركية والقطرية للكيد ضد الدولة المصرية.

وأكد حتيته أن شمال غرب ليبيا تحوّل أخيرًا إلى مستنقع يستخدمه محور الشر لاستهداف مصر، سواء عن طريق تهديد المياه في ملف سد النهضة أو جذب الأسلحة للإرهابيين على الجانب الليبي، مفيدًا بأن اللوبي الإخواني التركي القطري هدفه الأول استهداف مصر وقيادتها.

وتابع: اللوبي الإخواني التركي القطري يتعاون مع كل خصوم مصر في أفريقيا والعالم من تقديم الإعلام والدعم من أجل تعظيم المحور وتوسيع نشاطه ضد دولة مصر. لافتًا إلى أن المليارات التي أنفقتها قطر وتركيا أموال ضخمة إذا رأيناها نعلم الجهد الكبير الذي بذلته مصر لمنع تسلسل الإرهابيين والأسلحة والمتفجرات.

الثروات الليبية

ورأى الباحث في العلاقات الدولية والشؤون التركية محمد ربيع الديهي، أن تركيا ستستمر في عنادها تجاه الملف الليبي بدعم قوى دولية، بهدف الضغط على مصر التي أطاحت بجماعة الإخوان والاستيلاء على ثروات شرق المتوسط والثروات الليبية.

وقال الديهي إن البيان الصادر عن مجلس النواب الليبي والذي طلب فيه ضرورة تدخل مصر لحماية ليبيا من الغزو التركي، يأتي بهدف وقف طموحات تركيا في ليبيا، في ظل إرسال تركيا المزيد من المرتزقة، وعدم الاهتمام بقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن المتعلق بمنع تصدير أسلحة إلى ليبيا.

وأوضح أن الاحتلال التركي في ليبيا يأتي بهدف الاستيلاء على ثروات ليبيا، حيث تنشر وسائل الإعلام التركية تقارير عن الثروات المعدنية الهائلة التي تختزنها ليبيا، علاوة على النفط والغاز، وتأتي سياسات تركيا التدخلية بهدف الاستيلاء على هذه الثروات والعقود الليبية المستقبلية، بل أيضًا في التنقيب في شرق المتوسط، ورغم الإدانات الدولية والعقوبات التي تواجهها تركيا.

القوى العسكرية

أردوغان ما زال مستمرًا في هذه السياسات، خاصة استخدام القوى العسكرية لعدة أسباب، أهمها: عجز منظمة الأمم المتحدة عن مواجهة تركيا وتحجيم دورها في المنطقة والعالم نظرًا لتضارب المصالح داخل مجلس الأمن بين الدول الكبار، وهو الأمر الذي قد يعيق أي عقوبات قد تفرض على تركيا فضلًا عن وجود حديث بأن أنقرة تقوم بدور المرتزق في ليبيا لصالح دول كبرى، وأن ما يحدث في ليبيا ما هو إلا صراع قوى دولية على تقسيم النفوذ، على حد قوله.

وتابع الديهي: كما يأتي الطموح التركي في التدخل في ليبيا بهدف إزعاج جهات دولية ومصر، ونشر الفوضى والإرهاب في الإقليم، خاصة في دول تعد عمقًا إستراتيجيًا لمصر؛ مما ينهك قوى القاهرة التي حطمت الطموحات التركية في مصر، وكذلك أفشلت مخطط التقسيم الذي كان يرسم له بقيام ثورة 2013، وهو الأمر الذي يعني أن تركيا ستستمر في عنادها بدعم قوى دولية للضغط على مصر في المقام الأول والاستيلاء على ثروات شرق المتوسط لصالح هذه القوى الدولية، والثروات الليبية.

42 مخالفة للتدابير الصحية بالشرقية

"المياه الوطنية" توزع 7 ملايين م3 مياه بمكة والمشاعر المقدسة

منظمة الصحة: ليس هناك "حل سحري" لكوفيد-19

مصرع 5 جراء السيول والفيضانات بالسودان

4 وفيات و388 إصابة جديدة بكورونا في الكويت

المزيد

أين تعيش الآن؟

"البرلمان العربي" يُهنئ المملكة بنجاح الحج رغم التحديات

قبل بيعها بالمطاعم.. ضبط 64 ذبيحة فاسدة في جدة

600 ريال لثلاجة الروبيان.. وتوقعات بتراجع الأسعار خلال أيام

الصحة العالمية: لا نهاية قريبة لأزمة «كوفيد 19»

المزيد