فرص جديدة لبناء شراكة فاعلة وتحقيق الأمن العربي

فرص جديدة لبناء شراكة فاعلة وتحقيق الأمن العربي

أكد سياسيان لـ «اليوم» أن اختيار رئيس الوزراء العراقي المملكة كأول دولة يزورها بعد توليه منصبه، هي نتاج العلاقات الثنائية الهامة التي شهدت تطورا مستمرا منذ عام 2016 ووقوف المملكة معها في مواجهة كل ما يُدبر من مؤامرات وإثارة الاضطرابات والفتن داخل الدول العربية والمخططات الخبيثة والمغرضة والمدفوعة من قوى إقليمية ودولية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية د. وحيد حمزة أن اختيار رئيس الوزراء العراقي المملكة العربية السعودية كأولى وجهاته يأتي تقديرا لجهود المملكة الدائمة في الوقوف مع العراق حكومة وشعبا، فالمملكة بذلت جهودا كبيرة لاستقرار العراق وترسيخ الأمن فيه خاصة أن العراق عانى كثيرا من الحروب والصراعات المدمرة والمتلاحقة.


ويأتي التنسيق الآن ضمن إطار التعاون المستمر على كافة الأصعدة كخطوات تاريخية تحقق فرصا جديدة لبناء شراكة فاعلة لتحقيق الأمن العربي، هذا التقارب منطلق أساسي للتعاون وتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة والتصدي للمخاطر التي تواجهها المنطقة العربية.

وذكر أن تطور العلاقة بين البلدين يعكس نجاح الدبلوماسية السعودية والعراقية في ترميم العلاقات وفق ميزان العروبة والمصالح المشتركة بين الدولتين، مؤكدا حرص المملكة على إتمام الزيارة وأهميتها على صعيد التعاون الثنائي وتحصين المنطقة من التدخلات الخارجية.

وقال الباحث السياسي صالح السعيد: إن العلاقات السعودية - العراقية تشهد تطورا كبيرا في مختلف المجالات، خصوصا الفترة التي تولى فيها مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، فالعلاقات السعودية - العراقية تعيش أزهى عصورها بفضل الإرادة السياسية لقادة البلدين، وحرصهما على تمتين تلك العلاقة الإستراتيجية التي تتسم بأهمية كبرى على صعيد التعاون الثنائي وقضايا الأمة العربية وتحصين المنطقة من التدخلات الخارجية.

وأضاف: إن العلاقة المتينة بين القطبين تشكل قوة ورسوخا للمنطقة وقضاياها، ومتى ما كانت العلاقة السعودية - العراقية في أوجها، فإن مشاكل المنطقة وأزماتها تتجه للاختفاء، فالمملكة والعراق تربطهما علاقة تاريخية منذ الأزل كعقيدة راسخة وواجب إستراتيجي، وكعادتها الرياض دائما يدها ممدودة لمن أراد أن يسالمها وظلت دوما ممدودة نحو بغداد فكلاهما كان وسيظل عمقا عربيا.
المزيد من المقالات
x