خطة شاملة لإصلاح تصدعات وتشققات جسور الشرقية

مختص: أصبحت قنابل موقوتة.. والشروخ وتآكل الإسفلت أبرز المشكلات

خطة شاملة لإصلاح تصدعات وتشققات جسور الشرقية

الثلاثاء ٢١ / ٠٧ / ٢٠٢٠
تسبب تصدعات وتشققات جسور «كباري» الطريق السريع، الرابط بين الدمام والجبيل، الذعر للمرتادين كلما دخلوا خندق أحد الجسور، خاصةً مع ظهور الحديد المسلح، وكلما ساروا فوقها، نتيجة تباعد فواصل التمدد.

صيانة جذرية


وقال المواطن وسكرتير المجلس البلدي السابق بمحافظة القطيف عبدالله الشهاب، إن الجسور التي تتواجد بين الدمام والجبيل يزيد عمرها على 40 عامًا، وتحتاج إلى صيانة وقائية وجذرية، لتضمن لمرتاديها الأمن والأمان، مضيفًا: «كثيرا ما نشاهد التصدع قد دك جوانبها وزواياها، حتى أن الحديد المسلح قد بان للعيان، ما يقلق كل مرتاد، خاصة أننا أحيانا نشاهد تساقطات أجزاء من الخرسانة في الأرض».

تعرجات والتواءات

وأشار إلى أن السير على بعض هذه الجسور يؤدي إلى تلف المركبات، فالجسر المجاور لمستشفى القطيف المركزي، به تعرجات والتواءات، وذلك منذ زمن بعيد، فما أن تريد الصعود، إلا وتشعر أنك في معركة مع الشارع، متسائلًا: «متى تكون هذه الجسور كما هو الوضع في بعض الدول؟، إن سرت تحت الجسر وجدت الجمال والرسومات المعبرة والهادفة، وإن سرت أعلاه تجد المنظر الجميل للشارع من الجانبين».

مشكلات عامة

وأكد المتخصص في الهندسة المدنية من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية م. مبارك الهاجري، أن المشاكل في جسور المنطقة الشرقية عامة وواحدة ومشتركة تقريبا، فهناك شروخ وتآكل وتمزق في عدة مواقع من طبقة الأسفلت من أعلى الجسور، إضافةً إلى أن فواصل التمدد تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ومشاكلها كثيرة، وكأن الماشي على الجسر قد حدث له زلزال.

متابعة دقيقة

وطالب الهاجري بضرورة اتخاذ إجراء جدي لإدارة النقل، ويكون ذلك سريعًا، فالجسور تحتاج صيانة فورية لفواصل التمدد، كالجسر المؤدي لشارع الملك سعود بالدمام بعد الطريق السريع، فالنقل تحتاج إلى تعميد جهات رقابية واستكشافية وجولات ميدانية مكثفة، لبدء عملية الصيانة بعد ذلك، فعمر هذه الجسور كبير، ووصلت للشيخوخة، وتحتاج إلى متابعة دقيقة، ومعاينة، ومن بعد إصلاح وصيانة، أو تبديل.

تلف وتصدع

وقال إن بعض هذه الجسور قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من التلف والتصدع، فنجد جسر رقم 1943 الواقع على الطريق السريع بين الظهران الجبيل، وتحديدا بين سيهات والقطيف، بدأت شرفات منه تتساقط، وبدأت التصدعات تنتشر فيه من الجانبين، وانكشف الحديد المسلح، ويتكرر المشهد في جسر رقم 1944 أيضا على نفس الطريق.

وتابع: «نجد الأمر نفسه في الجسر الواقع بين بلدة الأوجام ومركز أم الساهك وصفوى المسمى بجسر صفوى المطار والحامل رقم 1948 فقد انكشف التسليح فيه وبانت التصدعات في جوانبه وحوافه».

قنابل موقوتة

وأبان الهاجري أن بعض الجسور أصبحت قنابل موقوتة، فنجد جسر صفوى الشمالي المؤدي إلى محافظة رأس تنورة قد ظهرت الشيخوخة فيه، فهو مهم للغاية حيث يقصده آلاف العمال يوميًا، وخاصة موظفي شركة «أرامكو»، ونجد التصدعات والتشققات تنهش فيه، وظهر حديده المسلح، وانكشفت عورته، فمثل هذه الجسور تقع على طرق حيوية ومهمة للغاية، وتعتبر همزة وصل بين المدن وبعض المواقع الحساسة.

مخطط تحويلات

من ناحيته، أوضح أمين عام لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية عبدالله الراجحي، أن اللجنة تعمل على كل ما له علاقة بالسلامة المرورية في المنطقة، بالتعاون مع القطاعات ذات العلاقة، مضيفًا إن موضوع الجسور أمر خاص بالصيانة، وله علاقة مباشرة بالسلامة المرورية، وكذلك مراجعة الخطة المرورية خلال أعمال الصيانة، والتنسيق مع القطاعات الضبطية؛ للتأكد من انسيابية الحركة لمخطط التحويلات المقترح.

بدء العمل

وفيما يخص صيانة الجسور المتأثرة بالتشققات، أكد أن فرع وزارة النقل عمل على خطة لإصلاحها، وتم إصلاح جسر الجعيمة في رأس تنورة، وتم التنسيق بين فرع الوزارة وأمن الطرق واللجنة؛ للبدء في صيانة جسر الملك سعود مع طريق الجبيل، وكذلك جسر طريق أبو حدرية مع طريق الملك فهد، ثم توقف العمل قبل بداية جائحة «كورونا».

عقبات وزحام

ولفت الراجحي إلى أن اللجنة اقترحت على الأمانة، امتداد شارع الملك عبدالعزيز «شارع الإمارة» شرقًا، حتى يخترق الخضرية، ويصل إلى طريق الظهران الجبيل، وهذا إن تم، سيحل كثيرًا من العقبات التي تقع على شارع الملك سعود، ويخفف الزحام، ويتيح فرصة إجراء الصيانة الدورية اللازمة، علمًا بأن شارع الملك عبدالعزيز مقترح أن يمتد إلى أن يصل إلى طريق أبو حدرية غربًا، ثم يأتي دور وزارة النقل لإنشاء جسر لعبور طريق الجبيل باتجاه طريق أبو حدرية، وهذا المقترح تم منذ حوالي سنة من الآن.

مخطط مبدئي

وأضاف إن الأمانة بينت أنه تم الانتهاء من أغلب أجزاء امتداد طريق الملك عبدالعزيز من الجهة الغربية لطريق الظهران الجبيل حتى طريق أبو حدرية، أما من الجهة الشرقية لطريق الظهران الجبيل، فلا تزال هناك أملاك خاصة لم يتم حلها إلى حينه، متابعًا: «نتمنى أن يرى النور الحل قريبًا، خاصةً أنه سيضيف مدخلا رئيسيا لمدينة الدمام ويخفف الضغط على شارعي الملك سعود والملك خالد».

وأكد الراجحي أن وزارة النقل لديهم مخطط مبدئي للجسر من ضمن المخطط المستقبلي لحاضرة الدمام.
المزيد من المقالات
x