تونس .. الرئاسة والبرلمان في مواجهة " الغنوشي " 

تونس .. الرئاسة والبرلمان في مواجهة " الغنوشي " 

الاثنين ٢٠ / ٠٧ / ٢٠٢٠
- قيس يهدد بـ "الدستور" : لن أبقى مكتوف الأيدي

-الشرطة تقتحم البرلمان بعد احتجاجات واعتصام نواب المعارضة


هدد الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم الاثنين باللجوء الى الدستور لوضع حد للفوضى التي تعصف بالبرلمان في تهديد مبطن بحله.

وقال الرئيس سعيد في اجتماع مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي ونائبيه في القصر الرئاسي اليوم "الوضع غير عادي بالمرة، لم تشهده تونس بالمرة... البرلمان صار يعيش حالة من الفوضى لا أحد من التونسيين يقبل بها".

وأضاف سعيد في فيدو نشرته مؤسسة الرئاسة "الوضع لا يمكن أن يتواصل.. لدينا من الإمكانيات القانونية ما يسمح لنا بالحفاظ على الدولة التونسية".

وأضاف الرئيس سعيد "الوسائل متاحة وموجودة بين يدي وهي كالصواريخ على منصات إطلاقها ولن أريد اللجوء اليها". ولم يوضح سعيد تلك الوسائل غير أن أي خطوة نحو حل البرلمان ستصطدم بإجراءات دستورية معقدة.

وتابع الرئيس سعيد في كلمته "لن أبقى مكتوف الأيدي أمام تهاوي مؤسسات الدولة....الدولة فوق كل الاعتبارات ومؤسساتها يجب أن تعمل بصفة طبيعية".

وفشل البرلمان التونسي في استئناف أعماله مرة أخرى اليوم بسبب احتجاجات واعتصام نواب الحزب الدستوري الحر المعارض، ما اضطر الشرطة إلى دخول مقر البرلمان.

وسادت حالة من الفوضى في إحدى قاعات الجلسات بمجرد أن بدأ راشد الغنوشي بتقديم مؤتمر بشأن الحوكمة ومكافحة الفساد.

وحصلت مناوشات بين نواب الحزب الدستوري الحر الذين قاطعوا كلمة للغنوشي بترديد شعارات منددة بالعنف، ونواب حركة النهضة الإسلامية الذين ردوا بشعارات مضادة. وتطور الأمر إلى اشتباك بالأيدي ما استدعى تدخل الشرطة، في خطوة تعد سابقة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية إن تواجد وحداتها بهذا المقر كان بناءً على تعليمات من النيابة العمومية وذلك بغاية معاينة الوضعية بداخله.

وفشل الغنوشي في محاولات سابقة أيضا في إدارة الجلسات من المنصة الرئيسية بسبب احتلالها من قبل نواب الحزب الدستوري الحر المعتصمين داخل مقر البرلمان منذ أكثر من أسبوع.

ويطالب نواب الحزب الدستوري الحر (17 نائبا) قبل فض اعتصامهم بسحب الثقة من الغنوشي من رئاسة البرلمان ومراجعة الإجراءات الأمنية داخل مقره، ردا على حادثة دخول موالين "لائتلاف الكرامة" اليميني المحافظ دون ترخيص.

وأودع العشرات من النواب بالفعل عريضة لسحب الثقة من الغنوشي تمهيدا لتحديد جلسة للتصويت عليها، حيث يتعين تحصيل الأغلبية المطلقة لسحب الثقة.

وشاب التوتر الكثير من الجلسات العامة في البرلمان المنتخب عام 2019 في ظل وجود نواب عن أحزاب على طرفي نقيض، ولا سيما حزبي حركة النهضة الإسلامية وائتلاف الكرامة من جهة، والحزب الدستوري الحر الممثل لواجهة النظام السابق قبل ثورة 2011 من جهة ثانية.

وتعيش تونس أزمة سياسية بعد استقالة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ وصعوبات اقتصادية إلى جانب احتجاجات اجتماعية عطلت إنتاج النفط في الجنوب، للمطالبة بفرص عمل وبالتنمية.
المزيد من المقالات
x