وزراء «مالية العشرين»: 42 دولة طلبت الاستفادة من مبادرة «خدمة الدين»

تدابير استثنائية لمواجهة جائحة كورونا

وزراء «مالية العشرين»: 42 دولة طلبت الاستفادة من مبادرة «خدمة الدين»

الاحد ١٩ / ٠٧ / ٢٠٢٠
أكد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين الاستمرار في الاستفادة من الأدوات السياسية المتاحة لحماية شعوبهم، ووظائفهم وسبل معيشتهم، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، وتعزيز متانة النظام المالي، والحماية من المخاطر السلبية، والتأكيد على ضرورة أخذ التدابير الفورية والاستثنائية؛ لمواجهة جائحة كورونا، مشيرين إلى أنه ابتداء من 18 يوليو الحالي، قدمت 42 دولة طلبها للاستفادة من مبادرة مدفوعات خدمة الدين، إذ يقدر إجمالي مدفوعات خدمة الدين المستحق في عام 2020م المقرر تأجيلها نحو 5.3 مليار دولار.

وقالوا في ختام اجتماعهم الافتراضي الذي عقد أمس إن صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اقترحا إطار عمل رقابي للمالية العامة ووضع عملية لـتعزيز جودة وتطابق بيانات الدين وتحسين الإفصاح عن الدين، ولتقديم أكبر قدر ممكن من الدعم للدول المخولة للاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، مع الاستمرار بشكلٍ وثيقٍ في تنسيق عملية تطبيقها.


وذكروا أنه يتم تشجيع بنوك التنمية متعددة الأطراف على بذل المزيد ضمن جهودها في دعم مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، وفي نفس الوقت حماية تصنيفاتها الحالية ومنح التمويل منخفض التكلفة.

وأشاروا إلى احتمالية تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين في النصف الثاني من عام 2020، وفقا لمستجدات الجائحة ونتائج تقرير صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بشأن احتياجات الدول المخولة من السيولة المقرر تسليمه لمجموعة العشرين قبل الاجتماع في أكتوبر المقبل، متطلعين إلى تحديث تطبيق المبادئ الطوعية الخاصة بمعهد التمويل الدولي لشفافية الدين، والعمل على تحديد مراكز حفظ البيانات.

وتوقعوا أن يشهد النشاط الاقتصادي العالمي انكماشًا حادًّا خلال 2020 نظرًا لأثر الجائحة، فيما توقعوا تعافي النشاط الاقتصادي العالمي مع مرور الوقت وذلك لمعاودة الحركة تدريجيًا للاقتصاد، ولنتائج ما تم اتخاذه من أدوات سياسية جادة.

وأوضحوا أنه تم إحراز تقدمٍ كبيرٍ في تطبيق خطة عمل مجموعة العشرين، والمصادقة على التقرير الأول للتقدم المحرز الخاص بخطة عمل مجموعة العشرين (ملحق 1) الذي يتضمن معلومات حول رصد التزامات خطة العمل، والتقدم المحرز والخطوات المستقبلية لدعم التعافي الاقتصادي العالمي وتعزيز المتانة تجاه الصدمات المستقبلية، بما في ذلك الجوائح والكوارث الطبيعية والمخاطر البيئية.

وأكدوا اتخاذهم العديد من التدابير وتطبيق إجراءات غير مسبوقة لضمان استقرار المالية العامة والتوازن النقدي والمالي بينما يتم ضمان قدرة المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية ذات العلاقة على تقديم الدعم الضروري لاقتصادات الدول الناشئة والنامية ومنخفضة الدخل.

وأضافوا: إن خطة عمل مجموعة العشرين وثيقة قابلة للتعديل وتمكنهم من الاستجابة بسرعة لتطورات الوضع الصحي والاقتصادي، وهناك حاجة لاتخاذ خطوات إضافية، وتحديدًا، تقدم الركيزة الثالثة لخطة عمل مجموعة العشرين - استعادة نمو قويٍ ومستدامٍ ومتوازنٍ وشاملٍ حال رفع تدابير احتواء الجائحة - الأساس للتعاون لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، فيما كلفوا مجموعات العمل المعنية بتحديث خطة عمل مجموعة العشرين التي سيتم تسليمها إلى الاجتماع القادم قبيل قمة القادة في شهر نوفمبر.

ورحبوا بتقرير مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن التعاون مع المؤسسات الاستثمارية ومدراء الأصول فيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية.

وأضافوا إنهم سيدفعون سير العمل المرتبط بمبادئ مجموعة العشرين للاستثمار النوعي في البنية التحتية، وذلك عبر عدة طرق منها دراسة الحالة الاستقصائية المعدة من الأعضاء والبحث المستمر عن المؤشرات المحتملة، وإدراك الحاجة في جعل قرارات الاستثمار في البنية التحتية مبنية بدرجة أكبر على المعرفة عبر العمل المستمر في إتاحة الوصول إلى البيانات.

وأكدوا مواصلة تعاونهم من أجل نظام ضريبي دولي عادل ومستدام وحديث على المستوى العالمي، مشيدين بخطة مجلس الاستقرار المالي في إجراء دراسة شاملة بحلول نوفمبر المقبل لأوضاع السوق التي سادت خلال شهر مارس الماضي.

وبين وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين أن الجائحة أكدت أهمية تعزيز ترتيبات المدفوعات العالمية عبر الحدود لتيسير إجراء العمليات المدفوعات بتكلفة أقل، وسرعة أكبر، وتوسيع نطاق الوصول إليها، وجعلها أكثر شفافية متطلعين إلى خارطة طريق مجموعة العشرين الهادفة إلى تحسين ترتيبات المدفوعات العالمية عبر الحدود من مجلس الاستقرار المالي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والهيئات الواضعة المعايير، وذلك بحلول اجتماعهم القادم الذي سيتضمن الخطوات العملية والأطر الزمنية الإرشادية اللازمة.

وصادقوا على المبادئ التوجيهية للسياسات رفيعة المستوى الخاصة بمجموعة العشرين بشأن الشمول المالي الرقمي للشباب والنساء والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي أعدتها الشراكة العالمية للشمول المالي، بهدف استغلال الفرص النابعة من التقنيات الرقمية لرفع مستوى الشمول المالي.

وأكدوا دعمهم التدابير السياسية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الواردة تفاصيلها في تقرير مجموعة العمل المالي حول الجائحة، ودعمهم مجموعة العمل المالي كونها الجهة العالمية المعنية بوضع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
المزيد من المقالات
x