قمصاني: سأعمل على زيادة خبرتي في «التجديف» لخدمة بلادي

حققت أول إنجاز لمرأة سعودية في هذه اللعبة

قمصاني: سأعمل على زيادة خبرتي في «التجديف» لخدمة بلادي

بداية تحدثي عن نفسك؟

- اسمي علياء قمصاني ولدت وتربيت في المملكة المتحدة، جذوري مختلطة فأمي بريطانية ووالدي -رحمه الله- سعودي، أمضيت ما يقارب خمس سنوات في المملكة العربية السعودية، بالرغم من الصعوبات التي واجهتها في ذلك الوقت؛ نظرا لأنني لم أكن متقنة للغة العربية ولكني مع مرور الوقت وصلت إلى القناعة بأنها كانت فرصة مُفيدة جدا، بالإضافة لاكتسابي اللغة العربية فقد تعلمت الكثير عن الثقافة العربية والمجتمع السعودي.


عدت إلى المملكة المتحدة للحصول على شهادة الـ GCSE وA levels ثم تخرجت بشهادة جامعية في العلوم الطبية الحيوية من جامعة لندن، من ثم حصلت على الماجستير في بيولوجيا السرطان بدأت بعد ذلك رسالة الدكتوراة في هذا المرض في جامعة أكسفورد.

وماذا عن الوقت الحالي؟

- حاليا أنا مقيمة في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، وأعمل حاليا في كلية الطب التابعة لجامعة كورنل وهي إحدى جامعات رابطة اللبلاب، بين تخرجي من جامعة أكسفورد وانتقالى إلى الولايات المتحدة شاركت بنشر كتاب طبي مختص بمرض السرطان، بجانب تدريبي في نادي نيويورك الرياضي للتجديف المعترف به والذي يتدرب فيه العديد من رياضيي منتخب الولايات المتحدة للتجديف.

حدثينا عن بدايتك في رياضة التجديف؟ ولمِ هي عن باقي الرياضات؟

- بدأت رياضة التجديف في بداية مرحلة الدكتوراة في جامعة أكسفورد 2014م، لا أتذكر اللحظة المحددة التي اكتشفت فيها رياضة التجديف ولكن أعتقد أن عددا من العوامل شجعني لإعطاء رياضة التجديف فرصة في النهاية، من بين هذه العوامل الشعور بروح الفريق وبالوحدة مع الطبيعة.

ما الصعوبات التي واجهتك؟

- منذ البداية كان من الواضح أنني كنت من الأقلية من ضمن الفريق، فأنا الوحيدة التي ترتدي الحجاب وبالرغم من ذلك زملائي في فريق التجديف دعموني بقدر الإمكان، ولكن من الصعب عليهم في الكثير من الأحيان أن يفهموا الصعوبات التي واجهتها بشكل كامل، كان الحصول على ملابس رياضية مناسبة للتجديف التي تكون عملية، ومريحة ومحتشمة في نفس الوقت يشكل تحديا بالنسبة لي.

وكان من المهم أن أنشر رسالة مشجعة للنساء المحجبات اللاتي يدرسن في أكسفورد.

حدثينا عن مشاركاتك الداخلية والخارجية إذا وجدت؟

- خلال فترة تواجدي في أكسفورد، شاركت في العديد من سباقات التجديف ممثلة للكلية التابعة للجامعة، مثل رأس سباق الثمانية النسائي على نهر التايمز في لندن الذي يعتبر أكبر سباق نسائي في العالم، ولقد تدربت أيضًا مع الفريق الرسمي النسائي للوزن الخفيف في جامعة أكسفورد، وشاركت في بطولة الإمارات للتجديف على الماء ٢٠١٨-٢٠١٩م وحققت الميدالية الذهبية وأيضا الميدالية الفضية وهذا الفوز يعتبر أول إنجاز لمرأة سعودية في رياضة التجديف على الماء، ومؤخرا شاركت في بطولة التجديف الآسيوية في كوريا ممثلة للمملكة في الفئة النسائية للوزن الخفيف، وهو أول سباق لي في قارب الفردي على مسرح دولي من غير شريك أو طاقم، وحصلت على أفضل وقت شخصي على الماء وأسرع وقت على الماء من بين الفريق السعودي النسائي لمسافة ٢ كيلو متر.

من الداعم الأول لك؟

- عائلتي بشكل عام، وبصورة خاصة أخي والذي يمثل شخصية الأب في حياتي ودفعني إلى تحقيق أعلى المراكز في كل ما اخترت القيام به.

كيف تم اختيارك في المنتخب السعودي للتجديف؟

- تم الاتصال بي عبر حسابي بوسائل التواصل الاجتماعي من اللجنة الأولمبية السعودية، ومن ثم تم التواصل مع المدير الفني للمنتخب المدرب الأولمبي بيل باري في أكسفورد، فتعرفت من ذلك الحين على تأسيس المنتخب السعودي الجديد الذي أُسس رسميا في 2019م؛ نظرا لخبرتي وخلفيتي في رياضة التجديف بدأت بتدريبي من ضمن الفريق.

من قدوتك في رياضة التجديف؟

- أخذت قدوتي الرياضية من عدة رياضيين مثل، الرياضي محمد الصبيحي لاعب المنتخب البريطاني للتجديف.

هل لديكِ خطط مستقبلية؟

- كان التحول من التجديف القائم على الطاقم إلى الفردي أمرا صعبا لكنني أعمل بجد للتحسين المستمر والتنافس في مسابقات التجديف الإقليمية والدولية في المملكة المتحدة كقارب فردي خفيف الوزن مثل بطولة التجديف الآسيوية وغيرها، كما أنني أنوي الاستمرار في تحديد آفاق لنفسي أكاديميا ورياضيا مع الحفاظ على مسؤولية عائلتي؛ كوني أعمل في مركز الصحة العامة المتعلقة بالسرطان في جامعة كورنيل بجانب تدريبي على الماء وعلى جهاز التجديف في بيتي، وفي النهاية أود أن أعود إلى السعودية لخدمة بلدي والجيل الجديد بعد الحصول على خبرة أكثر من الغرب.

بين طيات جامعة أكسفورد في الولايات المتحدة بدأ حب رياضة التجديف بداخل الدكتورة علياء قمصاني، لاعبة المنتخب السعودي.

(اليوم) بدورها أجرت حوارا مع قمصاني للتعرف على تفاصيل مسيرتها الرياضية والأكاديمية..
المزيد من المقالات
x