جواثا.. المخطط «المنسي» منذ 38 عاما

أمانة الأحساء: إدراجه ضمن مشاريع التطوير القادمة والمعتمدة

جواثا.. المخطط «المنسي» منذ 38 عاما

الاثنين ٢٠ / ٠٧ / ٢٠٢٠
ناشد سكان مخطط جواثا، المسؤولين، ضرورة التحرك، لتوفير الخدمات الأساسية لهم، مشيرين إلى أن المخطط اعتمد منذ عام 1403هـ، ويفتقد حتى الآن، أهم الخدمات المعيشية، كالمياه والصرف الصحي والإنارة والطرق، وذلك على الرغم من الأهمية الكبيرة للموقع؛ كونه مجاورا لمسجد جواثا التاريخي ومتنزه جبل الشعبة.

وأضافوا لـ«اليوم»، إن المخطط أصبح بؤرة خطر عليهم وعلى أطفالهم؛ جراء انتشار النفايات والقمامة، وهو ما أدى بدوره إلى نشاط الزواحف والحشرات والكلاب الضالة، خاصة مع ضعف الإنارة بالمخطط، مطالبين بسرعة حسم هذا الملف والتدخل العاجل لإنقاذهم.


أزمة مياه

قال المواطن عبدالإله الموسوي، إن مخطط جواثا أحد أهم وأقدم المخططات، مشيرا إلى اعتماده منذ 22/‏‏‏11/‏‏‏1403هـ، إلا أنه يفتقد أهم الخدمات الأساسية، التي أدت لتوقف حياتنا، رغم أنه يشكل موقعا هاما كونه يقع بين مسجد جواثا التاريخي وبين متنزه جبل الشعبة، وكلاهما يمثلان مرتكزا كبيرا لتنيشيط السياحة.وأضاف إنه على الرغم من هذه الأهمية فالمخطط يفتقد المياه، رغم مناشدتنا ومطالبنا طوال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن أقرب نقطة ماء تبعد عن المخطط نحو 35 كيلو مترا.

وتابع «الموسوي»، إن تلك الأزمة دفعت السكان للاستعانة بـ«الوايتات» الخاصة للحصول على الماء بتكلفة أسبوعية تتراوح بين 160 إلى 200 ريال، فضلا عن أن البعض يجد صعوبة في وصول المياه بهذه الطريقة.

وأضاف إن المخطط يفتقد وجود الصرف الصحي الذي يمثل أهمية كبيرة، مناشدا المسؤولين العمل على توفير هذه الخدمات الأساسية.

طرق رملية

وقال المواطن علي الغافلي أحد سكان «جواثا»، إن المخطط يمثل معاناة كبيرة لهم طوال سنوات عديدة، لنقص الخدمات الأساسية، مضيفا «سعدنا كثيرا بامتلاكنا للأرض التي نبني فيها بيتنا ونربي أبناءنا، لينعموا بحياة سعيدة بعد عناء دفع الإيجار الذي أرهق كاهلنا، ولكن للأسف فوجئنا وصدمنا بعدم تحقيق حلمنا، لعدم توفر أهم الخدمات». وتابع «الغافلي»، إننا طالبنا الجهات ذات الاختصاص، كثيرا دون جدوى، مشيرا إلى أن المخطط لا يوجد به سوى خدمة الكهرباء فقط.

وأشار كذلك إلى افتقاد أعمال التسوية والسفلتة، وهو ما يشكل معاناة كبيرة في الوصول إلى المنازل، والمعاناة الأكبر تكون عند هطول الأمطار التي تتشكل معها المستنقعات ما يسبب الصعوبة في عملية التنقل بسبب الشوارع الرملية.

وأضاف إننا نعاني كثيرا من تراكم النفايات والمخلفات التي تشكل هي الأخرى مستنقعا للحشرات والأوبئة، نتيجة عدم وصول سيارات البلدية إلى المنطقة، لضعف الخدمات.

ظلام دامس

وأكد المواطن سميرالمحيسن، أن المخطط يفتقد أيضا الإنارة، مشيرا إلى أنه يتحول بعد صلاة المغرب إلى ظلام دامس؛ ما يسبب القلق والخوف لنا ولأطفالنا الذين دائما ما ينتابهم الخوف لشدة الظلام وهو ما يتطلب العمل على تنفيذ مشروع الإنارة كاملا من الجهات المعنية. وأضاف إن المخطط بلا خدمات، مناشدا المسؤولين سرعة التحرك لإنقاذهم، خاصة ما يتعلق بالمياه والإنارة.

كلاب ضالة

وأوضح المواطن عيسى الداوود أن المخطط يعاني نقصا كبيرا في الخدمات، من بينها تسوية الطرق، وينتج عن ذلك الأتربة خاصة في أوقات التقلبات الجوية، نتيجة عدم تسوية الطرق، وتراكم الأتربة والأنقاض بالقرب من منازلنا دون وجود أي رقيب وهو ما يشكل مخاطر كبيرة علينا وعلى أطفالنا، إضافة إلى انتشار الكلاب الضالة، التي تجبر أطفالنا على البقاء داخل المنزل.

وأشار أيضا إلى انتشار القوارض والزواحف والفئران والحشرات، جراء تراكم القمامة والنفايات والأنقاض.

صوت غير مسموع

وقال المواطن أحمد القفاص، إنني أسكن هنا مع عائلتي، وكلنا أمل أن يسمع صوتنا لدى جهات الاختصاص لتحقيق حلمنا الذي طال انتظاره، وحل أزمتنا التي أرهقتنا والعمل على توفير كافة الخدمات.

وأضاف إن الاهتمام سيسهم في تنشيط حركة السياحة للموقع وللمنطقة خاصة مع وجود معلمين هامين هما مسجد جواثا التاريخي ومتنزه جبل الشعبة المجاورين للمخطط، واللذين يحظيان بإقبال كبير من الزوار.

تطوير مرتقب

من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء خالد بووشل، أن «جواثا» ضمن المخططات التي تم إدراجها ضمن مشاريع التطوير القادمة والمعتمدة، وفق الاعتمادات المالية.
المزيد من المقالات